حظر ترامب على مواقع التواصل: ضرورة للحفاظ على الأمن أم تقييد للحريات؟

حظر حسابات ترامب على مواقع التواصل جدد الجدل حول طريقة عملها

Getty Images
حظر حسابات ترامب على مواقع التواصل جدد الجدل حول طريقة عملها

انتقدت كل من ألمانيا وفرنسا موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي لإغلاقهما حسابات الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، وذلك بعد يومين من اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس الأسبوع الماضي.

وأوضح شتيفان زايبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية يوم الثلاثاء 12 يناير/كانون الثاني الجاري أنه “لا يمكن تقييد حرية الرأي إلا من خلال ما يحدده القانون، وليس حسب معايير منصات وسائل التواصل.”

وأضاف المتحدث أن “حقوقا مثل حرية التعبير يمكن التدخل فيها، ولكن بموجب القانون، وضمن الإطار الذي تحدده الهيئة التشريعية، وليس وفقا لقرار شركة.”

من جانبه قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي الفرنسي كليمنت بون الأثنين 11 يناير/كانون الثاني إنه “صُدم لرؤية شركة خاصة تتخذ مثل هذا القرار المهم”، وأضاف “هذا يجب أن يقرره المواطنون وليس الرئيس التنفيذي لشركة.”

ورأى المفوض الأوروبي تييري بريتون أن الأحداث التي وقعت الأسبوع الماضي في واشنطن كشفت عن “هشاشة أنظمتنا الديمقراطية، والتهديد الذي يمكن أن تمثله شركات تكنولوجيا لا تخضع لرقابة كافية على بقائها”.

وعبر المسؤول الأوروبي عن شكوك كبيرة فيما إذا كان يحق لشركات التواصل الاجتماعي وحدها وقف حسابات رئيس أمريكي.

من ناحية آخرى اعتبر وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، أن الحظر الذي فرضته مواقع تويتر وفيسبوك وإنستغرام على حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “يثير تساؤلا كبيرا جدا” بشأن كيفية تنظيم عمل وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال هانكوك يوم الأثنين 11 يناير/كانون الثاني إن منصات التواصل الاجتماعي تتخذ قرارات تحريرية الآن، “وتختار من يجب ومن لا يجب أن يكون له صوت”.

وكان موقع تويتر قد علق بشكل دائم الجمعة الماضي حساب ترامب، بعد يومين من قيام أنصاره باقتحام مبنى الكونغرس لعدة ساعات.

وقالت شركة “تويتر” إنها علقت حساب ترامب بشكل دائم بسبب وجود خطر استغلاله في التحريض على المزيد من العنف.

وأوضحت الشركة في بيان “بعد المراجعة الدقيقة للتغريدات الحديثة الصادرة عن حساب الرئيس دونالد ترامب والسياق المحيط بها، وتحديدا كيفية تلقيها وتفسيرها على الموقع وخارجه، قمنا بتعليق الحساب نهائيا بسبب خطر حدوث مزيد من التحريض على العنف.”

وكان مارك زوكربرغ، الرئيس التنفيذي لـ”فيسبوك”، قال إن الشركة ستمدد الحظر على حسابي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على “فيسبوك” و”إنستغرام” لأسبوعين على الأقل حتى اكتمال عملية انتقال السلطة.

وأغلق كل من “تويتر” و”فيسبوك” و”سناب” مؤقتا حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء ٦ يناير/كانون الثاني، حيث سارعت عمالقة التكنولوجيا لكبح مزاعمه بشأن الانتخابات الرئاسية، وسط أعمال شغب في العاصمة واشنطن. وقام ترامب وحلفاؤه على مدى شهور بتضخيم مزاعم تزوير الانتخابات الرئاسية، ما أدى إلى تنظيم مظاهرة واقتحام مبنى الكونغرس يوم الأربعاء.

ويصل عدد متابعي حساب ترامب في تويتر إلى نحو 90 مليونا، وكان المنصة المفضلة للرئيس الأمريكي طوال فترة حكمه لإعلان مواقفه وإقالة كثير من المسؤولين في الحكومة.

خطوة مماثلة من يوتيوب

وفي ذات الإتجاه، قام موقع يوتيوب بمنع حساب ترامب من تحميل مقاطع فيديو بسبب مخالفته لسياسة الموقع، كما قال في بيان له، لمدة إسبوع اعتبارا من مساء الثلاثاء 12 يناير/كانون الثاني قابلة للتمديد.

وقال موقع يوتيوب في بيانه: “في ضوء المخاوف بشأن احتمال استمرار عمليات العنف، أزلنا المحتوى الجديد الذي تم تحميله على قناة دونالد ترامب وأصدرنا إنذارا لانتهاك سياساتنا الخاصة بالتحريض على العنف”. كما عطل يوتيوب التعليقات في حساب قناة ترامب التي تضم أكثر من مليوني مشترك.

وجددت الخطوات التي أتخذتها مواقع التواصل الإجتماعي ضد حسابات ترامب الجدل حول طريقة تنظيم عملها. إذ يريد البعض تغيير التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي واعتبارها “شركات نشر إعلامي”، بدلا من مجرد “منصات” لمشاركة آراء المشتركين، وهو ما يعني وقوعها تحت مزيد من القواعد التنظيمية لعملية النشر.

ويرى معارضو هذه الفكرة أنها قد تسمح للحكومات بالتدخل والحد من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي.

وقد أثارت خطوة حظر ترامب ردود فعل متباينة على مواقع التواصل التي سارع روادها لإطلاق وسم “ترامب المحظور”. وانقسم المغردون ما بين مؤيد لهذه الخطوة وما بين معارض لها.

برأيكم:

هل يعد حظر ترامب حماية للسلم العام، أم انتهاك للحريات؟ لماذا؟

هل تمثل مواقع التواصل الاجتماعي “خطرا على الديمقراطية” كما يقول البعض؟ لماذا؟

هل تؤيدون فكرة التعامل مع مواقع التواصل على أنها شركات نشر إعلامي؟ لماذا؟

ما الطريقة المثلى لتنظيم مواقع التواصل الاجتماعي؟

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com