Home » بي بي سي » نداء ممرضة على فيسبوك يجلب آلاف المتطوعين لحياكة أكمام للأطفال المبتسرين

لم تتوقع ممرضة الأطفال، كاثرين ماكونفيل، أن يتطوع الآلاف حول العالم، استجابة لطبلها المساعدة في صناعة أكمام محبوكة يدوياً للأطفال في وحدة حديثي الولادة بالمستشفى الذي تعمل به.

وتوقعت ماكونفيل، التي تعمل في مستشفى روزي – وهو جزء من مستشفى كامبريدجشاير أدنبروك – أنها قد تحصل على بعض الأكمام الإضافية للأطفال المبتسرين، أي المولودين قبل أوانهم، وما زالوا في المستشفى يتلقون العلاج، لكنهم لم يعودوا بحاجة إلى العناية المركزة.

وقد طلبت من أوليفيا كونديل، مؤسسة “وورم بيبي بورجكت”، المساعدة في إيصال ندائها عبر صفحة المشروع المشهورة على فيسبوك، لكنهما ذهلتا عندما حصل الطلب على أكثر من 26 ألف تعليق، وما يقرب 100 ألف مشاركة، في بضعة أيام فقط.

وكان طلبها يتعلق بأكمام صغيرة لتغطية الأنابيب الوريدية، التي تُستخدم للمساعدة في الحفاظ على حياة الأطفال. هذه الأكمام تجنب الأطفال التعرض للخدش.

وجاء في المنشور الأساسي لماكونفيل على فيسبوك “معظم أطفالنا مولودون قبل الأوان. لدينا الكثير من الأطفال الذين يتلقون المضادات الحيوية الوريدية ويستخدمون أنابيب صغيرة مصنوعة من الخيوط المحبوكة “التريكو” لتغطية الأنابيب البلاستيكية الرفيعة الموصلة بأوردة الأطفال. وتستخدم لمرة واحدة ، وليس لدينا مخزون جيد منها. لقد كتبت بعض التعليمات (الخاصة بالمواصفات المطلوبة) وسأكون ممتنةً للغاية لمساعدتكم”.

وبعد بضعة أيام فقط، كان عليها بالفعل أن تجد مساحة إضافية في منزلها، لتخزين التبرعات الهائل المتدفقة عليها.

وقالت الممرضة، وهي أمُ لأربعة أطفال “لقد بدأت للتو وظيفة جديدة وكانوا يعرفون أنني جيدة في مجال الحرَف اليدوية، لذلك سُئلت عما إذا كان بإمكاني أن أحْبك عدداً قليلاً. ولكن بعد ذلك أدركت كم نحن بحاجة للمساعدة، فقررت أن أطلبها. لقد صنعت نمطاً لأكمام مفتوحة وتبعه الكثير من الناس، وكانت الاستجابة رائعةً”.

وأكدت أنه سيتم غسل جميع التبرعات جيدا، قبل نقلها إلى المستشفى واستخدامها في علاج الأطفال.

وأضافت “يتم دائماً تغطية مدخل أنبوب المصل بضماد لاصق شفاف معقم. لا تؤثر هذه الأغطية على الضمادة المعقمة”.

وأثار منشورها تعليقات حول أهمية هذه الأنواع من الأغطية. ودفعت الآباء إلى مشاركة صور لأطفالهم المولودين مبكرا، والأشياء المحبوكة يدوياً المستخدمة لجعل التجربة أفضل لجميع أفراد الأسرة.

وتأتي عروض المساعدة من دبي وأمريكا وأستراليا.

كما ساعدت تجربة ماكونفيل في إعطاء دفعة لمؤسسة “وورم تشايلد بروجكت” وأهدافها لجمع التبرعات. وقالت أوليفيا كونديل، التي أنشأت المشروع قبل عامين، إن هناك زيادة كبيرة في عروض الصوف والمواد والتبرعات النقدية، وكذلك الأشخاص الذين يقدمون مهاراتهم الحرفية.

الأكمام متعددة الأغراض

وكانت ليا آدمز من كامبريدج، من بين أولئك الذين شعروا بأنهم مطالبون بالتجاوب مع منشور فيسبوك، فوضعت صورة لابنتها تُظهر غطاءً مغلقًا تم إعطاؤه لها عند ولادتها.

وقالت إنه كانت هناك تحديات حول ولادة ابنتها منذ ستة أشهر، وقد أدى ذلك إلى بقائها وقتاً إضافياً في المستشفى، وهو أمر مرهق.

لكنها قالت أيضاً إن الأكمام التي أعطيت لعائلتها، والتي تم التبرع بها من خلال نداء آخر صادر عن مؤسسة “وورم تشايلد بروجكت”، كانت ذات مساعدة هائلة.

أضافت آدمز أنه “منذ حوادث ميلادها، كان عليها أن تتغذى من خلال أنبوب فضلا عن حقنها بالوريد بمضادات حيوية عن طريق أنبوب رفيع”.

“كان كل شيء عاطفيا للغاية، ناهيك عن رؤية أنابيب متعددة تدخل جسد طفلتي – ساعدتنا الأكمام التي تم التبرع بها عبر المشروع حيث تم تغطية كل الأشياء الفظيعة، فضلاً عن المظهر الجميل”.

دانييل برادشال من نورفولك أم لتوأم، وقد استفادت أيضاَ من “وورم تشايلد بروجكت”. ولد طفلاها قبل شهرين من موعد الولادة، في يونيو/حزيران الماضي. وقالت “لم يكن لدينا ملابس، لا حقيبة مستشفى، لا شيء .. فجأة حصلنا على صندوق مليء بملابس للأطفال المولودين قبل أوانهم والسلع المحبوكة، الأمر الذي كان مذهلاً. وهذا يعني أننا لم نضطر لشراء أي ملابس خلال الوقت المرهق للغاية”.

“علماً أن هناك أشخاصا طيبون يحبكون الأشياء الأساسية، من لطفهم، من دون معرفتنا، أمر لا يصدق”.

وقالت أوليفيا كونديل، من مؤسسة “وورم تشايلد بروجكت” إنها جاءت أولاً بفكرة تنسيق مشاريع حياكة للمستشفيات، بعد ولادة طفل لعائلة صديقة مقربه قبل أوان ولادته، لكنها لم تتوقع أن ينمو المشروع بهذا القدر.

وقد ساعد المشروع التطوعي العديد من المستشفيات والمجموعات، بالإضافة إلى تنسيق الآلاف من الأشياء التي تم إرسالها في العامين الماضيين. وتمكنت السيدة كونديل من طلب حاويات موزعة حول مقاطعة سوفولك ليتبرع الآخرون بالصوف. إنها تأمل الآن أن يتم توسيع هذا في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

وتستجيب كاثي كيندال بانتظام لطلبات مجموعة “وورم تشايلد بروجكت”. وتقول إنها دُفعت للقيام بذلك لأن حفيدتها، التي تبلغ الآن 20 عاماً، ولدت قبل الأوان. “كنت أرغب في مساعدة الأطفال الآخرين، ولقد قمت بحياكة القليل”.

أما بالنسبة للسيدة ماكونفيل، فهي تقول إنها لا تزال في حالة ذهول من رد الفعل، ولا يمكنها الانتظار حتى تنقل الأشياء إلى العمل.

وتقول: “كممرضة، من الجميل جداً رؤية التأثير النفسي الإيجابي الذي تخلفه الأغطية الصغيرة في جعل الوالدين أكثر راحة، في وقت صعب”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة واتس آب سيدر نيوز