هل يوجه ترامب ضربة لإيران قبل مغادرته البيت الأبيض؟

ترمب وجه تهديدا الطهران بعد الهجوم على سفارة بلاده في بغداد

Getty Images

ترمب وجه تهديدا الطهران بعد الهجوم على سفارة بلاده في بغداد

بدت الأيام الماضية حافلة بالحديث عن قرع طبول الحرب، بين إيران من جانب، والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل من جانب آخر، في وقت يتحدث فيه كل طرف، عن نوايا الآخر، في شن هجمات عليه، وفي ظل حديث عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ربما لن يترك البيت الأبيض، إلا بعد أن يوجه ضربة عسكرية لطهران، يرى مراقبون أنها قد تحقق أهدافا كثيرة له ولإسرائيل على حد سواء.

على المستوى الشخصي، يقول مراقبون إن توجيه ترامب ضربة لإيران، سيمكنه من رفع شعبيته، في سياق مساعيه للعودة إلى البيت الأبيض، عبر الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة، بعد أربع سنوات من الآن، وهي مساع يتحدث البعض عن أنها بدأت بالفعل، ثم وضع عراقيل في طريق الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الساعي لعلاقة أكثر انفتاحا تجاه إيران، وللعودة إلى الاتفاق النووي معها، أما بالنسبة لإسرائيل، فإن كل خطوة لإضعاف إيران، التي تمثل العدو التقليدي لها في المنطقة، تصب في مصلحتها الاستراتيجية، في وقت تقترب إسرائيل كثيرا من الحدود الإيرانية، عبر تحالفات واتفاقيات تطبيع، مع عدة دول خليجية معادية لإيران.

بداية التصعيد

أما بداية التصعيد، فقد جاءت بعد الاتهام الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران، بأنها تقف وراء الهجوم الصاروخي، الذي تعرضت له السفارة الأمريكية في بغداد، في العشرين من كانون الأول/ديسمبر الجاري، وغرد ترامب على تويتر قائلا “ضُربت سفارتنا في بغداد بصواريخ عدّة الأحد”، في هجوم خلّف أضرارا مادية فقط. وأضاف “احزروا من أين جاءت من إيران”. وتابع ترامب قائلا “نصيحة ودّيّة لإيران: إذا قُتل أمريكي واحد فسأحمّل إيران المسؤولية”.

ورغم نفي وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، أي دور لإيران في الهجوم الذي تعرضت له السفارة الأمريكية في بغداد، فإن واشنطن بدأت بالفعل حشدا عسكريا في مياه الخليج، وسط تهديدات متبادلة دخلت فيها إسرائيل على الخط أيضا.

وكان آخر التحركات العسكرية الأمريكية، هو إعلان وزارة الدفاع “البنتاجون”، عبور الغواصة النووية “يو اس اس جورجيا”، المزودة باكثر من 150 صاروخ توماهوك، مضيق هرمز لأول مرة، ترافقها سفن حربية أخرى، في وقت نشر فيه الجيش الأمريكي مقطعا مصورا، الأربعاء الماضي، يظهر تدريبات، تقوم بها قوة تابعة للبحرية الأمريكية “المارينز”، مشيرا إلى أنها بمثابة استعداد وتحضير لعملية قادمة.

طهران تحذر

وقد حذرت الخارجية الإيرانية، واشنطن من إثارة التوتر، وارتكاب أي مغامرات خطيرة، في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، في وقت دعا فيه قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنغسيري؛ قواته لليقظة والاستعداد، وأكد، خلال تفقده قواته في جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى المتنازع عليهما مع دولة الإمارات العربية، على جاهزيتها للدفاع عن أمن إيران.

وعلى الجانب الإسرائيلي قال الناطق باسم الجيش، إن إسرائيل تراقب الوضع في العراق واليمن، تحسبًّا لهجوم إيراني أو حرب خاطفة، في ظل استمرار التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدا أن نشاط الجيش الإسرائيلي -بما فيه النشاط البحري- يشمل جميع مناطق الشرق الأوسط، البعيدة والقريبة منه، على حد تعبيره.

ضربة أم لا ضربة

رغم تأكيد عدة مسؤولين إيرانيين، على أن بلادهم تمارس أقصى درجات ضبط النفس، بهدف تجنيب المنطقة حربا، يسعى الرئيس الأمريكي لفرضها في أيامه الأخيرة ،فإن كثيرا من المراقبين يرون أنه من غير المستبعد، على ترامب الساعي من وجهة نظرهم، إلى صرف الأنظار عن مشكلاته في الداخل، بعد خسارته الانتخابات الأخيرة، أن يقدم على توجيه ضربة لإيران، قبل مغادرته البيت الأبيض، في ظل سعيه الدائم لخلط الأوراق خلال أيامه الأخيرة.

ويعتبر هولاء، أن ترامب الغير راضي عن مغادرته البيت الأبيض، سيسعى لتعويض فشله الداخلي، عبر خطوات تحدث ضجيجا على المستوى الدولي، وأن أهم هدف له هو وضع مزيد من الألغام، في طريق الرئيس المنتخب جو بايدن، وإفشال مساعي الأخير، الهادفة إلى العودة إلى علاقات منفتحة مع إيران، وإحياء الاتفاق النووي معها، وهو هدف يشترك فيه ترامب، مع حلفائه في الخليج وإسرائيل أيضا.

غير أن فريقا آخر من المراقبين، يرى أن الأمر لن يتعدى التهديدات المتبادلة، بين كل من طهران وواشنطن، وأن ترامب ربما لن يتعدى الحدود الدعائية، في تهديداته لطهران، لأنه يدرك أبعاد اللعبة، التي تتمثل في استحالة التصعيد، باتجاه حرب شاملة قد تربك كل الحسابات الدولية، ويرى هذا الفريق أن ترامب لم يكن ليصدر التحذيرات لطهران، إن كان ينتوي القيام بضربة لها، وأن كل هدفه هو اقناعها بعدم القيام بعمليات انتقامية ضد الولايات المتحدة.

وبالنسبة لطهران أيضا، يرى هذا الفريق، إنها تدرك اللعبة مع واشنطن جيدا، وأنها لن تسعى لمواجهة عسكرية مع واشنطن، بل ستسعى كما سعت خلال الفترة الماضية، لتحييد التهديدات الأمريكية، لحين رحيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقدوم خلفه جو بايدن، الذي تعلق عليه طهران أمالا كبيرة، في علاقات أكثر توازنا.

برأيكم

هل يقدم ترامب على توجيه ضربة لإيران قبل مغادرته البيت الأبيض؟

لماذا يتهم كل طرف الآخر بأنه يسعى لمهاجمته بنظركم؟

كيف ترون الموقف الإيراني في التعامل مع تصعيد ترامب؟

وما هو تقيييمكم لتصعيد ترامب تجاه إيران في أيامه الأخيرة بالبيت الأبيض؟

ولماذا تدخل إسرائيل على الخط في هذا التصعيد؟

كيف سيكون موقف دول خليجية مطبعة مع إسرائيل في حالة حدوث صدام بالمنطقة تكون إسرائيل فيه طرفا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 28 كانون الاول/ديسمبر .

خطوط الإتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbcLink

أو عبر تويتر على الوسم@nuqtat_hewar

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com