Home » bbc » صورة التظاهرات الاولى والتفاؤل الذي تحول الى رعب

ثماني سنوات مرت على المنطقة العربية والغليان لم ينطفئ. وكأن التطورات في الدول التي شهدت انتفاضات أشبه بكتاب رعب لم يكتب بعد. فلو وقع بين يديك هكذا كتاب لكان الواحد منا قد ظن أن ما يقرأه هو من وحي الخيال.

كل واحد في العالم العربي له قصة مع البدايات، تابع الناس بدهشة تظاهرات تونس ، فالمنظر غير مألوف، فظن كل واحد في زاوية من زوايا العالم العربي، حيث يقطن، أن هذا المشهد ربما يكون موضعي وظرفي، لكن خروج بن علي هربا من التطورات وإيذاناً بسقوط نظامه، دفع الناس الى السؤال، هل يمكن ان يحصل نفس الشيء عندنا؟

ثم تحركت مصر، وتنحى مبارك فليبيا واليمن وسوريا وتتالت الإنتفاضات التي بدأت سلمية وغرقت بعدها إما في أزمات مفتوحة كمصر أو في حروب دموية كسوريا وليبيا واليمن.

نستعيد في دنيانا هذا الأسبوع صورة البدايات والأمل الذي رافقها ، ونسأل المشاركات معنا عن الصور الأولى التي علقت بذهنهن وعن الخبر الأول عن التظاهرات التي انطلقت مطالبة بداية بالإصلاح ثم بسقوط النظام.

نناقش معهن هل تكون لديهن انطباع منذ الأيام الأولى أن ما يجري هو بداية ما وصف فيما بعد بالزلزال الذي سيضرب المنطقة؟ ونستعيد تفاؤل البدايات ثم الخوف الذي رافق التطورات التي تلت.

تذكرت اسما خضر فرحها لرؤية شعوب تنزل إلى الشارع وقد تحدت الأنظمة القمعية، وكيف انهار الخوف. لكن هذه الصور الأولى لم تزرع الخوف عندها من المستقبل، كان التفاؤل هو السائد، ثم تحول التفاؤل إلى رعب إزاء المشاهد الدموية التي تلت.

لم تكن تتوقع أن تقوم “الثورة المضادة” فتونس نجحت في التغيير السلمي وبالتالي هذا هو المشهد الذي توقعته في الدول الأخرى.

النقاش حول دموية ما جرى لم يمنع المشاركات من القول أنهن ورغم كل شيء فلم يكن “علينا الإنتظار طويلا كي نتحرك”.

مشهد البدايات في سوريا مختلف، فبالنسبة لسوسن زكزك، الشعارات الدينية التي أبقت الحراك وتسامح العلمانيين معها زرع عندها الشكوك…

نعمات كانت في مصر عندما بدأت التظاهرات ، توجهت الى مكتبة مدبولي كعادتها وهنالك شاهدت رتلا من الامن وعندما سألت قيل لها إن اعتصاما جاريي الآن في نقابة الصحافيين ضد التوريث، عادت الى السودان وناقشت مع ناشطين وأصدقاء وأن الشعب المصري لن يبق حسني مبارك. وتقول نعمات كوك محمد أنه وكما توقعت يومها في مصر فهي تتوقع اليوم نفس المصير للسودانيين، “فالزخم عند السودانيين لن يتراجع” وهي واحدة من المتظاهرين …

لكن السؤال الأبرز الذي نوقش في الحلقة هو، هل صحيح أن الشباب نزل إلى الشارع في الدول التي شهدت حراكا، وكان يعرف ما لا يريد لكنه لا يعرف ما يريد؟

سؤال لا توافق عليه رنا غانم لأن اليمن وصل إلى وضع دستور ومخرجات للحوار وعندما دخلت البلاد مرحلة التطبيق

جرى “الانقلاب” عليه.

تابعوا دنيانا في حلقة في ذكرى مرور ثماني سنوات على ما يسمى بالربيع العربي اليوم الجمعة على التلفزيون عند السابعة بتوقيت غرينتش وعند الحادية عشرة والنصف على الراديو. وتابعوا الإعادات في مواقيت ننشرها تباعا على صفحتنا على فيسبوك وتويتر

Comments are closed.

×

Like us on Facebook

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية