Home » بي بي سي » بعد خطاب السيسي، هل تتدخل مصر عسكرياً في ليبيا؟
السيسي

Reuters

مصر تشعر بالقلق من التدخل التركي في ليبيا الذي قلب موازين القوى على الارض وسط حديث عن نية انقرة إقامة قواعد عسكرية في ليبيا

ناقشت صحف ومواقع إخبارية عربية تطورات الأزمة في ليبيا بعد الكلمة التي ألقاها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال تفقده عناصر المنطقة الغربية العسكرية يوم أمس، والتي أعلن فيها استعداد مصر التدخل في ليبيا إذا تطلب الأمر.

ووجه السيسي رسالة للجيش المصري قال فيها: “الجيش المصري من أقوي جيوش المنطقة ولكنه جيش رشيد .. يحمي ولا يهدد .. يؤمن ولا يعتدي .. تلك هي عقيدتنا وثوابتنا التي لا تتغير .. كونوا مستعدين لتنفيذ أي مهمة داخل حدودنا وإذا تطلب الأمر خارج حدودنا”.

وتساءلت صحف عما إذا كانت مصر ستتدخل عسكرياً في ليبيا. وتضامن كُتّاب مع حق مصر في الدفاع عن أمنها القومي فيما عبّر آخرون عن قلقهم من “الفخاخ المنصوبة” لمصر.

“رسالة غضب”

تتساءل صحيفة “عكاظ” السعودية: هل تتدخل مصر عسكرياً في ليبيا؟ وتقول: “أكد مراقبون أن تصريحات السيسي تحمل رسائل للداخل والخارج، فهي تطمئن الرأي العام المصري على قواته المسلحة باعتبارها درع الوطن وحمايته، وتبعث برسالة إلى الخارج مفادها أن مصر لن تسمح لأحد أن يعبث بأمنها القومي سواء فيما يتعلق بما يجري في ليبيا أو أزمة سد النهضة”.

وأبرزت “الخليج” الإماراتية العوامل الخمسة التي تناولها خطاب السيسي والتي تدفع مصر للتدخل في ليبيا، مشيرة في عنوان رئيس لها: “الإمارات: نقف إلى جانب مصر في حماية أمنها”.

هل يخوض أردوغان مغامرة في ليبيا وقودها السوريون؟

مبادرة مصرية لحل الأزمة الليبية بعد هزائم حفتر المتوالية

وكذلك قالت “الأيام” البحرينية في عنوان لها: “البحرين تعرب عن تضامنها مع مصر وحقها المشروع في الدفاع عن أمنها القومي والأمن القومي العربي”.

ويقول دندراوي الهواري في “اليوم السابع” المصرية إن لقاء السيسي برجال الجيش المصري في المنطقة الغربية “رسالة غضب لكل من يحاول العبث أو المساس بالأمن القومي المصري بمفهومه الشامل، وعلى الجميع أن يعي هذه الرسائل جيداً”.

ويضيف الكاتب: “فى ظل التصعيد الأخير في ليبيا، وتدخل سافر من تركيا للسيطرة على مقدرات الأمور هناك، كان لابد لمصر أن تتحرك، ولا تقبل أن يكون لأردوغان ونظامه الإخوانى، وجوداً على حدودنا، ويلعب دور الجار الوقح”.

“قلقون على مصر”

وتحت عنوان “قلقون على مصر”، يقول عمر عياصرة في “السبيل” الأردنية: “التهديد بالعمل العسكري دليل على أن الطرق السياسية والدبلوماسية فشلت أو استعصت، ومع ذلك بتقديري أن الأوان لم يفت بعد، كي تتدارك مصر الأفخاخ المنصوبة لها”.

ويضيف: “على مصر بداية أن تتعامل مع الملفين من منطق الخصوصية المصرية المتعلقة بأمنها القومي، وهذا يستدعي صناعة مسافة معقولة عن الأجندة الإماراتية والسعودية في مواجهة الأحداث. الحديث مع تركيا في الملف الليبي بات ضرورة ملحة، لا مناص منها؛ فالروس بمجرد فشل خطة حفتر في السيطرة على السلطة سارعوا للحديث مع الأتراك، ومصر مطالبة بالنزول عن الشجرة والحديث مع الفاعلين”.

“ذريعة لغزو ليبيا”

على الجانب الآخر، أبرزت “المرصد” الليبية تنديد صالح جعودة عضو مجلس الدولة الاستشاري بتصريحات السيسي، ونقلت عنه قوله: “السيسي يقول بأن سرت والجفرة خط أحمر وأقول له واثقاً .. قريباً ستبقى السلوم خط أحمر لديك، وبدل أن تبحث في ليبيا عن الخطوط وألوانها، عليك أن تفكر في أي لون لسد النهضة الأسبوع القادم”.

وأبرزت “الأيام” الليبية تساؤل مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد خطاب السيسي: “لماذا يهددون باستخدام القوة؟”

ونقلت الجريدة عن ياسين أقطاي، المستشار الأول لرئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، قوله في إشارة إلى مصر: “هل نسي هؤلاء أنهم ساعدوا وأيدوا حفتر الجنرال المنقلب في ليبيا على مدار أكثر من خمسة أعوام والنتيجة يعرفها العالم. المثير للدهشة والعجب أن بعضهم لا يزال يبحث عن ذريعة لغزو ليبيا… والسؤال هو هل إذا تم غزوها ستحل مشاكلك الداخلية والخارجية؟ أم ستزيد الأوضاع سوءاً؟”.

تأييد قبلي

غير أن جريدة “العنوان” الليبية أبرزت تأييد قبائل وشخصيات عامة وسياسية ليبية لتصريحات الرئيس السيسي.

ونقلت عن عارف النايض، رئيس تكتل إحياء ليبيا، قوله إنه بهذا الخطاب “جاء الرد العربي المصري حازماً مزلزلاً، على إشارة السلطان العثماني الواهم بأنامله الآثمة إلى خريطة ليبيا الأبية، بكل غطرسة واستكبار واستفزاز”.

وأضاف النايض: “القبائل الليبية الشريفة كلها مُرحبة بكلمته الوافية والشافية والكافية، وستتوالى البيانات والمواقف المرحبة من كل أنحاء ليبيا بإذن الله”.

ونقلت جريدة “الموقف الليبي” نص بيان تأييد مجلس مشايخ وأعيان ترهونة للرئيس المصري، جاء فيه “أن تدخل مصر في الشأن الليبي هو تدخل مشروع وفق معاهدة الدفاع العربي المشترك، ووفق ما شهده التاريخ الليبي المصري من الوقوف صفا واحدا ضد العدو الأجنبي عبر التاريخ، سواء في جهاد الليبيين ضد الطليان، أو ما قدمته ليبيا من دعم قوي لشقيقتها مصر في حرب أكتوبر”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com