فيروس كورونا يصيب يسرا ومصريون يطالبون برفض حظر شامل

فيروس كورونا يصيب يسرا ومصريون يطالبون برفض حظر شامل

Getty Images

مع ظهور سلالات جديدة من فيروس كورونا وتزايد المخاوف من موجة ثانية، تعالت المطالب في مصر بفرض الحجر الصحي وإغلاق المرافق العمومية كافة.

وارتفعت المطالب مع الكشف المتكرر عن وفيات جراء فيروس كورونا كان آخرها رئيس هيئة الانتخابات والرئيس المؤقت لنادي الزمالك، فضلا عن إصابات طالت إعلاميين ومسؤولين ومشاهير من عالم الفن كان آخرهم الممثلة يسرا والإعلامي وائل الإبراشي.

وقد أعلنت مصر تسجيل أكثر من ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال أخر 24 ساعة.

وأفادت وزارة الصحة المصرية أمس، الخميس، في بيان على صفحتها الرسمية أن البلاد سجلت 1021 إصابة بالفيروس، فضلا عن 51 وفاة و تعافي 513 شخصا. مع ظهور سلالات جديدة من فيروس كورونا وتزايد المخاوف من موجة ثانية، تعالت المطالب في مصر بفرض الحجر الصحي وإغلاق المرافق العمومية كافة.

ومع تخوف المواطنين من تكرار تجربة الموجة الأولى من الجائحة، أصدرت الحكومة المصرية رسائل تؤكد أن الوضع العام تحت السيطرة والمستشفيات جاهزة لاستقبال حالات كورونا.

وكانت وزارة المالية المصرية قد أعلنت تعاقدها على شراء 30 مليون جرعة من شركة استرازينيكا البريطانية، إضافة إلى 20 مليون جرعة من شركة سينو فارم الصينية.

ورغم ما تعلنه وزارة الصحة من تصريحات عن جاهزيتها لموجة ثانية، إلا أن ما ينشره أطباء ومدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ينقل صورة مختلفة للوضع.

فقد شكك مغردون في البيانات الإحصائية لوزارة الصحة قائلين إنها لا تعكس حجم الإصابات المعلنة.

ولدعم كلامهم، تداول بعضهم تصريحات كان قد أدلى بها عضو اللجنة القومية لمواجهة فيروس كورونا في ٢٠ ديسمبر /كانون الأول.

ففي مداخلة مع الإعلامية، لميس الحديدي، عبر فضائية “ONTV”، قال عضو اللجنة القومية، الدكتور محمد النادي إن “الرقم الحقيقي لإصابات كورونا فى مصر قد يكون 10 أضعاف الرقم المعلن”.

ويقول مدونون ونشطاء إن صفحات مواقع التواصل تحولت في الآونة الأخيرة إلى سرادق عزاء مفتوح بعد ارتفاع عدد الإصابات.

وتداول مستخدمو موقع فيسبوك قصصا وصفوها بـ”الموجعة لرجال ونساء من مختلفة الفئات العمرية والمهن والطبقات الاجتماعية توفوا بالفيروس”.

بل إن بعض المغردين تناقلوا قصصا تفيد بإصابة عائلات بأكملها.

وكان خبر وفاة مستشار نادي الزمالك المؤقت أحمد البكري وقبله الأستاذ الجامعي والكاتب بهاء عبد المجيد من بين القصص التي تداولها مغردون للتأكيد على “خطورة الوضع”.

وسوم تدق ناقوس الخطر

وفي ظل تلك المعلومات، تجدد الحديث حول ضرورة الإسراع في فرض إغلاق شامل في البلاد.

ويرى مغردون أن الحكومة تأخرت في تطويق الموجة الثانية من فيروس كورونا.

في حين قلل آخرون من أهمية ما يشاع عبر مواقع التواصل الاجتماعي رافضين عودة الإغلاق الإجباري لما قد يحمله من “أضرار اقتصادية ستطال بشكل خاص الفئات الفقيرة ومحدودي الدخل”.

لكن المطلعين على المشهد الإعلامي المصري يرون أن مخاوف مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي مبررة.

وقد يلاحظ المتابع للقنوات المصرية تحولا في خطاب بعض الإعلاميين الذين ” خرجوا من حالة الإنكار وبدأوا في الحديث صراحة عن مدى انتشار الوباء في البلاد”، على حد قول البعض.

يرى البعض في ذلك دليلا على نزاهة الإعلام والحكومة بينما يعتبره آخرون مؤشرا على تدهور الوضع الصحي ومحاولة لإلقاء اللوم على وزارة الصحة.

https://www.facebook.com/hafez.almirazi.7/posts/10159077268345288

من ناحية أخرى، دشن مغردون وسما “#استغاثة_للرئيس_السيسي ناشدوا من خلاله الرئيس المصري التدخل وفرض الإغلاق الشامل.

وسبق أن أطلق مغردون وسما بعنوان “#توقف_الدراسة_في_مصر، الذي تصدر موقع تويتر لأيام.

ويطالب المشاركون في هذا الوسم، بإغلاق المدارس خاصة تلك التي تشهد تكدس الصفوف، رغم قرار وزارة التعليم باعتبار الحضور في الأسابيغ الثلاثة المتبقية من الفصل الدراسي اختياريا.

https://www.facebook.com/mohamed.elbadry.129/posts/10222082212657046

تفنيد وتطمينات

وعلى النقيض، أثنى مغردون آخرون بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ اندلاع الأزمة. واتهموا ‘جهات معادية’ بالوقوف وراء الوسوم ونشر الشائعات حول تدهور الوضع الصحي في مصر.

من جهة أخرى، نقلت صحف مصرية عن مصادر في وزارة التربية والتعليم قولها إن الوسوم التي تتصدر مواقع التواصل لا تهدف إلا لتعطيل الدراسة وعرقلة عجلة التعليم.

وأشار المصدر ذاته إلى أن قرار الوزارة الأحد الماضي، تجميد تسجيل حضور وغياب التلاميذ لمدة ٣ أسابيع حتى بداية امتحانات الفصل الأول يؤكد أنها حريصة على سلامة الطلاب.

وقال وزير التعليم طارق شوفي في تصريحات صحفية إن قرار تعطيل الدراسة أو إرجاء الامتحانات هو “قرار دولة وليس قرار وزارة التعليم”.

ويقول بعض المغردين إن غالبية الطلاب يريدون استكمال الدراسة حتى لا يتعطل تحصيلهم العلم .

بينما طالب مغردون آخرون بإيجاد حلول بديلة تحمي الطلاب وتضمن استمرار المسيرة التعليمية لحين انتهاء الموجة الجديدة التي بدأت تنتشر في عدد من دول العالم.

وكانت الحكومة المصرية قد ألغت احتفالات رأس السنة الجديدة لتجنب التجمعات الجماهيرية.

وجددت الحكومة تحذيرها للمرافق السياحية بالالتزام بفتح وإغلاق المطاعم والمقاهي السياحية وفق المواعيد التي يحددها مجلس الوزراء.

لكن مواطنين طالبوا أيضا بتطبيق نفس الإجراءات على باقي المرافق خاصة المقاهي الشعبية.

وتنوعت الإجراءات التي اتخذتها الحكومات العربية لمنع تفشي الوباء وانتشار السلالة الجديدة، فأغلق بعضها المجال الجوي والبري والبحري فيما مددت أخرى حظر التجول وقلصت ساعات فتح المرافق العمومية والمقاهي وعلقت الدروس.

ووفقا لاستطلاعات الرأي التي أجراها الباروميتر العربي، فإن نسبة كبيرة من المواطنين العرب لا يتوقعون تعاملا جديا من حكوماتهم لتطويق الفيروس في ظل ضعف الأنظمة الصحية في بعض الدول.

و في الوقت الذي يعلق فيها البعض آمالا كبيرة على اللقاحات، يتخوف البعض من استهتار المواطنين بالإرشادات ودعوات مقاطعة حملات التطعيم.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com