القضاء اللبناني يحقق مع محافظ المصرف المركزي في اليوم الرابع للاحتجاجات في طرابلس

متظاهرون في لبنان

Reuters
وسائل إعلام حكومية تقول إن المتظاهرين حاولوا اقتحام مبنى الحكومة في طرابلس

يواجه محافظ (حاكم) المصرف المركزي اللبناني، رياض سلامة، اتهاما من القضاء اللبناني بالتقصير في عمله الوظيفي وإساءة الأمانة، في وقت يشهد فيه لبنان احتجاجات عارمة عقب تمديد الحكومة تدابير الإغلاق الوطنيّ العام.

وقد عمّت الاضطرابات مدينة طرابلس شماليّ لبنان لليوم الرابع على التوالي، في أعقاب تقارير عن وفاة أحد المتظاهرين برصاص قوات الشرطة.

وتقول وكالة فرانس برس إن حشودا غاضبة تجمعت أمام بيوت بعض كبار المسؤولين الخميس وأحرقت أكوام القمامة وحطمت كاميرات المراقبة حولها.

وتواجه الحكومة في لبنان انتقادات لعدم تقديم دعم مالي للمواطنين غير القادرين على العمل بسبب الحظر الممتد على مدار الساعة.

من جهتها حثت منظمة العفو الدولية، الخميس، الحكومة الفرنسية على وقف مبيعات الأسلحة إلى لبنان، قائلة إن الرصاص المطاطي الفرنسي الصنع وقنابل الغاز المسيل للدموع استخدمت لقمع المظاهرات السلمية في لبنان.

وقالت المنظمة في بيان “فرنسا دأبت على مدى سنوات على إمداد قوات الأمن اللبنانية بمعدات إنفاذ القانون التي استخدمتها بعد ذلك لارتكاب أو تسهيل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

اتهامات بالإهمال وإساءة الأمانة

ووجهت القاضية غادة عون تهما بالإهمال الوظيفي وإساءة الأمانة لمحافظ المصرف المركزي اللبناني، رياض سلامة، كما اتهمت عون كذلك إحدى شركات الصرافة بمخالفة قواعد إدارية، بحسب الوكالة الرسمية للدولة.

ولم ترد تفاصيل أخرى في هذا الصدد، كما تعذّر التواصل مع رياض سلامة للتعليق، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

ويرأس سلامة المصرف المركزي اللبناني منذ عام 1993. وتولّت غادة عون مهمة التحقيق في الطريقة التي أدار بها سلامة أموالا بالدولار كانت مخصصة لدعم سلع أساسية.

وخضع سلامة للتحقيق بعد انهيار النظام المصرفي اللبناني عام 2019، مما تسبب في انهيار العملة اللبنانية المحلية، وعجز الدولة عن سداد الديون السيادية.

جنازة

Reuters
عائلة القتيل قالت إنه كان يشاهد المظاهرات عندما أصيب بالرصاص

وأفادت تقارير أن متظاهرا نُقل في حالة حرجة إلى مستشفى الـنيني في طرابلس يوم الأربعاء في تمام الساعة 21:40 بالتوقيت المحلي بعد أن أصيب برصاصة في جذعه، وقد خضع لجراحة لكنه فارق الحياة مع فجر الخميس.

وشهدت جنازة المتظاهر البالغ من العمر 29 عاما، تجمّع حشودٍ غاضبة الخميس، بحسب ناشطين على تويتر.

ووقعت مساء الأربعاء مواجهات أصيب فيها 226 شخصا على الأقل من المدنيين والعسكريين، بحسب وسائل إعلام حكومية.

وقالت شبكة تليفزيون إم تي في الخاصة إن قوات الأمن والجيش استخدمت ذخيرة حية، فضلا عن الرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

وعاود المتظاهرون التجمهر حول منازل القادة السياسيين، وفي محيط سراي مدينة طرابلس حيث مقرّ السلطة المحلية. وأظهرت صورٌ انتشرت على موقع تويتر متظاهرين يضرمون النار في مدخل السراي.

واندلعت مظاهرات طرابلس يوم 25 يناير/كانون الثاني بعد إعلان الحكومة تمديد فرْض تدابير إغلاق وطنيّ صارمة في محاولة لمكافحة تفشّي فيروس كورونا.

وعلى قائمة الهاشتاغات على موقع تويتر في لبنان، تصدر مساء الخميس هاشتاغ “لبنان ينتفض”، الذي ساد على نطاق واسع إبان مظاهرات شهدتها البلاد في العامين الماضيين.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لمتظاهرين تجمعوا خارج مقر وزارة الداخلية في بيروت، تضامنا مع متظاهري طرابلس.

واتّهم رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري يوم الأربعاء أحزابا قال إنها أرادت إرسال رسائل سياسية واستغلال آلام الفقراء، بالوقوف وراء المظاهرات في طرابلس.

وانتقد الحريري في تغريدة له على تويتر استهداف الملكيات الخاصة، والأسواق، والمؤسسات الرسمية بذريعة معارضة الإغلاق.

كما أدان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ما وصفه بـ “أعمال العنف” في طرابلس، قائلا إن الحكومات لا تتشكل ولا تسقط بإحراق الإطارات، أو إغلاق الطرق، أو مهاجمة مؤسسات الدولة، أو استهداف قوات الشرطة والجيش.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com