آخر الأخبار
ترك لندن من أجل تنظيم الدولة، فكانت نهايته داخل سجن في سوريا أنجلينا جولي تؤكّد أن ابنتها زهرة امرأة أفريقية استثنائية موقع: أمريكا طالبت تركيا منع غواصات روسية من عبور البسفور موقع: أمريكا طالبت تركيا منع غواصات روسيا من عبور البسفور فيروس كورونا: إصابة النجم الهندي أميتاب باتشان بـ"كوفيد 19" مجلس الأمن يعتمد قرارا لتمديد آلية المساعدات إلى سوريا مغتربون في 20 دولة أطلقوا نداء 11 تموز الاغترابي: لتوحيد الجهود في دعم لبنان وبحث سبل الإنقاذ 50 طالبًا يتحرشون بمعلمة مصرية طلبت الطلاق فأرسل صورها عارية لـ60 من أصدقائه عاجل: موسكو تسجل 27 وفاة جديدة بفيروس كورونا عاجل: انفجارات متتالية في سماء مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية زعماء العالم يتضامنون مع ضحايا سربرنيتسا برسائل مصورة الهرمل شيعت الطفل علي نعمة ومطالبة بوضع حد للسلاح المتفلت رومية خالية من الإصابات.. والبلدية: على وزارة الصحة تصحيح خطأها المتكرر بلدية بجة: البلدة خالية من أي إصابة قائمقام البترون روجيه طوبيا يوضح حقيقة الاصابة بكورونا آيا صوفيا: مجلس الكنائس العالمي يدعو تركيا إلى التراجع عن تحويل المتحف إلى مسجد "لا تنسوا سربرنيتسا".. نداء مستمر منذ ربع قرن بلدية البترون: لا إصابات كورونا وزارة الصحة: 86 اصابة كورونا جديدة.. تفاصيل المناطق
Home » بي بي سي » مقتل جورج فلويد: ماذا قصد ترامب حين رفع الإنجيل؟
ترامب رافعاً الانجيل أمام كنيسة القديس يوحنا في واشنطن

Reutersترامب رافعاً الانجيل أمام كنيسة القديس يوحنا في واشنطن

حين سئل دونالد ترامب في مقابلة تلفزيونية عام 2015 عن أحبّ آية في الإنجيل إلى قلبه، تلعثم، ولم يستطع الإجابة. لذلك، كان من الغريب أن يتحوّل الكتاب المقدس إلى جزء حيوي من صورته الإعلامية، منذ انتخابه رئيسا للولايات المتحدة عام 2016.

ليس جديداً أن ينشغل المحللون بمعتقدات الرؤساء الأمريكيين الدينية. فعند غزو العراق عام 2003، تحدّثت الصحافة العالمية عن تأثر جورج بوش الابن بالواعظ تيم لاهاي، واعتقاده أنّ “حرب العراق محطّة من معركة هرمجدون السابقة للقيامة”.

وفي عام 2017، مع إعلان ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، تجدّدت الإحالة إلى النبوءات، مع إحاطة الرئيس الأمريكي نفسه بمجموعة من المبشرين الإنجيلين، الذين يعتقدون بضرورة تحقق نبوءة “إعادة بناء أورشليم قبل عودة المسيح”.

ورغم ذلك، قوبلت صورة الرئيس الأمريكي رافعاً الإنجيل أمام كنيسة القديس يوحنا في واشنطن، على بعد شارع من البيت الأبيض بالصدمة.

فقد استخدمت الشرطة والحرس الوطني الغاز المسيل للدموع لإبعاد المتظاهرين عن محيط الكنيسة، لكي يتمكن ترامب من عبور الشارع لدخول الكنيسة التي تعدّ مقصد الرؤساء الأمريكيين للصلاة منذ 200 عاماً، وتسمّى بـ”كنيسة الرؤساء”.

قوبل الفعل بانتقادات حادة، لتوقيته المتزامن مع غليان الشارع الأمريكي احتجاجاً على مقتل جورج فلويد خلال توقيفه من قبل الشرطة.

عبّر أساقفة كثر عن استيائهم من رفع ترامب للإنجيل عالياً، لما في ذلك من استغلال سياسي للكتاب.

أقسى الانتقادات جاءت على لسان ماريان بادي، رئيسة قساوسة واشنطن في الكنيسة الأسقفية البروتستانتية، التي تتبع كنيسة القديس يوحنا لسلطتها.

وقالت بادي في حديث لـ”سي أن أن” إنّ ما فعله ترامب “تمثيلية، تتناقض مع تعاليم المسيح”، ولا تحمل عزاءً للمتألمين بعد مقتل فلويد. وقالت إنّ كنيستها تقف مع مطالب المحتجين في إلغاء العنصرية، وتحيد نفسها عن خطاب الرئيس الناري.

لا يعرف عن ترامب أنّه ممارس ورع للديانة المسيحية، لكنّ حشد تأييد الإنجيليين مهم جداً لمستقبله السياسي، بحسب محرّر الشؤون الدينية لدى “بي بي سي” مارتن بشير.

فعند انتخابه، حصد ترامب أصوات 81 بالمئة من الناخبين الإنجيليين البيض، كما تفوّق على منافسته هيلاري كلينتون بأصوات الكاثوليك البيض.

وبحسب بشير، يقدّم ترامب نفسه كـ”بطل” لناخبين الإنجيليين والمحافظين، بالرغم من مسيرته المتناقضة مع تعاليمهم: ثلاث زيجات، اتهامات بالتحرّش، فضيحة ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز… لكنه تمكّن من تجاوز تلك العقبات، من خلال بناء تحالفات سياسية راسخة مع قياداتهم، عبر تبني مطالبهم وأولوياتهم الانتخابية.

من بين تلك المطالب توسيع نفوذهم في المحكمة العليا والمحاكم الفيدرالية، حيث تقرّ القوانين المتعلقة بالإجهاض وزواج المثليين. وقد عيّن حديثاً قاضيين في المحكمة العليا وقضاة في المحكمة الفيدرالية، من حلفائهم.

وبالرغم من أنّه غير ممارس دينياً، كان ترامب من أشدّ الداعمين لإعادة فتح الكنائس بعد انتهاء إجراءات الإغلاق الناتجة عن كورونا، لاستمالة المتدينين المحافظين، الفئة الأكثر تمسكاً به من بين ناخبيه.

لذلك يمكن القول إنّ رفع ترامب للانجيل “استعراض” انتخابيّ، أكثر من كونه استعراضاً دينياً. ووصفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمر بأنّه “بروباغندا”، وباستخدام الكتاب المقدس كنوع من “التعويذة” المقدسة، لتكريس صورته كالقائد “المختار”.

في المقابل، كتبت مجلة “فورين بوليسي” أنّ التشريعات الأمريكية، هي من بين القليلة في العالم، التي لا تجرم إحراق الكتب المقدسة والأعلام، لكونها تتعارض مع مبدأ تكريس الأيقونات. لذلك فإنّ رفع ترامب للانجيل أمام كنيسة، لا يعدّ فقط لامبالاة باحتجاجات الأمريكيين، بل هو تقليد غير مستحب في السياسة الأمريكية.

يضاف تباهي ترامب بالكتاب المقدس، إلى سلسلة تصريحات أطلقها، يشير فيها إلى استخدام القوة العسكرية وتثبيت قوة النظام وسطوته ضد المخربين. النصّ المقدّس واجهة مهمّة لتكريس نفسه كحافظ للأمن والنظام. ورغم الانتقادات الكثيرة له، وجدت “تمثيليته” صداها عند الجمهور المستهدف، إذ تحدّث أحدهم لصحيفة “ذا غارديان” عن فرحته وفرحة عائلته بالمشهد، وكيف جعلوا منه صورة شخصية على حسابات فيسبوك الخاصة بهم.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إحصل مجاناً على "أخبار الأرز" عبر واتس آب