هل يستطيع جو بايدن أن يوحد “الأمتين الأمريكيتين”؟

الرئيس الأمريكي جو بايدن

Getty Images
تشمل الانقسامات في أمريكا أمورا أساسية طويلة الأمد حول العرق وعدم المساواة الاقتصادية والدين

لا تزال تبعات الانتخابات الأمريكية تحتل مكانة متقدمة في اهتمامات الصحف البريطانية، كما حظي فيروس كورونا كالعادة بالكثير من التغطية في صحف اليوم في بريطانيا

نشرت صحيفة صحيفة التايمز مقالا لبن هويل، بعنوان “هل يستطيع جو بايدن إعادة روح الأمة المنقسمة”؟

وذكر الكاتب أن الإحصاءات تشير إلى أن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، لن يحكم دولة واحدة، بل دولتين أمريكيتين وواقعين أمريكيين، وسيرث أسوأ حالة طوارئ صحية عامة في تاريخ البلاد، وأعمق أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير قبل نحو تسعين عاما علاوة على المهمة الهائلة المتمثلة في استعادة سمعة الأمة في الخارج.

ونقل الكاتب عن آزا راسكين، المؤسس المشارك لمركز التكنولوجيا الإنسانية قوله إن “وسائل التواصل الاجتماعي ومنصاتنا الإعلامية تدمر القدرة على تبادل الحقيقة. تُظهر التكنولوجيا لليسار أسوأ الأشياء التي يفعلها اليمين، وتظهر لليمين أسوأ الأشياء التي يفعلها اليسار”.

واعتبر الكاتب أنه تم تضخيم القبلية السياسية من خلال الطريقة التي ابتلعت بها العولمة والإنترنت الوظائف، وغيرّت حياة العمل على مدار الـ20 عاما الماضية.

كما أشار الكاتب إلى أنه ليس من قبيل الصدفة أن تنهار ثقة الأمريكيين في الحكومة ووسائل الإعلام، وفقا لمقياس إيدلمان للثقة.

وأضاف أن “الشكوك هي الأكبر بين 74 مليونا صوتوا لترامب في نوفمبر/تشرين الثاني. وبحلول ديسمبر/كانون الأول، احتفظ أقل من واحد من كل ثلاثة منهم بالثقة في الحكومة وكان أقل من واحد من كل خمسة يثق بوسائل الإعلام. تظهر استطلاعات الرأي باستمرار أن أكثر من 70% من الجمهوريين يصدقون المزاعم الخاطئة بأن بايدن فاز بالبيت الأبيض بسبب تزوير الانتخابات”.

وتشمل الانقسامات أمورا أساسية طويلة الأمد، وفق الكاتب، حول العرق وعدم المساواة الاقتصادية والدين.

وأردف الكاتب أن “كل هذا يتجلى في ظل خلفية من التغيير الديموغرافي العميق. تشير بيانات التعداد الجديدة إلى أن أمريكا تتقدم في السن وتعاني من ركود غير مسبوق في النمو السكاني”.

ووفقا لوليام فراي، الزميل البارز في معهد بروكينغز، تشير التقديرات الأولية إلى أن عدد السكان البيض تقلص على مدار العقد الماضي لأول مرة منذ عام 1790. وقد جاء النمو هناك من الأمريكيين اللاتينيين والآسيويين والسود ومختلط الأعراق.

وقال فراي إن مستقبل الأمة ينتمي إلى الأجيال الشابة الأكثر تنوعا عرقيا من الأمريكيين الأكبر سنا، وهو احتمال من شأنه أن يجبر الجمهوريين في النهاية على قطع العداء تجاه الهجرة، الأمر الذي ساعد ترامب على الفوز بالبيت الأبيض عام 2016.

شاشة هاتف جوال يظهر عليها إيقاف حساب ترامب على تويتر

Getty Images
تويتر أوقف حساب دونالد ترامب

لحظة فاصلة

وننتقل إلى افتتاحية صحيفة الغارديان والتي حملت عنوان “شعبوية ترامب: تم تسليحها وإسكاتها بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي”.

وتقول الصحيفة إن تحريض دونالد ترامب على هجوم الكابيتول شكّل لحظة فاصلة لحرية التعبير والإنترنت.

وأضافت “انتشر الحظر المفروض على كل من الرئيس الأمريكي وأنصاره البارزين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى خدمات البريد الإلكتروني والتجارة الإلكترونية. بارلر، وهي شبكة اجتماعية شائعة لدى النازيين الجدد، تم التخلص منها من متاجر تطبيقات الهواتف المحمولة ثم تم إجبارها على عدم الاتصال بالإنترنت تماما”.

وترى الصحيفة أن ما هو مطلوب، إعادة التفكير بشكل كامل في التحيزات الأيديولوجية التي أوجدت الظروف لعمالقة التكنولوجيا للحصول على مثل هذه السلطة.

وأشارت الصحيفة إلى أن رؤساء وادي السيليكون لم يتصدوا لترامب “بدافع من تأنيب الضمير ولكن لأنهم يعتقدون أن بإمكانهم تجنب الإجراءات المناهضة للاحتكار من قبل الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون”.

أعمال تعقيم في ريو دي جانيرو، البرازيل

Getty Images
هناك نوعان مختلفان من الفيروس المتحور في البرازيل

السلالة البرازيلية الجديدة من فيروس كورونا

أما الختام فمع مقال علمي في صحيفة التلغراف لسارة كنابتون، بعنوان “(الفيروس)المتغير البرازيلي: ما هي سلالة كوفيد الجديدة وهل يجب أن أشعر بالقلق؟”

وقالت الكاتبة إنه في أعقاب السلالتين الجديدتين في بريطانيا وجنوب أفريقيا ، تحور فيروس كورونا مرة أخرى، ليتحول هذه المرة إلى نسخة أكثر إثارة للقلق من الفيروس في البرازيل.

وأوضحت “هناك نوعان مختلفان في البرازيل. تم اكتشاف واحد، يُعرف باسم “بي.1” في ماناوس، شمال البرازيل، في ديسمبر/كانون أول.

“يحتوي على العديد من الطفرات في أجزاء من الشفرة الجينية المسؤولة عن بناء البروتينات الشوكية، والتي تعمل مثل أدوات إمساك للوصول إلى الخلايا البشرية. ويمكن لأي تغييرات في تصميمها أن تسهل عليها الارتباط بالخلايا البشرية، بينما تجعل من الصعب على الجهاز المناعي التخلص من الفيروس”.

أما الثاني فيعرف بـ “بي.2″، رصد 11 مرة في بريطانيا وهو يحمل طفرة يمكنها تجاوز الأجسام المضادة، وفق الكاتبة.

وأضافت الكاتبة “يحمل الفيروس المتغير البرازيلي “بي.1″ طفرات مقلقة مماثلة لما انتشر في بريطانيا وجنوب إفريقيا، ولا سيما طفرات N501 وE484 التي يبدو أنها تسمح لها بالانتقال بسهولة أكبر”.

وبما يخص تأثير التغير الجديد على فاعلية اللقاح، شرحت الكاتبة أن معظم لقاحات فيروس كورونا تستهدف البروتين الشوكي الذي يستخدمه الفيروس للالتصاق بالخلايا البشرية، فيما تعمل اللقاحات على تهيئة الجسم ليكون قادرا على اكتشاف البروتين الشوكي حتى يتمكن جهاز المناعة من اكتشاف الفيروس.

“ومع ذلك، إذا تحور البروتين الشوكي، فلن يكون الجسم قادرا على التعرف على الفيروس وقد تكون اللقاحات غير فعالة”.

وأضافت “بالإضافة إلى عدم القدرة على اكتشاف الفيروس، قد تعني الطفرات أيضا أن الأجسام المضادة لا تلتصق بشكل صحيح بالخلايا الفيروسية، مما يجعل من الصعب إزالة العدوى من الجسم”.

وقد أثبت العلماء بالفعل أن طفرة E484 تساعد الفيروس على تجنب الأجسام المضادة التي يتم إنتاجها بعد الإصابة بفيروس كورونا، مما يزيد من خطر إعادة العدوى من البديل الجديد، على حد قول الكاتبة.ونا

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com