ليزا مونتغمري: الولايات المتحدة تعدم السجينة الوحيدة على قوائم الإعدام الفيدرالية بعد 67 عاما

ليزا مونتغمري

Reuters
ليزا مونتغمري احتجزت في سجن اتحادي في عام 2008.

أعدمت ليزا مونتغمري، السجينة الوحيدة المحكوم عليها بالإعدام على القائمة الفدرالية في الولايات المتحدة، بتهمة القتل العمد.

وتلقت ليزا حقنة مميتة في سجن في تيري هوت بولاية إنديانا، بعد أن رفعت المحكمة العليا الأمريكية اسمها من قائمة وقف تنفيذ الإعدام في اللحظة الأخيرة.

وأثارت القضية الانتباه لأن محاميها قالوا إنها كانت مريضة عقليا، وتعرضت لإساءات خطيرة عندما كانت طفلة.

وكانت ليزا، البالغة من العمر 52 عاما، قد خنقت امرأة حامل قبل أن تختطف طفلها في ولاية ميسوري في عام 2004.

وظلت ضحيتها، بوبي جو ستينيت، البالغة من العمر 23 عاما، تنزف حتى الموت.

ومونتغومري هي أول سجينة اتحادية تُعدمها حكومة الولايات المتحدة منذ 67 عاما.

وقال شهود عيان إن امرأة، كانت تقف بجانب مونتغمري أثناء تنفيذ حكم الإعدام، رفعت قناع وجه النزيلة وسألتها إن كان لديها كلمة أخيرة. فأجابت مونتغومري: “لا”، ولم تقل شيئا آخر.

وأعلنت وفاتها في الساعة 01:31 بحسب التوقيت المحلي. وقالت محامية مونتغمري، كيلي هنري، إن على من شاركوا في الإعدام جميعا “أن يشعروا بالخجل”.

وأضافت في بيان: “لم يثن أي شيء عزم الحكومة على قتل هذه المرأة المتضررة والمضللة. كان إعدام ليزا مونتغمري أبعد شيء عن العدالة”.

وأجل تنفيذ الإعدام مرتين، أولا بسبب وباء كوفيد-19، ثم بحكم قاض. حتى مهد حكم المحكمة العليا الطريق لتنفيذه في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

وكان قاض في ولاية إنديانا قد أوقف، في خطوة مثيرة في وقت متأخر من يوم الاثنين، تنفيد حقن ليزا كما كان مقررا حتى يمكن عقد جلسة استماع لتحديد مدى كفاءتها العقلية.

وقال محاموها إنها ولدت بتلف في الدماغ، وكانت مريضة عقليا لدرجة لا يمكن معها إعدامها.

وأضاف المحامون أنها عندما كانت طفلة تعرضت للإيذاء الجنسي والجسدي بشكل روتيني على يد والدها، وأن أمها هربتها وتاجرت فيها، على حد قول أفراد الأسرة. وقال محاموها إن معاملة أسرتها لها كانت عنيفة وبلغت حد التعذيب.

ويعتقد فريق الدفاع أن ليزا في وقت ارتكابها الجريمة، كانت مريضة نفسيا وبعيدة عن الواقع. ودعم هذا الرأي 41 محاميا حاليا وسابقا، بالإضافة إلى جماعات حقوق الإنسان، مثل اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان.

لكن أسرة وأصدقاء الضحية يقولون إن جريمة القتل التي ارتكبها مونتغمري كانت مروعة للغاية لدرجة أنها كانت تستحق الإعدام بغض النظر عن صحتها العقلية.

كيف تمت الجريمة؟

وكانت ليزا قد قتلت ستينيت البالغة من العمر 23 عاما، في سكيدمور بولاية ميزوري، بعد مصادقتها معها عبر الإنترنت بسبب حبهما المشترك للكلاب. وبعد وصولها بالسيارة إلى منزل ستينيت، تغلبت مونتغمري على المرأة الحامل وخنقتها بحبل وقطعت الطفل من رحمها.

محتجون على حكم الإعدام يتظاهرون خارج السجن.

Reuters
محتجون على حكم الإعدام يتظاهرون خارج السجن.

ووجدت الشرطة أن مونتغمري وهي تحتضن طفلة حديثة الولادة ادعت أنها أنجبتها في اليوم السابق. ولكنها اعترفت بالقتل بعد كشف عدم تماسك قصتها.

وأدينت بارتكاب الجريمة في عام 2007. وفي اليوم التالي، حُكم عليها بالإعدام.

وفشلت الطعون القانونية في تخفيف العقوبة.

واحتجزت مونتغمري، في عام 2008 وحتى الآن، في سجن اتحادي في تكساس للسجينات ذوات الاحتياجات الخاصة، حيث كانت تتلقى رعاية نفسية.

وبعد تلقيها التاريخ المحدد لإعدامها، وضعت تحت المراقبة في زنزانة منعزلة.

وقالت محامية مونتغمري، كيلي هنري، إن دفاعها القانوني الأصلي كان غير كافٍ على الإطلاق، ولم تقدم إلا القليل من التفاصيل بشأن سوء معاملتها وصدمتها ومرضها العقلي.

وكانت بوني هيدي آخر امرأة أعدمتها الحكومة الأمريكية، قبل إعدام مونتغمري، ونفذ الحكم عليها في غرفة الغاز في ميسوري عام 1953، وفقا لمركز معلومات عقوبة الإعدام.

وظل تنفيذ أحكام الإعدام الفيدرالية متوقفا لمدة 17 عاما، قبل أن يأمر الرئيس دونالد ترامب باستئنافها في وقت سابق من العام الماضي.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com