تفاقم حالة الغضب في تونس، وفرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني

احتجاجات تونس

EPA

ناقشت صحف بريطانية مدى إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران، والاحتجاجات في تونس، وقضية الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور.

احتجاجات تونس

ونبدأ بتقرير في الغارديان لسيمون سبيكمان كوردال بعنوان “الأمور تزداد سوءا: احتدام الاحتجاجات في تونس”.

ويتحدث الكاتب عن الأزمات السياسية في تونس، مشيرا إلى أن الشرطة ظلت “تقريبا دون إصلاح منذ الثورة التي ساعدت أفعالها على اندلاعها”.

ويضيف “حتى قبل أن يدمر الوباء صناعة السياحة الحيوية في البلاد، كان الاقتصاد التونسي يعاني. فقد ظلت البطالة – المحرك الرئيسي للاضطرابات الاجتماعية – في حدود 15٪ من القوة العاملة على الصعيد الوطني، وارتفعت إلى 36٪ بين 15 إلى 24 عاما، وهي فئة بارزة بين المتظاهرين الآن”.

ويوضح أنه على الرغم من الإشادة بها باعتبارها إحدى نجاحات الربيع العربي، “إلا أن عدم الاستقرار استمر في إزعاج تونس في العقد الماضي، فقد فشلت الحكومات المتعاقبة في معالجة الفجوة المتسعة بين الأغنياء والفقراء”.

“وشمل التعديل الأخير في الحكومة تعيين أربعة وزراء متهمين إما بالفساد أو تضارب المصالح، وقد رفضه رئيس الجمهورية قيس سعيد صراحة. وقوض هذا أي أمل في نوع التوافق السياسي الذي تحتاجه تونس للتغلب على تبعات الوباء وإجراء الإصلاحات المنهجية التي يسعى المحتجون إلى تحقيقها”.

ويستشهد الكاتب بأرقام صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن اقتصاد البلاد انكمش بالفعل بنسبة 8.2٪ في عام 2020.

ويشير إلى أن ذلك تردد صداه “جميع أنحاء تونس، ولاسيما في الأحياء الفقيرة… فحتى قبل الوباء، كانت البطالة تصل إلى 30٪ في هذه المناطق”.

ومع تأثير إجراءات الإغلاق على فرص العمل اليومي “انتشر الغضب من تقاعس الحكومة، الذي تفاقم بسبب عنف الشرطة”، بحسب الكاتب.

ويتطرق الكاتب إلى قصة شاب يدعى أحمد، يبلغ من العمر 23 عاما، حاول منذ قرابة عام ونصف مغادرة تونس، بعد أن وفر 7 آلاف دينار تونسي لأخذ قارب إلى أوروبا، لكن تم القبض عليه وعاد بعد وقت قصير من إبحاره، بدون أمواله وقد فقد فرصة حياة جديدة.

العودة إلى الاتفاق النووي

ونتحول إلى مقال رأي لديفيد غاردنر في الفايننشال تايمز بعنوان “إعادة الحياة للاتفاق النووي الإيراني اختبار لبايدن”.

الرئيس الأمريكي جو بايدن

Getty Images
بايدن أعرب عن رغبته في العودة للاتفاق النووي مع إيران

ويرى الكاتب أنه “لن يكون لدى فريق السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي جو بايدن، أوهام حول مدى صعوبة استعادة الاتفاق النووي مع إيران الذي نسفه دونالد ترامب في عام 2018”.

وينقل المقال عن جون ألترمان، وهو محلل في مركز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن، قوله إن طهران ترى في المفاوضات وسيلة لاحتواء الولايات المتحدة، بدلا من التوصل إلى حلول. كما أن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة – مثل إسرائيل – يعتقدون أنه لا يمكن العودة إلى اتفاق 2015، على الرغم من أنه أوقف معظم برنامج إيران النووي وأخضعه للمراقبة الخارجية. وتقول السعودية إنه يجب استشارة الخليج بشأن أي اتفاق جديد، بحسب المقال.

ويقول غاردنر: “للتأكيد على وجهة نظرها، من شبه المؤكد أن إسرائيل كانت وراء اغتيال محسن فخري زاده، كبير العلماء النوويين الإيرانيين، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فضلا عن مقتل أربعة علماء من طاقمه في 2010-2012”.

ويشير الكاتب إلى أن “كلا الجانبين يتبنى نهج “أنت أولا”، إذ ترى إيران أن الكرة في ملعب أمريكا منذ أن مزقت إدارة ترامب من جانب واحد صفقة كانت طهران تنفذها في ذلك الوقت، ويقول فريق بايدن إن إيران يجب أن تستأنف أولا الامتثال لاتفاق 2015″، بعد أن رفعت تخصيب اليورانيوم فوق المستويات المتفق عليها.

ويتسأل الكاتب “هل ستثق إيران، التي شعرت بالمرارة بفعل حصار هدف إلى تدمير اقتصادها وإسقاط نظامها، في الولايات المتحدة مرة أخرى؟ وهل يمكن لجيران إيران أن يثقوا في طهران؟”

ويؤكد الكاتب أنه “بالنسبة للملالي كان اتفاق عام 2015 بمثابة عملية خداع. فبينما أقبل الإيرانيون عليه كطريق للعودة إلى العالم الحديث، اعتبروه محاولة لتغيير النظام”.

ويذكّر الكاتب بأنه “عندما عرض الإصلاحيون بقيادة الرئيس آنذاك محمد خاتمي على الولايات المتحدة ‘صفقة كبرى’ في عام 2003، وضع جورج دبليو بوش إيران على قائمة ‘محور الشر’ إلى جانب العراق وكوريا الشمالية”.

ويختم مقاله قائلا “سيتعلم مفاوضو بايدن من الفترة التي سبقت عام 2015 أن المحادثات بدأت بالفعل بمجرد أن رفعت واشنطن فكرة تغيير النظام من حسابتها. لكن إذا فعلوا ذلك الآن فسوف يطالبون بضمانات قابلة للقياس بشأن سلوك إيران الإقليمي”.

ويستطرد قائلا: “يجب على الولايات المتحدة، والجهات الضامنة الأخرى للميثاق النووي العودة إلى عام 2015. لكن الانفراجة الإقليمية تتطلب بنية أمنية جديدة…لقد فقدت الولايات المتحدة ثقة الحلفاء والأعداء. ولذا، لا يمكنها أن تحاول ذلك بمفردها”.

“بلا سرير منذ 4 أعوام”

ونختم بتقرير في الإندبندنت أونلاين عن ظروف احتجاز الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور.

نظرة عامة على ميدان القيادة في دبي، الإمارات العربية المتحدة

Getty Images
حكم على منصور بالسجن 10 سنوات في 2018

وينقل التقرير عن هيومن رايتس ووتش قولها إن الناشط الحقوقي محتجز منذ أربع سنوات في زنزانة انفرادية صغيرة بلا سرير أو فراش.

وبحسب ما جاء في التقرير، فإن منصور، وهو مهندس يبلغ من العمر 51 عاما، “أُجبر على النوم على الأرض دون سرير أو وسادة في زنزانة مساحتها مترين في مترين منذ ديسمبر/كانون أول 2017. وقد أمضى هذا الوقت بالكامل وحده في زنزانته في سجن صحراوي”.

ونقلت هيومن رايتس ووتش عن مصادر مطلعة على محاكمة منصور، فضلا عن مقابلات مع اثنين من السجناء السابقين المحتجزين إلى جانبه، قولهم إنه عندما يُسمح له بدخول ساحة التمارين أو عيادة السجن، يتم إبعاد جميع السجناء الآخرين في وقت مبكر، مما يتركه عزلة تامة، بحسب التقرير.

ونفت السلطات الإماراتية مرارا وتكرارا مزاعم المعاملة السيئة باعتبارها “لا أساس لها”.

وحكم على منصور، أحد منتقدي الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي، بالسجن 10 سنوات في 2018 بتهمة إهانة مكانة الإمارات ورموزها بما في ذلك قادتها.

وكان منصور، وهو مهندس كهرباء وشاعر، من بين خمسة نشطاء أدينوا بإهانة حكام الإمارات في عام 2011.

وتعرضت الإمارات لضغوط متزايدة لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان وبذل المزيد من الجهد لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين في حملة جوية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com