Home » bbc » صحف عربية تتساءل: هل هناك “صفقة مع أردوغان” وراء انسحاب ترامب من سوريا؟

ناقشت صحف عربية القرار المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قوات بلاده من سوريا. ويرى كتاب أن القرار لم يكن مفاجئا، بينما يخشى آخرون من أن يكون الأكراد ضحيته.

ضغوط تركية

وترى “القدس العربي” اللندنية أن القرار لم يكن مفاجئاً، إذ إن ترامب “كرر منذ تسلمه منصبه أنه يرغب في انسحاب كامل لقواته ليس من سوريا فقط ولكن من كل الشرق الأوسط”.

وتقول الصحيفة “سوف نشهد تموضعات عسكريّة وسياسية جديدة في سوريا، إذ ستحاول الأطراف الخارجية ذات الوزن، كروسيا وتركيا وإيران، أن تملأ الفراغ الناجم عن الانسحاب الأمريكي، وهو ما ينطبق على الأطراف الداخلية أيضا، وعلى رأسها النظام والميليشيات اللبنانية والعراقية الحليفة له، وتنظيمات المعارضة المسلحة”.

وتضيف “لا يخلو ربط الانسحاب بالضغوط التي مارسها الرئيس أردوغان على ترامب من وجاهة، غير أن هذه الضغوط تراكبت مع علاقة ترامب ومعسكره ‘الخاصة’ بالقيادة الروسيّة”.

ويؤكد عبدالباري عطوان في “رأي اليوم” اللندنية أن قرار ترامب قد يكون نتيجة “التهديدات التركيّة التي أطلقها أردوغان وكررها طوال الأيام العشرة الماضية، بقصف قوات سورية الديمقراطية”، مضيفاً “قد يكون الرئيس ترامب توصل إلى قرار الانسحاب هذا بعد توصله إلى صفقة مع أردوغان، تجنب البلدين خطر الصدام العسكري، وتعيد العلاقات بينهما إلى وضعها الاستراتيجي السابق”.

“الأكراد الأكثر تضررا”

أما “الخليج” الإماراتية فتقول في افتتاحيتها إن “الأكراد هم الطرف الأكثر تضرراً لأنهم سيتحولون إلى هدف تركي مباشر، قد يكون قريباً جداً، خصوصاً أن القوات التركية تحتشد على الحدود الجنوبية المحاذية لسوريا استعداداً لمهاجمة منطقة شرقي الفرات الواقعة تحت سيطرة الأكراد”.

وتضيف الصحيفة “غالب الظن أن الأمر له علاقة بتركيا، إذ يبدو أن واشنطن عندما قررت المفاضلة بين الحليف التركي التاريخي، والحليف الكردي، الذي يستخدم حصان طروادة في الأزمة السورية، قررت اختيار أنقرة. لذلك اعتبرت قوات سوريا الديمقراطية هذا الانسحاب ‘طعنة في الظهر، وخيانة لدماء آلاف المقاتلين’.”

كما يقول وسام سعادة في “المستقبل” اللبنانية: “المتضرر المباشر: وحدات حماية الشعب الكردية. المستفيد المباشر: لا يمكن تحديده بهذه البداهة. لن يكون ثمة رادع أمام عمليات تنفذها تركيا ضد هذه الوحدات في المستقبل”.

ويضيف سعادة “الخطوة الترامبية تسحب البساط من تحت الميليشيات الكردية في المنطقة، لكنها تجعل من النزاع على هذا البساط عنواناً للسنة القادمة، وبامتياز. الفراغ الذي سيخلقه هذا الانسحاب من يشغله؟ الأكراد؟ تركيا؟ روسيا؟ إيران؟”

عدوان تركي محتمل على سوريا

كما أولت الصحف السورية اهتماماً كبيراً بالقرار. إذ يقول راغب العطية في “الثورة”: “القرار الأمريكي المفاجئ جاء بعد اتصال هاتفي في وقت سابق هذا الأسبوع بين ترامب ورئيس النظام التركي أردوغان … وهذا بحد ذاته يضيف ما يضيفه من الشكوك، حول النية المبيتة من الطرفين لتنفيذ العثماني أردوغان لعدوان محتمل داخل الأراضي السورية، عنوانه المزعوم ‘محاربة ميليشيا قوت سوريا الديموقراطية، علماً أن الأمريكيين يستخدمون هذه الميليشيا وتنظيم داعش الإرهابي في سوريا بشكل منسق كأدوات طيعة لتنفيذ سياساتهم العدوانية”.‏

ويضيف العطية “ما بين نية الإدارة الأمريكية في إعلان الانسحاب وتنفيذها له، تحددها المواقف الأمريكية خلال الأيام القادمة، التي يجب أن تكون داعمة وبشكل صريح لجهود سورية وحلفائها في محاربة الإرهاب، ودعم الحل السياسي الذي يضعه السوريون أنفسهم”.‏

كما يقول بسام هاشم في “البعث” إن القرار “يحمل العلامة المسجلة الترامبية: “لا عائد مالياً .. لا مهمة قتالية. وكل شيء بثمنه”.

ويضيف هاشم “لقد كان قرار التدخل العسكري في سوريا خطأً أساسياً عكس العجز الأمريكي المزمن عن استيعاب دروس الحرب على العراق على الأقل. وقد جاء بعد سنوات مررتها واشنطن في الاستثمار بالإرهاب وعرقلة الحل السياسي، ورعاية مشاريع التقسيم، إلى أن قررت أخيراً إخلاء الميدان وترك مرتزقتها – كما جرت العادة – أيتاماً على قارعة الطريق، يتحسسون ‘الطعنة في الظهر’!”

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية