Home » بي بي سي » “جاسوس مصري” مكتب المستشارة الألمانية يثير موجة من السخرية… فما الحقيقة؟
أنغيلا ميركل

Getty Images

تفاعل مدونون مصريون عبر عبارة ” الجاسوس المصري” مع إعلان الشرطة الألمانية فتح تحقيق بشأن موظف في المكتب الإعلامي للمستشارة أنغيلا ميركل للاشتباه بأنه يعمل منذ سنوات لحساب جهاز استخبارات مصري.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية إن الجاسوس المفترض “لم تكن لديه إمكانية الاطلاع على معلومات حساسة” مضيفة أن “التحقيق معه بدأ في ديسمبر / كانون الأول الماضي ولا يزال مستمرا”.

وأحجمت المتحدثة باسم الحكومة عن ذكر المزيد من التفاصيل حول القضية إلا أن تقارير صحفية ألمانية قالت إن “مهام الموظف كانت تتركز في جمع بيانات عن النشطاء المصريين المعارضين وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا بالإضافة لطالبي اللجوء السياسي”.

ولم تعلق القاهرة على الخبر حتى كتابة هذه السطور.

حظي الخبر باهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة النشطاء والسياسيين المصريين المقيمين في الخارج.

فما إن نشرت وسائل الإعلام الألمانية تفاصيل القضية، حتى انبرى مغردون مصريون في تقديم قراءاتهم وآرائهمالتي انقسمت ما بين مصدق لها ومشكك فيها.

حكايات عن “الأمنجية” وسخرية

لم يتفاجأ سياسيون ونشطاء مصريون بخبر وجود من سموهم بـ”بصاصين ينشطون وسط الجاليات المصرية في الخارج”، بقدر استغرابهم من وجودهم في مؤسسات حكومية ألمانية عليا.

ويقول قسم من المغردين إن التحقيق كشف عن حالة “التخبط والقلق الذي تعيشه الحكومة المصرية” .

كما تحدث سياسيون مصريون في الخارج عن تجاربهم مع من وصفوهم بـ “الجواسيس والأمنجية الذين يبلغون عن أي أحداث تقع في نطاق وجودهم أو ينشرون أخبارا ترغب الجهات الحكومية في إشاعتها بين مواطنيها في الخارج”.

من بين هؤلاء الصحفي المصري عمرو خليفة المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية.

من ناحية أخرى، تعامل معلقون آخرون مع الموضوع بنوع من السخرية واستعانوا بمقاطع من الأفلام لانتقاد “سياسات سلطات بلادهم في التعامل مع المعارضين في الخارج”.

ودعوها إلى التركيز على الملفات الحارقة التي تواجه مصر في الوقت الراهن كالمشاكل الاقتصادية وملف سد النهضة بدلا من مراقبة نشاطات وتحركات المعارضين في الخارج، على حد قولهم.

فعلق المدون محمد بدر متسائلا:” هل حلت الحكومة المصريةمشاكلها مع دول العالم الثالث حتى تتجسس على ألمانيا؟”.

في حين يرى آخرون أن السلطات الألمانية تتحمل مسؤولية ما حدث لأنها تجاهلت سجل القاهرة في حقوق الإنسان.

تفنيد ودفاع

في المقابل،كذب مغردون الخبر واعتبروه تحريضا يهدف إلى إضعاف السلطات المصرية التي “لا تحتاج برأيهم إلى جواسيس لمعرفة ما يفعله أبناء الطابور الخامس في أوروبا والخارج” وفق تعبيرهم.

واعترض آخرون على استخدام مصطلح الطابور الخامس للإشارة إلى المعارضين قائلين إن “الأنظمة العربية ألصقت تلك الوصمة بهم لخروجهم عن إرادتهم ولشقهم الإجماع الصوري المنعقد حولها”.

وخلص آخرون إلى استنتاج آخر مفاده أن ألمانيا ستستخدم القضية للضغط على القاهرة من أجل إبرام صفقات أسلحة، بينما حذروا من تبعات الخطوة على علاقات القاهرة ببرلين.

فغرد أحدهم مدافعا عن الحكومة المصرية:” ألمانيا أصبحت مرتعا لجميع أجهزة مخابرات العالم نذكر منها فضيحة تجسس أمريكا على محمول السيدة ميركل”، مضيفا “أن مصر لا تحتاج جواسيس لمعرفة ما يفعله تنظيم الإخوان، فالقصة مختلقة خصيصا لإرباك الحكومة الألمانية وتحريضها على مصر “.

وطالب مغردون آخرون الحكومة المصرية بالرد على التقارير الألمانية.

وأشارت وسائل إعلام ألمانية إلى أن الجاسوس قد يعاقب بغرامة مالية في حال ثبتت إدانته، وقد تصل العقوبة إلى السجن 10 سنوات، إذا قام بتسريب معلومات غاية السرية.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إحصل مجاناً على "أخبار الأرز" عبر واتس آب