Home » بي بي سي » يوسف بن علوي بعيدا عن الخارجية وبدر البوسعيدي وزيرا لخارجية عُمان

أثار إبعاد يوسف بن علوي من منصب وزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، وهو الذي ظل 23 عاماً واجهة للدبلوماسية العمانية، وتعيين بدر البوسعيدي خلفا له، تساؤلات عدة بشأن مغزى وتوقيت الخطوة.

فمن هو يوسف بن علوي؟ وماذا نعرف عن بدر البوسعيدي؟ وما الذي يدور من تساؤلات بشأن أسباب هذا التغيير الوزاري؟

“مهندس الخارجية العمانية”

ولد يوسف بن علوي عام ١٩٤٥ في مدينة صلالة العمانية ومن ثم انتقل إلى الكويت لمتابعة دراسته وعمل في العديد من الشركات والدوائر الحكوميّة الكويتية، قبل أن يصبح عضواً في اللجنة العمانية للنوايا الحسنة الموفدة إلى العواصم العربيّة عام 1971، ثم سفيرا لعمان لدى بيروت ونائبا للأمين العام لوزارة الخارجية.

وفي عام١٩٩٧ اختير وزيراً للشؤون الخارجية وظل يشغل المنصب حتى إقالته.

وُصف الدبلوماسي المحنك بن علوى بأوصاف مثل: “مهندس السياسة الخارجية العمانية”، و”خنجر السياسة العمانية” و قد قام بدور محوري في بروز مسقط كلاعب دبلوماسي على المستوى الإقليمي، والمحافظة على علاقات “متوازنة” مع أطراف إقليمية متنافسة، مما هيأ السلطنة للقيام بأدوار وساطة في ملفات متعددة كالملف النووي الإيراني والحرب في اليمن والأزمة الخليجية.

تكهنات حول أسباب الإقالة

أثار توقيت إبعاد يوسف بن علوي جدلاً واسعا، إذ أشار البعض إلى أنه جاء عقب تلقيه اتصالا هاتفيا من نظيره الإسرائيلي جابي أشكنازي، كان الاتصال العلني الأول بين الجانبين منذ إعلان الإمارات تطبيع العلاقات مع إسرائيل.، وإجرائه اتصالا مع أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية، جبريل الرجوب.

وبحسب بيان الخارجية العمانية، فقد أكد بن علوي في اتصاله بالوزير الإسرائيلي على “موقف السلطنة الثابت والداعم لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط، وضرورة استئناف مفاوضات عملية السلام وتحقيق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يتوافق في ذات الوقت مع الموقف العربي”.

فيما أشارت الوزارة إلى أن علوي أكد في حديثه مع الرجوب على “عمق العلاقات العمانية الفلسطينية، وجهود السلطنة الإقليمية والدولية الداعمة لفرص تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط”.

بيد أن الصحافي العماني أحمد الشيزاوي يرى أن التغيير الوزاري كان معداً مسبقاً، ولا علاقة له بالتطورات الأخيرة في المنطقة. وعزا بعض المراقبين هذه الخطوة إلى رغبة سلطنة عمان في تغيير نهج سياستها الخارجية، خاصة بعد انتشار تسجيلات نُسبت إلى الوزير بن علوي في الآونة الأخيرة ، اتُهم على أثرها بما وصف بـ”التآمر” ضد دول خليجية.

  • السلطان قابوس بن سعيد الذي فتح عمان للعالم الخارجي
  • هيثم بن طارق آل سعيد سلطانا لعمان خلفا لقابوس

وفي تعليق مباشر على هذا الموضوع قال الصحافي السعودي عضوان الأحمري في تغريدة له على تويتر : “يوسف بن علوي خارج الواجهة السياسية في عمان منذ ٢٣ عاما. السلطان الجديد هيثم بن طارق يميل لتقارب أكثر مع السعودية وموازنة العلاقة مع إيران. وتسجيلات القذافي والتي ظهر فيها بن علوي متجاوبا مع أحاديث عن أمن المملكة هزّت صورته في الشارع السعودي والخليجي، وكانت الإقالة متوقعة”.

بدر البوسعيدي

ولد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي عام 1960، وهو ينتمي إلى الأسرة العمانية الحاكمة وكان والده وزير ديوان البلاط السلطاني خلال ثمانينات القرن الماضي.

وقد ترقى في المناصب الدبلوماسية في عمان بعد إنهاء دراساته العليا في المملكة المتحدة حتى وصل إلى منصب الأمين العام لوزارة الخارجية عام 2000 وهو الموقع الذي ظل يشغله حتى تعيينه الأخير وزيراً للخارجية.

يعتبر البوسعيدي من الوجوه العمانية المعروفة على صعيد الدبلوماسية العربية والدولية، خاصة بعدما شغل منصب الأمين العام لوزارة الخارجية.

وقد جاء تعيين بدر البوسعيدي ضمن ٢٨ مرسوماً سلطانيا تضمن إلغاء قوانين ودمج بعض الوزارات، واستحداث أخرى، وهو ما يعتبره البعض بمثابة إعادة هيكلة للكثير من مفاصل الدولة وأكبر حزمة مراسيم يصدرها السلطان العماني، منذ توليه مقاليد الحكم في يناير/كانون الثاني الماضي.

ويتولى البوسعيدي بموجب المرسوم الأخير منصب وزير الخارجية فيما كان سلفه يتولى منصب الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، إذ كان السلطان هو من يتولى المنصب.

Comments are closed.

WhatsApp إحصل مجاناً على "أخبار الأرز" عبر واتس آب