الانتخابات الأمريكية 2020: مايك بنس يؤيد محاولة في مجلس الشيوخ لعرقلة التصديق على فوز بايدن

للمشاركة

رحب نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، بجهود مجوعة من أعضاء مجلس الشيوخ لعرقلة التصديق على فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية.

وترغب هذه المجموعة المؤلفة من 11 عضواً من أعضاء مجلس الشيوخ الذين أعيد انتخابهم وآخرين جدد يقودهم، تيد كروز، بتأجيل عملية المصادقة 10 أيام للتدقيق في مزاعم، لا تستند إلى أدلة، حول حدوث تزوير في الانتخابات.

ومن المؤكد أن تفشل هذه الخطوة حيث يتوقع أن يصادق معظم أعضاء مجلس الشيوخ على فوز بايدن في التصويت الذي سيجرى في 6 يناير/ كانون الثاني الجاري.

ومن المقرر أن يُنصيب بايدن، وهو من الحزب الديمقراطي، رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير/ كانون ثاني الجاري.

ويرفض الرئيس دونالد ترامب الإقرار بالهزيمة، مكرراً مزاعمه بحدوث تزوير بدون تقديم أي دليل على ذلك.

وكان نائب الرئيس، مايك بنس، قد امتنع عن ترديد مزاعم ترامب بالتزوير في الانتخابات. لكن مارك شورت، رئيس طاقم الموظفين العاملين مع بنس، قال السبت إن بنس يشاطر “الملايين من الأمريكيين مخاوفهم بشأن التزوير والمخالفات الانتخابية”.

وقال شورت إن بنس ” يرحب بجهود أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب لاستخدام سلطتهم المنصوص عليها في القانون لرفع اعتراضات وتقديم أدلة أمام الكونغرس والشعب الأمريكي”.

وسيتولى مايك بنس بصفته رئيساً لمجلس الشيوخ مسؤولية الإشراف على الجلسة التي ستعقد في 6 يناير/ كانون الثاني وإعلان بايدن فائزاً بالانتخابات.

وصادقت جميع الولايات الخمسين على نتائج الانتخابات، وبعضها فعل ذلك بعد عمليات إعادة فرز للأصوات وعمليات طعن قضائية.

وحتى الآن رفضت المحاكم الأمريكية 60 طعناً تتحدى فوز بايدن بالانتخابات. ولم يحقق ترامب سوى كسباً صغيراً واحداً، يتعلق بعدد صغير من أوراق الاقتراع التي أرسلت بالبريد في ولاية بنسلفانيا، وهي إحدى الولايات التي فاز بها بايدن في السباق الانتخابي للعام المنصرم.

ما الذي يريده حلفاء ترامب؟

قال أعضاء مجلس الشيوخ الـ 11 الذين يقودهم عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس تيد كروز، في بيان لهم، إن انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني “شهدت اتهامات غير مسبوقة بالتزوير وانتهاكات وتراخي في تطبيق قانون الانتخابات ومخالفات أخرى في التصويت”.

لكن تحقيقاً قامت به وزارة العدل الفيدرالية لم يجد دليلاً يدعم أي من مزاعم التزوير.

وحثت المجموعة الكونغرس على تعيين لجنة لتقوم بمهمة “تدقيق طارئة في غضون 10 أيام لنتائج الانتخابات في الولايات المتنازع عليها”، مستشهدين بسابقة من العام 1877 عندما شُكلت لجنة من الحزبين للتحقيق بعد أن ادعى الطرفان الفوز في ثلاث ولايات.

وقال أفراد المجموعة: “حالما ينتهي عمل اللجنة، ستعمل الولايات منفردة على تقييم النتائج التي توصلت إليها اللجنة ويمكنها عقد جلسة تشريعية خاصة للمصادقة على تغيير في نتيجة التصويت، إن اقتضت الضرورة”.

لكنهم قالوا إن مسعاهم من المستبعد أن ينجح. وأضافوا قائلين: “نحن لسنا سُذج. فنحن نتوقع تماماً أن يصوت معظم الديمقراطيين إن لم يكن جميعهم، وربما بعض الجمهوريين، بخلاف ذلك”.

يأتي تحركهم هذا منفصلاً عن تحرك عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ميزوري، جوش هاولي، الذي قال أيضاً إنه سيرفض النتيجة التي توصل إليها المجمع الانتخابي بسبب مخاوف تتعلق بنزاهة الانتخابات.

وتعتزم مجموعة من الجمهوريين في مجلس النواب أيضاً تحدي نتائج الانتخابات.

ما الذي سيحدث في 6 يناير/ كانون الثاني؟

يجب أن تُبحث الاعتراضات على عد الأصوات الانتخابية، التي يتبناها عضو في مجلس النواب وعضو في مجلس الشيوخ، من قبل المشرعين في نقاش لمدة ساعتين يليه تصويت.

لكن لرفض أصوات انتخابية، يجب أن تؤيد الرفض أغلبية في مجلسي الكونغرس. وهذا السيناريو مستحيل الحدوث نظراً لأن الديمقراطيين يتمتعون بأغلبية في مجلس النواب وبعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ قالوا بالفعل إنهم لن يتحدوا النتائج.

وقال جمهوريون بارزون إن دور مجلس الشيوخ في المصادقة على نتائج الانتخابات هو دورمراسمي في جانب كبير منه، ويجب أن لا يكون فرصة لمزيد من النقاش المطول حول النتائج.

وقد اعترف زعيم الأغلبية الجمهوري في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، بفوز بايدن وطلب من الجمهوريين الآخرين عدم الاعتراض على الفوز.

كما عبّر عضو مجلس الشيوخ عن ولاية يوتا، ميت رومني، وهو الجمهوري الوحيد الذي صوت لصالح عزل الرئيس ترامب العام الماضي، عن انزعاجه من الخطوات الرامية لقلب نتيجة الانتخابات.

وقال في بيان له: “لم أتخيل قط أن أرى مثل هذه الأشياء في أعظم ديمقراطية في العالم. هل طغى الطموح على المبدأ إلى هذه الدرجة؟”.

ولم يرد معسكر بايدن على الخطوة الأخيرة للاعتراض على نتيجة الانتخابات. لكن المتحدثة باسم بايدن، جين ساكي، وصفت محاولة هاولي بأنها “سلوك سخيف”.

وقالت ساكي: “الشعب الأمريكي أسمع صوته بشكل مدوي في هذه الانتخابات و 81 مليون شخص صوتوا لصالح جو بايدن وكامالا هاريس”.

وأضافت قائلة إن “الكونغرس سيصادق على نتائج الانتخابات كما يفعل كل أربع سنوات”.

تحليل

بقلم: أنتوني زيرتشر

مراسل بي بي سي في أمريكا الشمالية

إن الجهد الذي يقوم به أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ سيكون عقيماً، بالنظر إلى وجود الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، لكن الهدف الذي يسعى إليه الكثير من هؤلاء السياسيين لا يتمثل في تحقيق معجزة بقلب النتائج لصالح الرئيس. بل إن هدفهم هو نيل رضى القاعدة الجمهورية الموالية والمخلصة لترامب.

وهم يراهنون على أن الطريق للنجاح في الحزب الجمهوري ستبقى تمر من خلال ترامب وأنصاره، الذين سيكون دعمهم مهماً جداً لأعضاء مجلس الشيوخ الذين لديهم تطلعات للرئاسة، مثل، تيد كروز، عضو مجلس الشيوخ عن تكساس، وجوش هاولي، عضو مجلس الشيوخ عن ميزوري، أو أولئك القلقين من معارضة في الانتخابات التمهيدية المستقبلية من جانب سياسيين موالين لترامب.

هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها أعضاء في الكونغرس منزعجين من نتائج الانتخابات الرئاسية بالاعتراض خلال عملية عد أصوات المجمع الانتخابي المراسمية في جانب كبير منها. لكنها ستكون أكبر تمرد من هذا النوع منذ حوالي قرن ونصف القرن.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com