Home » بي بي سي عربي » عبد الرزاق الزرقي … هل تشهد تونس بوعزيزي آخر؟

لا تزال قصة المصور التونسي عبد الرزاق الزرقي الذي أقدم على حرق نفسه تطغى على حديث المدونين التونسيين.

في مشهد مشابه لما حدث مع البوعزيزي، أضرم المصور التونسي يوم الإثنين، النار في جسده وسط ساحة الشهداء” بمحافظة القصرين.

واشتكى عبد الرزاق الزرقي مقطع مصور من البطالة وإهمال الدولة لمدينة القصرين، قبل أن يكسب قاروة البنزين على جسده ويضرم النار فيه.

وتوفي الزرقي الذي يعمل مصورا بقناة تلفزيونية خاصة، متأثرا بحروقه البليغة لتندلع بعدها اشتباكات بين قوات الأمن وعدد من شبان مدينة القصرين.

و أغلق المتظاهرون الغاضبون الطرقات داخل المدينة احتجاجا على وفاة الصحفي الشاب وغياب التنمية في المنطقة.

كما تداول نشطاء مقاطع فيديو من جنازة المصور الصحفي مرفقة بعبارات رثاء.

أما نقابة الصحفيين التونسيين فلوحت بتنظيم إضراب عام محملة الدولة مسؤولية “تفشي الفساد بالمؤسسات الإعلامية”.

توفيّ اليوم الاثنين 24 ديسمبر 2018، الزّميل المصور الصحفي عبد الرّزاق زرقي، عقب إضرامه النار في جسده نتيجة ظروف…

Posted by ‎النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين-Snjt‎ on Monday, December 24, 2018

عامين لتالي في 2016 إثر احتجاجات في القصرين بعد حادثة مماثلة لانتحار المصور عبدالرزاق الرزقي وعدت الدولة التونسية…

Posted by Mohammed El Hedhly on Tuesday, December 25, 2018

بوعزيزي آخر؟

وأعادت الواقعة الحديث حول مطالب الثورة التي نادت بالعدالة الاجتماعية.

وغرد أحدهم قائلا :”عبدالرزاق رزقي بوعزيزي جديد أراد بحرق جسده الطاهر أن يعيد للتوانسة نساءا و رجالا كرامتهم بعد فشل الثورة الأولي في تحقيق مطالبهم. عبد الرزاق لم يكن عاطلا كان مراسلا صحفيا أراد ان يكون الشغل لكل الشعب التونسي.

وكتب عبد الواحد يحياوي:” عبدالرزاق رزقي الصحفي الذي احرق نفسه…

بمنطق الظروف والجغرافيا والتاريخ هو محمد البوعزيزي..التاريخ المأساوي للفقر والسياسة في تونس.”

وتساءل البعض عن تكرار حوادث حرق الشباب لأنفسهم على الملأ.

وعلق ناجي الزياري قائلا: ” كلها قصص موت معلنة شاهدها الناس وشاهدها من بيده سلطة تغيير أحوال الناس..لكن لا أحد يهتم لا أحد ينتبه..

لا أحد يتساءل لماذا أصبح الموت قصة معلنة في دولة مستباحة؟.”

https://www.facebook.com/story.php?story_fbid=10218029690642013&id=1478679637

في المقابل، فتحت محكمة تونسية تحقيقا في وفاة الزرقي بتهمة القتل العمد.

وتحيي تونس منذ يوم 17 من الشهر الجاري ذكرى اندلاع الثورة، التي أطلقها بائع الخضار المتجول البوعزيزي في مدينة سيدي بوزيد احتجاجا على مصادرة الشرطة لعربته، وتنتهي لاحقا بهروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير /كانون الثاني 2011.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية