Home » بي بي سي » وثيقة الكويت: ما هي ولماذا أثارت جدلا؟
مجلس الامة الكويتي

سلم النائبان السابقان في البرلمان الكويتي، الدكتور عبد الله النفيسي والدكتور عبيد الوسمي، وثيقة سياسية لنائب أمير دولة الكويت وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح، أطلق عليها اسم “وثيقة الكويت”.

Getty Imagesمجلس الامة الكويتي

وغرد النفيسي والرسمي عبر حسابيهما في موقع تويتر بالقول: “خرجنا قبل قليل من لقاء سمو نائب الأمير حيث سلمنا له شخصيا “وثيقة الكويت” التي راعينا أن تعرض عليه قبل عرضها على الرأي العام تقديرا لمكانته ورغبة في أخذ ملاحظاته بما تضمنته من تصور بشأن الإجراءات الخمس اللازمة والعاجلة وآليات تنفيذها، متمنين لسموه التوفيق وللكويت الأمن والرخاء”.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد تضمنت الوثيقة 5 محاور أهمها: المصالحة الوطنية والعفو الشامل وبداية عهد سياسي جديد ووضع حلول اقتصادية وسياسية.

ومع انتشار خبر الوثيقة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت بالخبر، وأطلق مستخدمون وسم #وثيقة_الكويت الذي تصدر قائمة أكثر الوسوم انتشارا في البلاد حاصدا أكثر من 25 ألف تغريدة.

وانقسم المغردون حول الوثيقة، فمنهم من أكد دعمه لها، معتبرا أنها الحل لمستقبل الكويت.

فقال الإعلامي بركات الوقيان: “وثيقة الكويت اليوم هي مسار جديد يكفل لهذا البلد ولأبنائه بجميع أطيافه التطلع لمستقبل آمن ومستقر”.

#وثيقة_الكويت_لا_تمثلني

وفي المقابل رفض مغردون الوثيقة وذلك من خلال وسم #وثيقة_الكويت_لا_تمثلني، اذ اعتبروا أن الوثيقة ما هي إلا برنامج انتخابي تحضيرا للانتخابات المقبلة.

فقالت أنوار: “وثيقة الكويت الوحيدة هي دستورها ولا شيء سواه، عدا ذلك وبهذا الوقت الحساس ما هو إلا برامج انتخابية لدغدغة المشاعر، فسبق أن تم ذكر بعض البنود في انتخابات 2016، وتبخرت الوعود ولم ينفذ منها شيء هل نسينا عبارة التعديل من الداخل وترشحوا على هذا الأساس”.

ونشر كويتيون صورا عن الوثيقة، التي تضمنت الدعوة إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني، وتغيير قانون الانتخاب من أجل تمثيل عادل وحقيقي، فضلا عن إصلاحات في أجهزة الدولة الكويتية بشكل عام ومنها الجهاز القضائي.

وتساءل البعض عن الصفة الرسمية التي تخول مواطنا كويتيا كتابة وثيقة تحدد مصير البلاد.

فقال بركان تعليقا على تغريدة النفيسي: “أستغرب أن تقوم بمبادرة وتدخل في شؤون إدارة الدولة وأنت لا تملك صفة رسمية تخولك بذلك، لا أنت وزير دولة ولا عضو بمجلس الأمة ولا رئيس حزب منتخب، وضح للمواطن صفتك القانونية”.

استجواب رئيس الوزراء

وتأتي هذه الوثيقة في الوقت الذي ينتهي فيه البرلمان الكويتي من استجواب رئيس الوزراء صباح خالد الصباح، وبتقديم طلب وقعه 10 نواب بـ”عدم التعاون مع الحكومة”.

وجاء طلب “عدم التعاون” عقب مناقشة المجلس استجوابين لرئيس الوزراء قدما من النائبين عبد الكريم الكندري والحميدي السبيعي.

وتضمن استجواب الكندري ثلاثة محاور بينها “فشل إدارة أزمة كورونا”.

أما استجواب السبيعي فتضمن محورين أولهما “التهاون والتراخي في حماية الثروة النفطية، وتجاهل تقارير مجلس الأمة وديوان المحاسبة”، وثانيهما “الاستمرار بنهج الحكومة السابقة وعدم معالجة تجاوزاتها ومساسها بحق المواطنة”.

الدستور الكويتي

وتنص المادة 102 من الدستور الصادر في عام 1962 على أن “لمجلس الأمة في حال عدم تمكنه من التعاون مع رئيس مجلس الوزراء أن يرفع الأمر إلى الأمير الذي له أن يعفي مجلس الوزراء أو يحل المجلس، فإذا ما حل المجلس وصوت المجلس الجديد بالأغلبية على عدم التعاون مع نفس رئيس مجلس الوزراء اعتبر معزولا وتشكل وزارة جديدة”.

وبموجب هذه المادة يجوز لأمير الكويت أن يحل البرلمان في حالة عدم التعاون مع الحكومة أو العكس، ويعني حل البرلمان إنهاء حياة المجلس النيابي قبل موعدها الطبيعي، فهو بمثابة إقالة جماعية لكافة أعضاء البرلمان.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إحصل مجاناً على "أخبار الأرز" عبر واتس آب