روسيا تنسحب من اتفاقية “السماوات المفتوحة” لتنظيم حركة الطيران الاستطلاعي غير المسلح

تنظم اتفاقية السماوات المفتوحة حركة الطيران التجاري حول العالم

PA Media
تنظم اتفاقية السماوات المفتوحة حركة الطيران التجاري حول العالم

أعلنت روسيا أنها بدأت إجراءات الانسحاب من اتفاقية السماوات المفتوحة لتنظيم حركة الطيران غير الحربي، التي تسمح بتحليق طائرات استطلاع غير مسلحة في أجواء عشرات الدول المشاركة فيها.

وكانت اتفاقية السماوات المفتوحة دخلت حيز التنفيذ عام 2002، وقد صُممت لتعزيز الثقة بالقدرة على مواجهة الهجمات.

وأشارت موسكو إلى أن هذه الخطوة تأتي ردا على إعلان الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاقية العام الماضي.

وأوضحت موسكو أن الاتفاقية التي تسمح بعمليات المراقبة وجمع المعلومات باستخدام الطيران غير الحربي في أجواء الدول الأعضاء، قد أصبحت تمثل تهديدا باختراق السيادة بعدما أعلنت واشنطن الانسحاب منها.

وجاء القرار الذي أعلنته الخارجية الروسية قبل أيام من الموعد المقرر لتنصيب الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، ووسط مخاوف من عودة سباق التسلح مرة أخرى بين واشنطن وموسكو.

ومن المقرر أن تنتهي آخر اتفاقية نووية كبيرة بين البلدين الشهر المقبل وهي معاهدة “ستارت” الجديدة، للحد من انتشار الصواريخ المتوسطة وبعيدة المدى.

“مقترحات قوبلت بالرفض”

وكانت واشنطن قد بررت انسحابها من “السماوات المفتوحة” بأن موسكو اعتادت خرق بنودها وهو الأمر الذي تنفيه موسكو جملة وتفصيلا.

وقال الكرملين في بيان رسمي إنه تقدم بعدة مقترحات للدول الأعضاء في الاتفاقية بهدف تعزيز التعاون والتغلب على نقاط الضعف التي نتجت عن انسحاب الولايات المتحدة لكن المقترحات قوبلت بالرفض.

وذكر البيان أن موسكو ستخطر بقية الدول الأعضاء بقرار انسحابها رسميا بمجرد الانتهاء من بعض الإجراءات الداخلية أولا دون أن تحدد نوع هذه الإجراءات.

وأبدت موسكو تخوفها من قدرة الاستخبارات الأمريكية على الحصول على جميع المعلومات من أجواء الدول الأعضاء في الاتفاقية عبر حلفائها المشاركين فيها حتى بعد انسحابها.

وقالت صحيفة كوميرسانت الروسية إن موسكو طلبت ضمانات من بقية الأعضاء في الاتفاقية بأنهم لن يشاركوا المعلومات الاستخباراتية مع واشنطن لكنها لم تحصل على تطمينات كافية بهذا الصدد.

وتم توقيع الاتفاقية عام 1992 ودخلت حيز التنفيذ عام 2002 وتسمح للدول الأعضاء بتسيير رحلات طيران غير مسلحة في أجواء بقية الأعضاء بعد إخطار سريع قصير الأمد بحيث تتمكن من تسيير طائرات مراقبة غير مسلحة لجمع المعلومات العسكرية وتحديد مواقع الأسلحة الثقيلة مثل الدبابات والمدفعية وبطاريات الصواريخ.

ويشارك في الاتفاقية أكثر من 30 دولة من بينها فرنسا وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا، وقد صدقت أكثر من 26 منها على الاتفاقية في برلماناتها.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com