Home » بي بي سي » الكشف عن تفاصيل جديدة لـ”مؤامرة اختطاف” حاكمة ميشيغان
ملصق يصور حاكمة ولاية ميشيغان على أنها هتلر كان يحمله المحتجون المناهضون للإغلاق

Getty Images
المحتجون المناهضون للإغلاق كانوا يشبهون حاكمة ميشيغان بالزعيم النازي أدولف هتلر

كشفت النائبة العامة في ولاية ميشيغان الأمريكية النقاب عن أن حاكمة الولاية كانت على اطلاع بمستجدات المؤامرة لاختطافها، وتم نقلها من مكان لآخر فيما كان مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) يعمل على اقتفاء أثر من خططوا لاختطافها.

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد قال الخميس إنه أحبط مؤامرة أعد لها رجال يُزعم أنهم مسلحون لإجراء “محاكمة بتهمة الخيانة” لحاكمة الولاية غريتشين ويتمير.

وقد وجه الاتهام في هذه القضية إلى 13رجلاً.

وجعلت الإجراءات الصارمة لمكافحة انتشار فيروس كورونا في ولاية ميشيغان من حاكمة الولاية ويتمير هدفاً للمتشككين بوجود مرض كوفيد-19.

وفي يوم الجمعة، قالت النائبة العامة دانا نيسيل لقناة “سي بي إس” الإخبارية: “أحياناً كان يتم نقلها وعائلتها من مكان لآخر نتيجة لأنشطة كانت سلطات إنفاذ القانون على علم بها”.

وقالت نيسيل إن الحاكمة الديمقراطية أُبقيت على إطلاع بأحدث المستجدات بشأن التحقيقات التي تمت في الأشهر القليلة الماضية.

وأضافت النائبة العامة أن المشتبه بهم كانوا قد اقتربوا كثيراً من تنفيذ خطتهم، وهو ما اضطر الشرطة إلى التدخل “قبل أن يفقد أي شخص حياته”.

ما الذي كانوا يخططون له بحسب المزاعم؟

بحسب إفادة خطية مشفوعة بالقسم من مكتب التحقيقات الفيدرالي نشرت يوم الخميس، فإن مصدراً سرياً حضر اجتماعاً عقد في أوهايو في يونيو/ حزيران الماضي، حيث ناقشت فيه مجموعة من أعضاء ميليشيا، مقرها ميشيغان، الإطاحة بحكومات الولايات “التي يعتقدون أنها تنتهك الدستور الأمريكي”.

وفي شريط مصور، شجب أحد المشتبه بهم دور الولاية في تقرير موعد إعادة فتح صالات الألعاب الرياضية خلال فترة الإغلاق المفروض لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

وقال المحققون إن الرجال التقوا في قبو كان يتم الدخول إليه من خلال باب سري مخفي تحت سجادة.

ووجهت السلطات الاتهام لستة رجال – خمسة من ميشيغان وواحد من ديلاوير – في محكمة فيدرالية بالتخطيط لعملية الاختطاف.

وأسماء هؤلاء الستة هي آدم فوكس وباري كروفت وكيلاب فرانكس ودانييل هاريس وبراندون كازيرت وتاي غاربن. وقد قامت السلطات يوم الأربعاء الماضي باقتحام مسكن تاي غاربن، في ساحة للعربات المقطورة.

ويواجه السبعة الآخرون تهماً تتعلق بالإرهاب ومخالفات متعلقة بأنشطة العصابات في محكمة الولاية، وذلك في ما يتعلق بمؤامرة الاختطاف المزعومة.

والسبعة أشخاص هم بول بيلار وشون فيكس وإيريك موليتور ومايكل نول ووليام نول وبيت موسيكو وجوزيف موريسون.

وكانت المجموعة ترغب بجمع حوالي “200 رجل” لاقتحام مبنى حكومة الولاية واحتجاز رهائن، من بينهم حاكمة الولاية. وكانوا يأملون تنفيذ خطتهم قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وفي حال فشل هذه الخطة، كانوا يعتزمون مهاجمة الحاكمة في مسكنها، بحسب مسؤولين.

ماذا قالت حاكمة الولاية؟

في مؤتمر صحفي عقدته الخميس، ربطت حاكمة الولاية بين المؤامرة ضدها ولغة خطاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي تقول إنه أمضى شهوراً في “إذكاء عدم الثقة وإثارة الغضب وطمأنة أولئك الذين ينشرون الخوف والكراهية والانقسام”.

وبحسب منشورات بوسائل التواصل الاجتماعي، أوردتها وسائل إعلام أمريكية، فإن بعض المشتبه بهم أعربوا سابقاً عن تأييدهم لترامب، مع أن أحد رجال الميليشيا وصف الرئيس ترامب بأنه “طاغية”، مضيفا أن “كل شخص يعمل لصالح الحكومة هو عدوك يا صديقي”.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، ساند ترامب الاحتجاجات المناهضة للإغلاق، حيث قال في تغريدة بموقع تويتر “حرروا ميشيغان”. وبعد ذلك بشهر، اقتحم محتجون مسلحون معارضون للإغلاق مبنى حكومة الولاية.

وأكدت النائبة العامة في ميشيغان الخميس الماضي أن اثنين من الرجال الذين تم تصويرهم في الاحتجاج الذي حصل في مايو/ أيار الماضي هم من بين المشتبه بهم المعتقلين.

وفي مساء الخميس، سعى ترامب، الذي ينتمي للحزب الجمهوري، لأن ينسب الفضل لنفسه في قيام المحققين الفيدراليين بالقضاء على التهديد المزعوم لحاكمة ولاية ميشيغان.

وكتب ترامب في تغريدة: “بدلاً من أن تقول شكراً، وصفتني بالمؤمن بتفوق العرق الأبيض- بينما يرفض (المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة جو) بايدن والديمقراطيون إدانة اللصوص والرعاع من حركة أنتيفا (المناهضة للفاشية) والفوضويين الذين أحرقوا مدنا يديرها ديموقراطيون”.

قد يكون لولاية ميشيغان دور محوري في تحديد نتيجة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الشهر المقبل.

وكان جو بايدن، المنافس لترامب على منصب الرئاسة، قد أدان الميليشيات باعتبارها “تهديداً حقيقياً”، وقال إن تغريدة الرئيس التي وردت فيها كلمة “حرروا” شجعت الميليشيات. وقال بايدن إن “كلمات الرئيس تكون مهمة”، مضيفاً “لماذا لا يستطيع الرئيس أن يقول “كفى، كفى، كفى، كفى”؟”.

وخلال السنوات القليلة الماضية، رُبطت العديد من حوادث العنف بميليشيات من مواطنين عاديين في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة.

ويحمل أتباع هذه الجماعات، الذين غالباً ما يكونون من البيض، السلاح أحياناً خلال الاحتجاجات. وقد حذرت وزارة الأمن الداخلي الأسبوع المنصرم في تقرير سنوي من أن حركة تفوق العرق الأبيض العنيفة كانت “التهديد الأكثر إلحاحا ودموية في البلاد”.

مشكلة بوغالو على وسائل التواصل الاجتماعي

تحليل بقلم جيمس كلايتون – محرر شؤون التكنولوجيا في أمريكا الشمالية

أفادت تقارير بأن هؤلاء الرجال مرتبطون بميليشيا تدعى “بوغالو بويز”. وهذه حركة كبرت وتنامت عبر الإنترنت.

من الصعب في الواقع وصف دوافع هذه الجماعة. فهي ليست حركة “يمينية” بالمفهوم التقليدي. وأعضاء الحركة يعارضون بشدة سلطة إنفاذ القانون، إذ اعتقل بعضهم بتهم قتل أفراد بالشرطة.

بشكل عام، هم تحرريون متطرفون – على شاكلة تيموثي ماكفي، منفذ تفجير مدينة أوكلاهوما – ولكن بحوزتهم أسلحة.

أما مصطلح “بوغالو”، فهو يعتبر في العادة مؤشراً للحرب الأهلية. لديهم كراهية متأصلة للحكومات الكبيرة- لكنهم على نحو مربك غالباً ما يكونون مؤيدين لترامب، وإن كان ذلك التأييد ليس حصرياً. ولهذا السبب فإنهم يصبون جام غضبهم في الغالب على حكومات الولايات وليس على الحكومة الفيدرالية.

واستغرقت وسائل التواصل الاجتماعي وقتا طويلا حتى تحركت ضد حركة “بوغالو”. فقد حجب موقع فيسبوك عدداً من المجموعات التابعة لبوغالو في يونيو/ حزيران – بما في ذلك المجموعة التي كان هؤلاء الرجال أعضاء فيها. وفي يوليو/ تموز الماضي، عرضت للقائمين على تطبيق “تيك توك” سلسلة من شرائط مصورة لبوغالو كانت على المنصة. وحتى الآن، من السهل العثور على مقاطع فيديو خاصة بحركة بوغالو على وسائل التواصل الاجتماعي – فالوسومات التي يستخدمونها تتغير في أغلب الأحيان وبالتالي من الصعب مجاراتهم.

وهذه القصة تظهر مدى أهمية مراقبة منصات وسائل التواصل الاجتماعي من أجل رصد ما ينشر عليها من محتوى متطرف – قبل أن يقود ذلك إلى العنف.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com