Home » بي بي سي » من هو رئيس الحكومة العراقي المكلّف مصطفى الكاظمي؟
.

AFP

كُلِّف رئيس الاستخبارات العراقي، مصطفى الكاظمي، الخميس، بتشكيل الحكومة، التي ستحل محل تلك التي سقطت، العام الماضي، بعد اعتذار عدنان الزرفي، ومن قبله محمد توفيق علاوي عن تشكيلها، في خضم أشهر من الاحتجاجات.

وفي أول خطابٍ متلفزٍ له، بعد تسميته رئيساً للحكومة، قال الكاظمي إن الأسلحة يجب أن تكون في أيدي الحكومة فحسب، مشيراً إلى أن الأهداف الأساسية لحكومته تتمثل في محاربة الفساد وإعادة النازحين إلى ديارهم. السطور القليلة القادمة تستعرض محطات من مسيرة الكاظمي السياسية، وتحمل إضاءاتٍ على بعض جوانب شخصيته.

من الصحافة إلى الاستخبارات

ولد الكاظمي في بغداد عام 1967، ودرس القانون في العراق، قبل أن يعمل بالصحافة.

وعُرف الكاظمي بمناهضته لحكم الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، من المنفى في إيران والسويد وبريطانيا.

واشتهر كاتباً لمقالات الرأي، ومديراً لتحرير قسم العراق في موقع “مونيتور” الأمريكي.

وأدار الكاظمي من بغداد ولندن مؤسسة “الحوار الإنساني”. وعاش سنوات في المنفى لكنه لم ينضم إلى أي من الأحزاب السياسية العراقية.

وبعد الغزو الأمريكي للعراق، عام 2003، عاد الكاظمي إلى بلاده، وشارك في تأسيس شبكة الإعلام العراقي، تزامناً مع عمله كمدير تنفيذي لـ”مؤسسة الذاكرة العراقية”، وهي منظمة تأسست لغرض توثيق جرائم النظام السابق.

وتسلم الكاظمي رئاسة جهاز المخابرات الوطني العراقي، في يونيو/حزيران 2016، في ظل احتداد المعارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقد نسج، خلال توليه هذا المنصب، الذي أبعده عن الأضواء، روابط عدة مع عشرات الدول والأجهزة التي تعمل ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

“رجل الولايات المتحدة”

إلى جانب دوره في مكافحة الإرهاب والتهريب، بكافة أنواعه، طوّر الكاظمي مواهبه كمفاوض ووسيط.

وقال سياسي مقرب من الكاظمي لوكالة “فرانس برس” إن للكاظمي شخصيةً لا تعادي أحداً، وهو صاحب عقلية براغماتية، ولديه علاقات مع كل اللاعبين الأساسيين على الساحة العراقية: علاقة جيدة مع الأمريكيين، وأخرى عادت إلى مجاريها، مؤخراً، مع الإيرانيين.

وخلال زيارة نادرة إلى الرياض رفقة رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، عام 2017، شوهد الكاظمي وهو يعانق مطولاً صديقه الشخصي، ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

ولا يعتبر الكاظمي شخصية جديدة على طاولة السياسة العراقية؛ فقد كان اسمه وارداً منذ استقالة حكومة عادل عبد المهدي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وحتى قبل ذلك كبديل للعبادي، عام 2018.

لكن عوامل عدة حالت حينها دون نيله التوافق، لاسيما وأن بعض الأطراف الشيعية تصفه بأنه “رجل الولايات المتحدة” في العراق.

وقبل نحو شهر، وجه فصيل عراقي مسلح مقرب من إيران اتهامات للكاظمي بتورطه في عملية اغتيال الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، التي نفذتها واشنطن في بغداد.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة واتس آب سيدر نيوز