فيروس كورونا: انقسام في الكونغرس بشأن ميزانية مواجهة آثار الوباء الاقتصادية

نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب

Reuters

أشارت بيلوسي إلى أن المجلس سيجتمع الإثنين مرة أخرى للتصويت

دخل نواب الكونغرس الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في جدل عميق بعدما قام نواب كل حزب بمنع تمرير اقتراحات الحزب الآخر بخصوص قانون تحفيز الاقتصاد لمواجهة آثار فيروس كورونا والذي طالب بتعديله الرئيس دونالد ترامب الذي تنقضي فترته الرئاسية الشهر المقبل.

ورغم أن القانون قد تلقى موافقة الحزبين إلا أن ترامب طالب بإدخال بعض التعديلات لاحقا وربط بين نفقات التخفيف من آثار الفيروس الاقتصادية والنفقات الفيدرالية.

واقترح ترامب زيادة قيمة الدعم الذي تدفعه الحكومة للمواطنين مرة واحدة من 600 دولار إلى 2000 دولار مقابل تقليص قيمة المعونات التي تقدمها واشنطن لدول أخرى.

ويعول كثير من الأمريكيين على القانون الجديد للحصول على أموال تساعدهم في تغطية نفقات فترة عيد الميلاد ورأس السنة.

ويجب وقف معونات البطالة بداية من السبت المقبل لو لم يتم تمرير الميزانية وكذلك تمديد فترة السماح للمتعثرين في دفع إيجار منازلهم.

ويمكن للنواب في الكونغرس إصدار وثيقة انتقالية لتمرير الفترة المقبلة مع استكمال المناقشات حول القانون الجديد وتجنب إغلاق حكومي فيدرالي بداية من الإثنين المقبل.

ورغم ذلك سيكون من الضروري أن يوقع ترامب الوثيقة الانتقالية كي تدخل حيز التنفيذ.

وخلال اجتماع مجلس النواب الخميس لمناقشة مطالب ترامب، تمكن النواب الديمقراطيون من منع تعديلات للجمهوريين لتخفيض قيمة المعونات الفيدرالية لدول أجنبية، بينما رفض النواب الجمهوريون اقتراحا بزيادة قيمة معونة فيروس كورونا إلى ألفي دولار.

وقال كيفين مكارثي زعيم الجمهوريين في المجلس في خطاب لأعضاء حزبه “يبدو أن أعضاء المجلس من الجمهوريين يستمعون فقط لما يوافق أهواءهم”.

وقالت نانسي بيلوسي، رئيسة المجلس التي تنتمي إلى الحزب الديمقراطي، إن المجلس سينعقد مرة أخرى الاثنين للتصويت على زيادة قيمة دعم المواطنين الأمريكيين لمواجهة أعباء وباء فيروس كورونا.

وسيصوت المجلس أيضا على ميزانية الدفاع التي تبلغ قيمتها نحو 740 مليار دولار والتي رفضها ترامب الأربعاء حيث يسعى النواب إلى إقرارها وتمرير الميزانية رغم هذا الرفض.

ولكي يتمكن الكونغرس من ذلك يجب أن يوافق أكثر من ثلثي الأعضاء في كل من مجلسي النواب والشيوخ.

ويعترض ترامب على بنود في الميزانية تحد من سحب القوات من أفغانستان وأوروبا.

وكان مجلس النواب قد وافق على ميزانية دعم المتأثرين بفيروس كورونا بقيمة 900 مليار دولار والتي كانت جزءا من الميزانية الفيدرالية التي تبلغ 1.4 تريليون دولار بأغلبية 359 صوتا مقابل 53 صوتا. كما مررها مجلس الشيوخ أيضا بأغلبية 92 صوتا مقابل ستة أصوات.

وبعد تمرير الميزانية من الكونغرس فاجأ ترامب الجميع بالاعتراض عليها واصفا إياها في مقطع مصور بأنها “عار”.

ولمح ترامب إلى بند المساعدات التي تقدمها واشنطن لدول أخرى مطالبا بتوجيه تلك الأموال للمواطنين الأمريكيين الذين يعانون اقتصاديا واجتماعيا بسبب الوباء.

ويبلغ حجم بند دعم المتضررين من الوباء ودعم العاطلين عن العمل نصف حجم البند نفسه في الميزانية التي أقرتها واشنطن آخر مرة في شهر مارس / أذار الماضي والتي بلغت 2.4 تريليون دولار.

ووضعت مطالبة ترامب بزيادة المعونات للمواطنين الرئيس الأمريكي في حال توافق نادر مع النواب الديمقراطيين في الكونغرس.

وغردت النائبة الديمقراطية ألكساندريا كورتيز على حسابها على موقع تويتر قائلة “سعيدة برؤية الرئيس راغبا في دعم مشروعنا للميزانية”.

لكن النواب الجمهوريين يشعرون بالغضب بسبب قيام النواب الديمقراطيين بوصفهم بالبخلاء لاعتراضهم على زيادة ميزانية الإعانة للمواطنين.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يعترض فيه المحافظون على الزيادة الكبيرة في حجم العجز في الميزانية في الوقت الذي دعموا فيه الرئيس عام 2017 في إضافة المزيد من الديون على كاهلها.

وينتظر الجميع انتخابات الإعادة على مقعدين في مجلس الشيوخ في ولاية جورجيا سيحددان شكل المجلس ويحسمان مقاليد السيطرة فيه بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وفي حال فاز الديمقراطيون بالمقعدين في الخامس من الشهر المقبل سيسيطرون على مجلسي الكونغرس الأعلى والأدنى علاوة على وجود بايدن في البيت الأبيض.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com