مسيحيو الشرق الأوسط يمضون عيد الميلاد وسط تحديات صعبة

قداس عيد الميلاد في بيت لحم

Reuters

تناولت الصحف البريطانية الصادرة السبت العديد من القضايا المرتبطة بعيد الميلاد، ومن بينها التحديات التي يواجهها مسيحيو الشرق الأوسط. كما اهتمت الصحف باتفاق التجارة الذي أُبرم بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

البداية من صحيفة الإندبندنت، ومقال لبيل ترو، مراسلة الصحيفة للشرق الأوسط بعنوان “كل ما يمكنك فعله هو البقاء على قيد الحياة: منتصف شتاء قاتم للمسيحيين في الشرق الأوسط”.

وتقول الصحفية إنه وسط حطام المباني المدمرة، أصبحت كنيسة سيدة النجاة في بيروت شعاعًا من الضوء لأبنائها الذين يتجمعون للاحتفال عشية عيد الميلاد.

وتضيف أن شعب تلك الكنيسة ومصليها يعيشون على بعد بضع مئات من الأمتار من ميناء بيروت المدمر في حي الكرنتينا الفقير، ونجا الكثيرون منهم بأعجوبة من انفجار 4 أغسطس/آب ، الذي أطلق عليه أكبر انفجار غير نووي في التاريخ الحديث.

وتقول إنه لكن لم يكن أمام الكثيرين خيار سوى البقاء في بقايا منازلهم المهدمة، غير قادرين على إصلاحها وسط انهيار مالي غير مسبوق دفع أكثر من نصف لبنان إلى خط الفقر.

وتقول الكاتبة إنه وسط كل هذا الدمار بقيت بارقة أمل، فبفضل مؤسسة خيرية محلية، وعشرات المتطوعين والمهندسين المعماريين المتخصصين، تمت استعادة الكنيسة التي يبلغ عمرها 100 عام، والتي كانت في مرحلة من تاريخها نقطة حجر صحي تاريخية للراهبات المارونيات في طريقهن إلى روما.

وتضيف أن ترميم الكنيسة تم في الوقت المناسب لتفتح أبوابها عشية عيد الميلاد. وهكذا لم يتم إلغاء عيد الميلاد بالكامل.

وقال إيلي مخلوف، 45 عامًا الذي يعيش بالقرب من الكنيسة في شقة مزقها الانفجار ، “لقد شهد هذا الحي الكثير من الأوقات الصعبة وكان محور المعارك خلال الحرب الأهلية التي استمرت 15 عامًا”.

“تم تدمير هذه الكنيسة وإعادة بنائها عدة مرات خلال الحرب، وهذا يعني الكثير بالنسبة لنا أن هذا قد حدث مرة أخرى”.

وتقول الكاتبة إنه في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يقيم المسيحيون، الذين يشكلون 5 في المائة من سكان المنطقة، احتفالات صامتة وسط أحد أصعب مواسم الأعياد، حيث تكافح العائلات في مواجهة الوباء، بالإضافة إلى النزاعات والكوارث الأخرى، مثل انفجار مرفأ بيروت، واستفحال الفقر.

وفي العاصمة اللبنانية، هز الانفجار بعض الأحياء المسيحية الأكثر شهرة في المدينة، مما أسفر عن مقتل 200 شخص وإصابة آلاف آخرين وتشريد أكثر من ربع مليون شخص في البداية.

وتقول الكاتبة إنه في بيت لحم، قال السكان لصحيفة الإندبندنت إنهم أيضًا يشعرون بألم عارم في نهاية عام بائس.

وتم إلغاء معظم الاحتفالات المعتادة في بيت لحم، بما في ذلك التجمع حول شجرة عيد الميلاد الضخمة في ساحة المهد، بسبب مخاوف من انتشار نوع جديد أكثر عدوى من كوفيد 19.

وتضيف “عادة ما ينزل آلاف الزوار والحجيج الأجانب إلى البلدة الفلسطينية، لكن إغلاق مطار إسرائيل الدولي أمام الزوار الأجانب والإعلان عن إغلاق وطني جديد ابتداء من يوم الأحد أبقى السياح بعيدا هذا العام”.

ومع ارتفاع عدد حالات الإصابة بكوفيد 19إلى 129000 وعدد الوفيات إلى 1243 في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية، حظرت السلطة الفلسطينية الأسبوع الماضي السفر بين المدن في المناطق التي تديرها في الضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى إبعاد الزوار المحليين أيضا.

وفي ظل سماء مظلمة وممطرة، يقول السكان الذين يعتمدون بشدة على السياحة خلال فترة عيد الميلاد، إن البلدة مهجورة والاقتصاد المحلي منهار.

وبالعودة إلى بيروت، في كنيسة سيدة النجاة، يقول المصلون إن الأعمال التي تمت لترميم كنيستهم كان بمثابة انتصار مهم في وقت كئيب.

وقال مارك توربي، 33 عامًا، رئيس مؤسسة “أوفر جوا” الخيرية، التي أعادت بناء الكنيسة، للصحيفة: “إنها رسالة أمل في يوم من المفترض أن يكون يوم أمل”.

وأضاف “حتى الفعل البسيط المتمثل في إقامة قداس عشية عيد الميلاد سيكون له دفعة معنوية هائلة.”

اتفاق لن يرضي أحدا

اتفاق التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبيReuters

وننتقل إلى صفحة الرأي في صحيفة الغارديان ومقال لمارتن كيتل بعنوان “بوريس جونسون أتم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي باتفاق لن يرضي أحدا”.

ويقول الكاتب إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يكن في الأساس مشروعًا اقتصاديا، حيث كان الأمر دائما يتعلق بما ورد في ورقة الاقتراع في عام 2016. وكان دوما قضية سياسية ولاعتبارات لا علاقة لها بالاقتصاد.

ويقول الكاتب إن “مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي كانت قضية سياسة مشحونة بالكثير من العاطفة”. ويرى أن “الخروج من الاتحاد الأوروبي كان رغبة متجذرة لدى راغبي الخروج في تحقيق تصورهم للسيادة البريطانية ممزوجا بنوع من الحنين إلى الماضي”.

وأضاف الكاتب أن “خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يكن أبدا متعلقا بسعر البطاطس أو السيارات أو غيرها من السلع، بل في النهاية، لم يكن الأمر يتعلق حتى بالدفاع عن انتصار دبلوماسي حقيقي واحد مشترك لبريطانيا في العقود الأخيرة، وهو اتفاقية السلام في أيرلندا الشمالية”.

ويقول الكاتب إن “ما تم الاتفاق عليه أخيرا هذا الأسبوع هو اتفاق تجاري شروطه أسوأ مما كانت تحصل عليه بريطانيا كدولة عضو في الاتحاد الأوروبي”.

وأوضح “لقد طردت بريطانيا نفسها من الاتحاد الأوروبي لأن تصور راغبي الخروج عن السيادة هو ما يهم حقا وليس التجارة. ونتيجة لذلك ، وللمرة الأولى على الأرجح في تاريخ البشرية ، كانت هذه مفاوضات تجارية تهدف إلى زيادة تباعد الشركاء التجاريين، وليس التقريب بينهم”.

ما ندين به للكادحين في عيد الميلاد

متسوقون في متجر في بريطانياEPA

وننتقل إلى صحيفة “آي” التي جاءت افتتاحيتها بعنوان “عام 2020 فتح أعين الكثيرين منا على ما ندين به للعمال، الذين سيظلون يعملون في عيد الميلاد”.

وتقول الصحيفة إن علينا أن نقدم وافر الشكر للموظفين الأساسيين الذين يواصلون مهامهم وسط الأعياد ووسط الوباء المتفشي، ومن بينهم سائقو الشاحنات العالقون في مقاطعة كنت، والمسعفون المتأهبون لمساعدة الناس خلال طفرة أخرى لفيروس كورونا، بعد أصعب عام في حياتهم المهنية.

وتقدم الصحيفة الشكر للعاملين في المتاجر، خاصة التي تبيع السلع الأساسية، في ذروة تفشي المرض وعدواه.

وتقدم الصحيفة أيضا امتنانها لأطقم التمريض والأطقم الطبية التي تحمل لقاح كورونا لأصدقائنا وعائلاتنا لإنهاء هذا الوباء.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com