تنظيم الدولة الإسلامية حاول صنع طائرات بدون طيار تعمل بمحركات نفاثة

عثر على محرك النبض النفاث في مستشفى في الموصل في 2017.

Conflict Armament Research عثر على محرك النبض النفاث في مستشفى في الموصل في 2017.

توصل تحقيق إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية حاول تطوير طائرات بدون طيار ذات سرعة عالية تعمل بمحركات نفاثة بسيطة يحدث الاحتراق فيها على شكل نبضات، كتلك المستخدمة في قنابل في-1، التي أسقطت على بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية.

ويعد هذا النوع من المحركات من أقدم أنواع المحركات النفاثة وأبسطها ويحدث الاحتراق الداخلي فيه على شكل نبضات.

وكشف مراقب للصراع عن هذا المحرك في تقرير جديد بشأن كيفية حصول تنظيم الدولة الإسلامية على الأسلحة وصنعها خلال فترة إعلان “خلافته”.

وقال مركز أبحاث تسليح النزاعات إن تنظيم الدولة الإسلامية يمتلك “قدرات إنتاج متطورة للأسلحة التي تصنع محليا وبسرعة” بعيدا عن مصانع الأسلحة المعروفة.

وقد أُعلنت هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق في مارس/آذار 2019.

وكان التنظيم قد فرض، منذ عام 2014، حكما وحشيا صارما على ملايين الأشخاص، بعد سيطرته على 88 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الممتدة من غرب سوريا إلى شرق العراق.

وبعد خمس سنوات من المعارك الشرسة، تمكنت القوات المحلية المدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها من استعادة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية كلها.

وقال مايك لويس، رئيس وحدة التحقيقات المتقدمة في مركز أبحاث تسليح النزاعات: “لم تضاه أي جماعة مسلحة غير حكومية حجم إنتاج أسلحة تنظيم الدولة الإسلامية وطموحه”.

التقرير بين أن لدى التنظيم فدرات متقدمة في صنع الأسلحة.Getty Images
التقرير بين أن لدى التنظيم فدرات متقدمة في صنع الأسلحة.

وقال نمير الشبيبي، رئيس عمليات المركز في العراق، إن “الخلايا المتبقية في العراق وسوريا أصبحت نشطة بشكل متزايد في العام الماضي”.

وأضاف: “متابعة اكتشاف مثل هذه المؤشرات المفصلة في التقرير أمر مهم لمواجهة عودة الجماعة”.

ما نتائج التقرير الرئيسية؟

كان تقرير مركز أبحاث تسليح النزاعات، الذي صدر الثلاثاء، نتاج تحقيق استمر 18 شهرا في مشتريات التنظيم الخاصة بإنتاج الأسلحة.

وقال التقرير إن إنتاج التنظيم أصبح “تقنيا متقدما بشكل متزايد وشبه صناعي” فيما بين عامي 2014 و 2017، في ذروة ما سمى بخلافة التنظيم.

وقال التقرير إن المواد الأساسية التي يستخدمها مسلحو التنظيم في العراق وسوريا لإنتاج أسلحة ومتفجرات جاءت في الغالب من عدد صغير من عمليات شراء ضخمة نفذتها شركات تملكها عائلات في أوروبا وتركيا.

وأضاف التقرير أن عمليات الشراء بالجملة التي تمت في عامي 2014 و 2015 استمرت في دعم إنتاج أسلحة التنظيم حتى هزيمته في عام 2019.

  • خبراء يكشفون “مراوغة” تنظيم الدولة الإسلامية على فيسبوك
  • هل أصبحت موزمبيق أحدث قاعدة أمامية لتنظيم الدولة الإسلامية؟

وقال لويس: “كان لعدد قليل من الأفراد والشركات الرئيسية دور محوري في شراء منتجات متنوعة تتراوح ما بين معدات مراقبة إلى الأسمدة لإنتاج المتفجرات، ومع زيادة العناية اللازمة، فربما يمكننا تعطيل الكثير من هذه التجارة”.

وقال التقرير إن استخدام تنظيم الدولة الإسلامية للطائرات المسيرة ركز بشكل كبير على الطائرات الصغيرة التي تعمل بالكهرباء والمتاحة تجاريا في جميع أنحاء العالم.

لكن التحقيق وجد أنه اعتبارا من عام 2015 فصاعدا، سعى فنيو التنظيم أيضا إلى تطوير مركبة جوية بدون طيار أكبر وأسرع تعمل بمحركات نبض نفاثة”.

مسلحو التنظيم استخدموا طائرات مسيرة في هجماتهم في سوريا والعراق.Getty Images
مسلحو التنظيم استخدموا طائرات مسيرة في هجماتهم في سوريا والعراق.

وذكر التقرير أن المحققين عثروا على “محرك نبض نفاث كامل البناء” يبلغ طوله أكثر من مترين في مستشفى في غرب الموصل في العراق في سبتمبر/أيلول 2017.

وقال التقرير إن “طائرات النبض النفاثة هي نوع من المحركات النفاثة الصوتية التي طورت أصلا لصواريخ كروز”، التي تعرف باسم “القنبلة الطائرة في-1″ من حقبة الحرب العالمية الثانية”.

وقد استخدم الجيش الألماني النازي صواريخ في-1 تلك خلال الحرب العالمية الثانية. وقال التقرير إن محركات النبض النفاثة “لم تعد صالحة للاستخدام في الطائرات في الخمسينيات من القرن الماضي”، لكنها ظلت “غير مكلفة”.

وقال المحققون إن أحد الأسلحة الجديدة التي طورها التنظيم أيضا واختبرها، لكنه لم يستخدمها، كان نظاما آليا مضادا للطائرات.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com