Home » bbc » صحف عربية: مظاهرات السودان تكشف “من انحاز للشعوب ومن ضدها”
الرئيس عمر البشير

Getty Images

تناولت الصحف العربية العديد من الموضوعات والقضايا، أبرزها الاحتجاجات المتواصلة في السودان، وقرار المحكمة الدستورية الفلسطينية حل المجلس التشريعي وإجراء انتخابات تشريعية جديدة خلال ستة شهور.

وناقش أيضا عدد من الصحف زيارة رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي المملوك لمصر.

مستقبل البشير مرهون بالاقتصاد

وتشير “الحياة” اللندنية إلى استمرار “انتفاضة الخبز وسط السودان وهدوء في الخرطوم”.

ويدعو خالد كسلا في صحيفة “الانتباهة” السودانية إلى “إزالة الأسباب التي من شأنها أن تنسف الاستقرار”.

وما يحسم المشكلة – في رأيه – هو “مراجعة السياسات الاقتصادية” من قبل الحكومة السودانية، وعلى رأسها الرئيس عمر البشير.

ويقول محمد أبوالفضل في “العرب” اللندنية إن “مستقبل البشير السياسي مرهون بالتحسن الاقتصادي”.

ويخلص الكاتب إلى أن “خيار الانقلاب من داخل القصر وخروج البشير وبعض رفاقه آمنين، كي يظل النظام قائما بوجوه جديدة، طريقا غير مستبعد لتفويت الفرصة على جرف التظاهرات والاحتجاجات رؤوسا كبيرة في الحكم، لأن فرصة التحسن الاقتصادي الملموس في ظل وجود البشير بعيدة المنال”.

ويقول سعيد الشهابي في “القدس العربي” اللندنية إنه “رغم الضعف الاقتصادي العام في السودان، إلا أن أحدا لم يتوقع أن تنفجر الاحتجاجات في مدنه بالحجم الذي حدث في الأيام القليلة الماضية”.

ويرى الكاتب أن المظاهرات الأخيرة “صرخة من هذا البلد العربي المسلم للضمير الإنساني والعربي والإسلامي لإنقاذه من دوامة المماحكات السياسية الداخلية من جهة، والتأرجح السياسي على صعيد الخارج ثانيا، وركود العملية السياسية ثالثا”.

ويشدد صلاح حبيبي في صحيفة “المجهر السياسي” السودانية على ضرورة أن “يخرج السيد الرئيس إلى الشعب لمخاطبته وتهدئة الأوضاع قبل أن يضيع الوطن من تحت أيدينا، فالشعب متسامح إذا أحس هناك جدية من القائمين بالأمر”.

“تناقضات وازدواجية المعايير”

ويسرد وائل قنديل في “العربي الجديد” اللندنية ما يراه “أبرز ما فرضه الامتحان السوداني العسير من أسئلةٍ كاشفةٍ للمواقف الحقيقية والانحيازات الصريحة، مع الشعوب وضدها، ومع المبادئ وعكسها، وهو الامتحان الذي أظهر مساحةً هائلة من التناقضات وازدواجية المعايير، والتواطؤ، الصامت أحيانًا، والصارخ في أحيان أخرى”.

وفي مقاله بعنوان “أسئلة الامتحان السوداني الصعب”، يتساءل قنديل: “كيف تكون مع حق السوريين في الغضب والثورة، والسعي إلى الانعتاق من الاستبداد، ثم تتخذ موقفًا سلبيًا، متواطئًا، ضد حق السودانيين في المطالبة بالتغيير، والتحرّر من استبداد ثلاثة عقود متواصلة؟ … لماذا يكون الحراك الجماهيري في سوريا سعيًا إلى الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، بينما الحراك السوداني تخريبًا وعنفًا وهدمًا لمقومات الدولة السودانية؟ كيف تكون مع الثورة الشعبية في نقطة، وضدها في نقطة أخرى؟”.

انقسام فلسطيني

وتصف “الحياة الجديدة” الفلسطينية قرار المحكمة الدستورية بأنه واحد من “علاجات موجعة لإنهاء الانقسام البغيض”.

وتمتدح “القدس” الفلسطينية قرار إجراء انتخابات تشريعية جديد بأنه “خطوة إيجابية ومهمة”.

كما ترى الصحيفة إجراء انتخابات رئاسية أيضاً لأنها “صارت ضرورية وتأخرت عن موعدها كثيراً”.

وتقول إن “الدعوة للانتخابات يجب أن تكون فرصة لكل الأطراف المنقسمة في غزة والضفة لكي توحد صفوفها وتعمل بوطنية بعيداً عن الفئوية”.

لكن عبدالستار قاسم يقول في مقاله بصحيفة “رأي اليوم” اللندنية، إن “المحكمة الدستورية التي قضت بعدم شرعية المجلس التشريعي غير شرعية أيضا لأنها أقيمت بقرار من عباس وهو غير شرعي”.

ويقول إن “محمود عباس نفسه يغتصب منصب رئاسة السلطة اغتصابا لأن صلاحيته كرئيس انتهت عام 2009”.

وتشير “البناء” اللبنانية إلى رفض الفصائل الفلسطينية قرار عباس “لعدم قانونيته”.

وتقول “العرب” اللندنية إن “حماس ستستغلّ حلّ المجلس التشريعي لنزع الشرعية عن أبو مازن” كما أنها “تسعى إلى إحكام قبضتها على قطاع غزة وسحب البساط من تحت أقدام الرئيس الفلسطيني”.

ويرى عمر الغول في “الحياة الجديدة” الفلسطينية أن “محاولة البعض اتهام الشرعية الفلسطينية والرئيس عباس بأنها انقلبت على النظام السياسي، فيه نكوص وهزيمة داخلية عند أصحاب وجهة النظر المذكورة، وفيه قلب للحقائق القانونية والسياسية، ومحاولة لتبرئة الذات من المسؤولية التنظيمية والوطنية عن أحد عشر عاما مضت من الخيبات والاستسلام لمشيئة وبلطجة الانقلابيين”، في إشارة إلى ما قامت به حركة حماس في قطاع غزة.

ويرى موفق مطر في مقاله بنفس الصحيفة أن “قرار المحكمة الدستورية أسقط الحصانة البرلمانية التي كان يتخذها قتلة ومجرمون وفاسدون دروعا تمكنهم من الإفلات من قبضة القضاء الفلسطيني والدولي إلى أمد غير معلوم”.

الرئيس محمود عباسGetty Images

وينتقد أشرف أبوخصيوان في “العربي الجديد” اللندنية “حالة العجز التي يعاني منها النظام السياسي الفلسطيني على عدم قدرته على استنباط حالة سياسية ثالثة، تكون قادرة على صناعة التغيير في المشهد السياسي الفلسطينيي”.

ويرى الكاتب أن “النظام السياسي برمته في حالة تآكُل”، إذ “يسير نتنياهو على خطى شارون، وبموافقة وترامب من أجل القضاء على الرئيس محمود عباس، وترسيخ وقائع جديدة في المنطقة من خلال تجزئة الضفة الغربية والسيطرة عليها وضم المزيد من أراضي المستوطنات لحدود إسرائيل، وخلق نزاعات فلسطينية فلسطينية في الضفة الغربية، في ظل عدم نضوج النظام السياسي الفلسطيني وتداخل السلطات الممسك بها الرئيس عباس في يده”.

تنسيق أمني بين القاهرة ودمشق

وأشارت صحف عربية إلى ما وصفته بالزيارة النادرة لرئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي المملوك لمصر، وذلك بعد أيام من زيارة الرئيس السوداني عمر البشير لدمشق.

وتقول “الثورة” السورية إن “المملوك بحث في القاهرة قضايا سياسية وأمنية وجهود مكافحة الإرهاب”.

وتشير “الوطن” السورية إلى أن الزيارة تهدف “لإعادة توحيد الصف العربي لمواجهة التحديات القادمة على مختلف المستويات” إذ “تشهد العلاقات السورية العربية دفعة إضافية نحو الأمام”

وقالت الصحيفة إن زيارة المملوك ستليها زيارة من الجانب المصري إلى دمشق.

وتشير “الأخبار” اللبنانية إلى أن السلطات المصرية “طلبت من جميع وسائل الإعلام المحلية عدم التطرق إلى الزيارة التي فُرضت عليها أجواء من السرّية الكاملة”.

ويقول ناصر قنديل في “البناء” اللبنانية إن السياق السياسي للزيارة تجعلها في “مكانة خاصة”، إذ تأتي في اللحظة التي “تعلن فيها واشنطن قرار الخروج العسكري من سوريا، لتعلن سورية ومصر تلاقيهما للتنسيق كثنائي عربي محوري في رسم مفهوم الأمن القومي العربي”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية