الانتخابات الأمريكية 2020: هل اهتزت صورة الديمقراطية الأمريكية بنظركم؟

مصادمات بين مؤيدي ومعارضي ترامب في شوارع واشنطن

Getty Images

مصادمات بين مؤيدي ومعارضي ترامب في شوارع واشنطن

بدا المشهد في شوارع العاصمة الأمريكية واشنطن، وعدة مدن أخرى يوم السبت 12 كانون الأول/ديسمبر، ذا دلالة عميقة بالنسبة للديمقراطية الأمريكية، ومن يتخذونها نبراسا في أنحاء مختلفة من العالم.

ففي هذا اليوم، نزل آلاف الأمريكيين المؤيدين للرئيس دونالد ترامب، ومزاعمه بتزوير الانتخابات الرئاسية الأخيرة، إلى الشوارع، فيما بدا أنه سعي من الرئيس الأمريكي ومؤيديه، إلى إنزال المعركة إلى الشارع، بعد أن رفضت المحكمة العليا طعون ترامب، التي كانت بمثابة فرصته الأخيرة، لإبطال نتائج تلك الانتخابات.

اشتباكات وطعن

كان لافتا اتخاذ بعض تلك الاحتجاجات منحى عنيفا، في بعض الحالات، في العاصمة واشنطن، التي تدخلت فيها الشرطة لفض الاحتجاجات مع حلول الظلام، حيث شارك نحو مئتي فرد من أعضاء جماعة “براود بويز” اليمينية، التي تميل للعنف في مسيرة قرب فندق ترامب في واشنطن،وهم يرتدون ملابس عسكرية.

وقالت شرطة واشنطن، إن شخصا تعرض لإطلاق نار، خلال صدامات شهدتها مدينة (أولمبيا) عاصمة الولاية، بين مؤيدين ومعارضين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حين قالت صحيفة الـ(واشنطن بوست)، إن عدة أشخاص تعرضوا للطعن أثناء صدامات بين مؤيدين ومعارضين للرئيس.

وجاءت تلك الاحتجاجات التي نظمها أنصار ترامب، بعد نشره سلسلة تغريدات على تويتر، أعقبت رفض المحكمة العليا إبطال نتائج الانتخابات في أربع ولايات، وقال فيها إن المعركة بدأت للتو، موجها اللوم للمحكمة وقائلا بأنها خذلته حقا.

إساءة لديمقراطية أمريكا

ويعتبر مراقبون أن المشهد الحالي برمته، في الولايات المتحدة، يمثل أكبر إساءة للديمقراطية الأمريكية، التي يراها كثيرون في العالم وفي المنطقة العربية، نموذجا يحتذى به، كما أنه يمثل انتكاسة لدعاة الديمقراطية في دول عدة، والذين يستلهمون النموذج الأمريكي، في سعيهم للدفاع عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

وكانت صحيفة الجارديان البريطانية، قد قالت في مقال لها بعنوان “فوضى الانتخابات الأمريكية نعمة لأعداء الديمقراطية في جميع أنحاء العالم”.، كتبه سايمون تيسدال إنه وكلما طال أمد الجدل في واشنطن، بشأن مآل الانتخابات الرئاسية الأخيرة، زاد الضرر الجانبي، الذي يلحق بسمعة أمريكا عالميا، كما زاد تضرر الشعوب الأقل حظًا، التي تعتمد على الولايات المتحدة والحلفاء الغربيين لرفع راية الديمقراطية والحرية.

وأشار الكاتب في مقاله إلى أن الرئيس ترامب، من خلال تشكيكه في شرعية الانتخابات، يرسل تعليماته للمارقين المناهضين للديمقراطية في العالم، حيث بات القادة المستبدون، والقوميون المتطرفون والشعبويون اليمينيون، يشعرون بالراحة إزاء ما يتصورون أنه “انهيار عصبي” ديمقراطي تتعرض له أميركا.

الانتخابات كانت المناسبة

ويكاد يجمع معظم المراقبين للشأن الأمريكي، على أن التطورات الدراماتيكية،التي شهدتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة، وما أحدثته من انقسام داخل المجتمع الأمريكي، مثلت مناسبة تكاد تكون فريدة، في الترايخ الأمريكي الحديث، لهز صورة الديمقراطية الأمريكية، التي ينظر إليها كثيرون في العالم، على أنها من أعرق وأقدم الديمقراطيات.

فاللمرة الأولى تشهد الساحة السياسية الأمريكية، تكرارا لعبارات من قبيل “تزوير الانتخابات”، و”سرقة الانتخابات”، وكذلك ” القبول بتسليم سلمي للسلطة”، ولأول مرة تشهد الشوارع الأمريكية مظاهرات احتجاج ضد نتائج الانتخابات، يتصادم خلالها فريقان متعارضان صدامات عنيفة، وهو ما يجمع على أن النظرة المقدسة للديمقراطية الإمريكية بدأت في التراجع، كنتيجة حتمية للانتخابات الأخيرة، في ظل ما أجمعت عليه عدة صحف غربية وأمريكية، من أن الأمة الأمريكية باتت منقسمة بصورة كبيرة.

وعلى الجانب الآخر، فإن كثيرين في دول أخرى من العالم، وبينها دول المنطقة العربية، باتوا ينظرون في حالة من عدم التصديق، لما يرونه من مشاهد في الولايات المتحدة، في وقت بدا ذلك بمثابة انتصار لرؤية النظم المستبدة، التي شككت دوما في ضرورة الديمقراطية، وأهميتها للشعوب كوسيلة للحكم، بينما يشعر دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان، الذين كانوا يستلهمون النموذج الأمريكي بحالة من خيبة الأمل وفقدان الظهير.

هل اهتزت صورة الديمقراطية الأمريكية بعيونكم بفعل التطورات الأخيرة؟

كيف ترون مايقوله البعض من أن اهتزاز صورة الديمقراطية الأمريكية يدعم المستبدين واليمينيين؟

ماهي توقعاتكم لتطورات الموقف في الولايات المتحدة في ظل استمرار الرئيس ترامب في رفض نتائج الانتخابات؟

وهل تؤثر الحالة التي تبدو عليها ديمقراطية أمريكا حاليا على معنويات دعاة الحرية وحقوق الإنسان في العالم العربي؟

هل سيتمكن بايدن برأيكم من أعادة دور واشنطن كراع للديقمراطية وحقوق الإنسان في العالم؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأحد 14 كانون الأول/ديسمبر من برنامج نقطة حوار في الساعة 16:06 بتوقيت غرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com