سلالة كورونا الجديدة: إغلاق شامل في انجلترا وجنوب أفريقيا تبحث جدوى اللقاحات

للمشاركة

الإغلاق العام الثاني في انجلترا في غضون عام

Reuters
الإغلاق العام الثاني في انجلترا في غضون عام

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إغلاقا عاما شاملا في انجلترا بما في ذلك إغلاق المدارس والجامعات وتحويلها في الغالب إلى نظام التعليم عن بعد وذلك حتى منتصف الشهر المقبل على الأقل مع إمكانية التمديد.

ويأتي ذلك قبيل ما يتوقع الخبراء أنه سيكون أسوأ الأسابيع التي تشهدها البلاد في مواجهة تفشي السلالة الجديدة للفيروس.

وتستمر السلطات الصحية في عرض جرعات اللقاحات الجديدة للفيروس على الفئات الأكثر عرضة لمفاعفات الإصابة بشكل أولي.

في هذه الأثناء أعرب علماء في جنوب أفريقيا عن مخاوفهم حيال جدوى اللقاحات المطروحة لفيروس كورونا في مواجهة السلالة الجديدة التي تنتشر بسرعة كبيرة في البلاد.

ويدرس العلماء مدى تأثير اللقاحات على السلالة الجديدة من الفيروس خشية من أن تكون لديها مقاومة أكبر للقاحات المضادة التي يتم توزيعها في بريطانيا ودول أخرى.

وحذر هؤلاء العلماء من هذه السلالة قد تجعل هناك “حاجة ملحة” إلى توزيع اللقاحات على المستوى الدولي.

وقال شابير مادهي، قائد فريق البحث الذي أشرف على تجارب لقاح أوكسفورد – أسترا زينيكا في جنوب أفريقيا، لبي بي سي: “إنها مخاوف نظرية ومبررة حيال أن تكون السلالة الجديدة من فيروس كورونا التي ظهرت في جنوب أفريقيا أكثر مقاومة” للقاحات المتوافرة في الوقت الحالي.

وجاءت تصريحات مادهي ردا على تصريحات من الحكومة وعلماء في بريطانيا. وقال إن الإجابة القاطعة قد تتوافر في غضون أسابيع مع اختبارات الكشف المكثفة التي تجري بالفعل في جنوب أفريقيا.

وما أثار المخاوف بشكل أكبر هو أن طفرات أكثر بكثير طرأت على الفيروس في جنوب أفريقيا مقارنة بالسلالة الجديدة التي تنتشر حاليا في بريطانيا.

ويزيد ذلك من احتمال أن تتسبب إحدى تلك الطفرات في منح الفيروس القدرة على تفادي الهجوم الذي تشنه الأجسام المضادة التي تعتمد عليها اللقاحات.

وتعلم اللقاحات جسم الإنسان كيف يصدر استجابة مناعية قوية تتضمن إنتاج أجسام مضادة لمحاربة الوباء حال مواجهته للإصابة به.

و الأجسام المضادة هي بروتينات صغيرة الحجم ينتجها جهاز المناعة تلتصق بسطح خلايا الفيروسات وتبطل مفعولها بنجاح. وحال إضعاف قدرة الأجسام المضادة على الالتصاق بالفيروس، قد يفقدها فاعليتها.

وقال مادهي إن “الطفرة التي حققها الفيروس في جنوب أفريقيا قد لا تجعل اللقاح المضاد عديم الفائدة تماما، لكنها قد تؤثر على فاعليته”.

وقالت هيلين ريز، خبيرة الفيروسات في جامعة ويتز: “لحسن الحظ، إذا ظهرت الحاجة إلى إجراء المزيد من التعديلات على اللقاحات المضادة لتتمكن من التعامل مع السلالات الجديدة، لدينا بالفعل بعض تقنيات اللقاحات التي يتم تطويرها في الوقت الراهن، والتي قد تسمح بإجراء تلك التعديلات بسرعة نسبيا”.

ورفضت جنوب أفريقيا ترجيح الحكومة البريطانية لإمكانية أن تكون السلالة المكتشفة هناك أسرع انتشارا من نظيرتها التي اكتشفت في المملكة المتحدة. ويؤكد العلماء أنه لا تتوافر أدلة علمية على ذلك ولا على أن السلالات الجديدة من كوفيد-19 أكثر فتكا.

وقالت ريز إن مخاوف الطفرات والسلالات الجديدة للفيروس الوبائي في جنوب أفريقيا تضيف إلى الضغوط الدولية التي تتزايد في اتجاه الإسراع من وتيرة توزيع اللقاحات في جميع أنحاء العالم، لا في الدول الغنية فقط.

وأضافت: “بما أن السلالات الجديدة من الفيروس بدأت تنتشر بالفعل في دول أخرى، أصبحت أهمية ضمان استمرار فاعلية وأثر اللقاحات في التحصين من هذه السلالات مسلم بها”.

وقال باري شاوب، رئيس اللجنة الاستشارية للقاح المضاد لفيروس كورونا في جنوب أفريقيا: “الأدلة الأولية على للاختبارات لم ترجح أن الطفرات الجديدة سوف تمكن الفيروس من الهروب من تأثير اللقاحات الحالية”.

وأضاف: “يبدو اللقاح فعال جدا”، مستشهدا بالاختبارات المعملية التي أظهرت أن اللقاحات الحالية لا زالت لديها القدرة على تحييد السلالات الجديدة”.

وقال مادهي إن التجارب المعملية الضرورية سوف تبدأ و”سوف يتم التعرف على كفاءة اللقاحات الحالية على مدار الأسابيع القليلة المقبلة”.


للمشاركة


بي بي سي
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com