Home » بي بي سي » الغارديان: السعودية “ربما لديها ما يكفي من خام اليورانيوم لإنتاج وقود نووي”
مسلحو حزب الله

تقرير سري يفيد بأن السعودية “قد تمتلك من خام اليورانيوم ما يكفي” لإنتاج وقود نووي، وأنباء عن “تعاون” زعيم ما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية مع الأمريكيين أثناء وجوده في السجن قبل أعوام، واتهامات لحزب الله “بتهريب نيترات الأمونيوم إلى أوروبا”، من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية.

ونبدأ من صحيفة الغارديان وتقرير بعنوان “السعودية قد يكون لديها ما يكفي من خام اليورانيوم لإنتاج الوقود النووي”.

وتتحدث الصحيفة عن تقرير صيني سري اطلعت عليه، وتقول إنه أفاد باحتمال امتلاك المملكة العربية السعودية احتياطيات كافية من خام اليورانيوم تمكنها من المضي قدما لإنتاج الوقود النووي.

وجاءت تفاصيل مخزون اليورانيوم الخام، بحسب الغارديان، في تقارير أعدها للمملكة جيولوجيون صينيون، كانوا يسعون جاهدين لمساعدة الرياض على تحديد احتياطياتها من اليورانيوم كجزء من اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية.

ويرى تقرير الصحيفة أن هذا الأمر يزيد من المخاوف بشأن اهتمام الرياض ببرنامج الأسلحة النووية.

وبحسب الغارديان، فإن التقرير السري يصف كيف عمل الجيولوجيون على مدار السنة لتحديد الاحتياطات التي تمكن السعودية من إنتاج أكثر من 90 ألف طن من اليورانيوم. وأشار إلى أنهم خلصوا إلى أن الاحتياطيات يمكن أن تزود المملكة بالوقود اللازم للمفاعلات التي ترغب في بنائها، والفائض للتصدير.

ولم تخف المملكة العربية السعودية طموحها لاستخراج اليورانيوم محليا، حيث وصف مسؤول كبير في عام 2017 الأمر بأنه خطوة نحو “الاكتفاء الذاتي” في إنتاج الوقود النووي لبرنامج الطاقة، وفقا للغارديان.

ولم تتمكن الصحيفة من التحقق بشكل مستقل من صحة التقرير، الذي أعده معهد بكين لأبحاث جيولوجيا اليورانيوم والمؤسسة النووية الوطنية الصينية، بالتعاون مع هيئة المسح الجيولوجي السعودية.

ويقول خبراء إنه إذا كانت المملكة العربية السعودية قادرة على استخراج ما يكفي من اليورانيوم محليا، بدلا من الاعتماد على مزودين أجانب، فيمكن أن يمنح ذلك المملكة دفعة نحو إنشاء برنامج أسلحة خاص بها.

ويرى مارك هيبس، زميل أول في برنامج السياسة النووية في مؤسسة كارنيغي للسلام، أنه “إذا كنت تفكر في تطوير أسلحة نووية، فكلما كان برنامجك النووي محليا، كان ذلك أفضل. وفي بعض الحالات، سيطلب الموردون الأجانب من المستخدمين التزامات باستخدام اليورانيوم في الأغراض السلمية، لذلك إذا كان اليورانيوم الخاص بك محلي الإنتاج، فلا داعي للقلق بشأن هذا القيد”.

أما بروس ريدل، الخبير في معهد بروكينغز، فيقول إن هذه المعلومات أظهرت أن السعوديين “يسعون بقوة لتحقيق المتطلبات الأساسية” لبرنامج طاقة أو أسلحة وأن تأمين مصدر محلي لليورانيوم سيعزز جهودهم.

ويشير المقال إلى أن طموحات المملكة النووية أصبحت مصدر قلق متزايد في الكونغرس الأمريكي وبين الحلفاء، لا سيما منذ أن أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عام 2018 أنه إذا طورت إيران المنافسة الإقليمية قنبلة نووية، “فسوف نحذو حذوها في أقرب وقت ممكن”.

ويعتقد المقال أن القلق الأكبر يتعلق بافتقار المملكة للشفافية، إذ تجنبت المملكة العربية السعودية عمليات التفتيش. وتحاول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إقناع السعودية بقبول برنامج مراقبة كامل، لكن السعوديين تجنبوا هذا الطلب حتى الآن، بحسب الغارديان.

ويظهر التقرير الصيني أن أغنى خطوط الاحتياطيات في الخرائط تقع أو قريبة جدا من موقع مشروع نيوم الجديد، محور رؤية 2030 التي أعلنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتقليل اعتماد الاقتصاد عن النفط.

وينقل تقرير الصحيفة عن خبراء قولهم إنه لا توجد أي إشارة في صور الأقمار الصناعية على أن التعدين قد بدأ بعد في المناطق التي حددها العلماء الصينيون والسعوديون على أنها أكثر المناطق الواعدة.

وتقول الغارديان إن السلطات السعودية لم ترد على طلب بالتعليق على ما جاء التقرير.

“تعاون مع الأمريكيين داخل السجن”

وننتقل إلى تقرير أعده دومينيك نيكولز، مراسل شؤون الدفاع والأمن في صحيفة الديلي تلغراف بعنوان ” وثائق تظهر أن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية تعاون مع أمريكا أثناء وجوده في السجن عام 2008″.

وتظهر وثائق وملفات صدرت حديثا أن زعيم التنظيم الحالي، محمد سعيد عبد الرحمن المولى، قدم معلومات استخباراتية إلى القوات الأمريكية، بعد اعتقاله، عن عشرات من زملائه الجهاديين وكذلك عن هيكل تنظيم القاعدة في الموصل بالعراق، ما أدى إلى شن ضربات على التنظيم.

ويشير الكاتب إلى أن ثلاثة تقارير استجواب تكتيكية صادرة عن مركز مكافحة الإرهاب، تزعم أن المولى، الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب قاض في تنظيم القاعدة، حدد أسماء شخصيات بارزة من التنظيم، كانوا وراء عمليات الاغتيال والخطف وإنتاج عبوات ناسفة تستخدم لقتل قوات التحالف.

ويُعتقد أن الرجل الثاني في قيادة تنظيم القاعدة في العراق في ذلك الوقت، قُتل على يد القوات الأمريكية بعد ثمانية أشهر من إدلاء المولى باسمه.

وبحسب الصحيفة، فإن التقارير تظهر أن المولى قدم تفاصيل عن “جميع المناصب الرئيسية”، كما اعترف بأنه أشرف على الخلية الإعلامية للجماعة، وأنه كان عليه أن يأذن بجميع المخرجات الإعلامية لضمان التزامها بمبادئ الشريعة.

ويقول الكاتب إنه على مدار ثلاث جلسات استجواب، قدم المولى أسماء 68 فردا في التنظيم، بما في ذلك صوة 19 شخصا، كما أدلى بأوصاف جسدية وأرقام هواتف محمولة وأدوار في التنظيم لشخصيات بارزة، ألقى القبض على بعضهم وقتل البعض الآخر على يد قوات التحالف لاحقا.

وترى قالت جينا ليغون، أخصائية علم النفس التنظيمي، أن الأسماء والمعلومات التي قدمها المولي “كانت مفتاح الإفراج عنه، ولذلك تخلى بسهولة عنهم”، مضيفة “هذا زعيم بعيد، وسوف يتخلى عن الناس بسهولة عندما يصبحون دون فائدة له”.

وقد أفرج عن المولى (المعروف داخل تنظيم الدولة حاليا باسم أبو إبراهيم الهاشمي القرشي) عام 2009 ولم يذع صيته إلا مؤخرا عندما أصبح زعيما للتنظيم بعد مقتل أبو بكر البغدادي في أكتوبر /تشرين الأول من العام الماضي.

ويعتقد هارورو إنغرام، وهو باحث أول في برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، أن هذه الوثائق “ستهز الثقة حقا” داخل قيادة التنظيم، إذ “تظهر أنه لا يمكن الوثوق به”، يقصد زعيم التنظيم.

“تهريب نيترات الأمونيوم إلى أوروبا”

ونبقى مع صحيفة الديلي تلغراف وتقرير كتبه، جوزيه إنسور، مراسل الصحيفة في الولايات المتحدة بعنوان “مسؤول أمريكي في مكافحة الإرهاب يقول إن حزب الله “يهرب نيترات الأمونيوم إلى أوروبا لشن هجمات”.

وينقل التقرير عن ناثان سيلز، منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية، قوله إن حزب الله هرب كميات من نيترات الأمونيوم إلى أوروبا لاستخدامها في هجمات.

Reuters

وأضاف سيلز في تصريح للصحفيين الخميس، أن الجماعة الشيعية اللبنانية المدعومة من إيران نقلت نيترات الأمونيوم عبر بلجيكا إلى فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا.

وبحسب تقارير، فإن نيترات الأمونيوم تسببت في انفجار أغسطس/ آب المنصرم، في ميناء بيروت، الذي يسيطر حزب الله عليه، ما أدى إلى مقتل 190 شخصا وإصابة أكثر من 6500، بعد انفجار نحو 2750 طنا من النيترات عندما اشتعلت النيران في مستودع هناك.

وقال سيلز: “اليوم تكشف الحكومة الأمريكية النقاب عن معلومات جديدة حول وجود حزب الله في أوروبا”. فمنذ عام 2012، أنشأ حزب الله مخابئ نيترات الأمونيوم في جميع أنحاء أوروبا من خلال نقل صناديق الإسعافات الأولية التي تحتوي على المادة”.

وأضاف أنه تم اكتشاف هذه المخابئ الكبيرة لنيترات الأمونيوم وتدميرها في فرنسا واليونان وإيطاليا، وأن الحكومة الأمريكية لديها “سبب للاعتقاد بأن هذا النشاط لا يزال جاريا”.

وتساءل سيلز عن سبب تخزين حزب الله لنيترات الأمونيوم على الأراضي الأوروبية؟ ليجيب “إنها (الجماعة) تخزن هذه الأسلحة في مكانها حتى تتمكن من شن هجمات إرهابية كبيرة كلما رأى أسيادها في طهران ذلك ضروريا”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إحصل مجاناً على "أخبار الأرز" عبر واتس آب