Home » بي بي سي » مظاهرات العراق: هل التظاهر ضد الوجود الأمريكي “لمصلحة الوطن” أم “للتغطية” على مطالب المحتجين؟
مظاهرات الصدر

Getty Images

تناولت صحف عربية، ورقية وإلكترونية، التظاهرات التي شهدها العراق ضد الوجود الأمريكي في البلاد.

واحتشد آلاف العراقيين في العاصمة بغداد، صباح يوم الجمعة، استجابة لدعوة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، للتظاهر ضد الوجود الأمريكي في العراق والمطالبة برحيل القوات الأمريكية المتمركزة في البلاد.

وتأتي دعوة الصدر للتظاهر الجمعة، في إطار تبعات مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ومعه أبو مهدي المهندس، القيادي بالحشد الشعبي العراقي المدعوم من إيران، على يد الولايات المتحدة في العراق مطلع الشهر الجاري، وتسبب في زيادة التوتر في المنطقة.

وتباينت أراء الكتاب ما بين مؤيد ومعارض لتلك الظاهرات.

“الأمريكان في مرمى الصواريخ”

تقول صحيفة الاتجاه العراقية، إن التظاهرات “بلورت موقف موحد بضرورة إخراج القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، كما شكلت عنصر ضغط على الكتل السياسية التي تعارض وأجهضت قانون إخراج القوات الأمريكية من العراق، بعد طرحه تحت قبة البرلمان مع الأيام الأولى لانطلاق دورة مجلس النواب الرابعة، وعمدت إلى إبعاده عن المناقشة وإفشال تمريره بفعل الضاغط الخارجي”.

وتضيف الصحيفة أن “التظاهرات تمكنت من الوصول الى وكر التجسس الذي كان ولازال يدير أزمة الصراع في البلد، لتنقل رسالة مفادها أن الأمريكيين في مرمى الصواريخ ومتناول أيدي المقاومين”.

مظاهرات الصدرGetty Images

  • احتشاد الآلاف وسط بغداد للتظاهر ضد الوجود الأمريكي في العراق
  • •إيران تستهدف قوات أمريكية بقصف صاروخي
  • •مقتدى الصدر: رجل دين مثير للقلاقل قادر على تهدئة العراق

ويقول قيس النجم، في وكالة براثا العراقية إنه “حينما يكون الشعب معك فالدنيا لا تقدر عليك، وفي معركة التظاهرات السلمية يجب معرفة العدو من الصديق، فسياسة اتفاقات اللحظة الأخيرة تحت الطاولة جُربت، لكنها فشلت وبامتياز، لأن الشباب فئة مليئة بالطاقة والإبداع، وتستطيع الحفر في الصخر، ووطننا مليء بالقصص الدامية المحزنة والموجعة منذ عقود خلت، ثم أن الأحداث تتوالد، والأزمات تنشطر أفقياً وعمودياً، لذا فالضمانة الحقيقية الفاعلة على الأرض، هي التي تكون صادرة من أهل هذه الأرض، أما المحتل فلا مكان له بيننا”.

وحول الهدف الحقيقي من هذه التظاهرات يرى النجم، أنها “قادمة من أجل عراق بلا تشوهات الاحتلال، فالبلد للعراقيين فقط وها هي دعوة للتظاهر من أجل الوطن لا على الوطن، تحت راية العراق الغالية، من أجل إخراج المحتل بكل أنواعه، لا من أجل إعطائه فرصة للبقاء وحجة للتدخل في شؤوننا، وتذكروا أن المعادلات السياسية القديمة ولّت من دون رجعة، وأن المعادلة السياسية الجديدة، تعتمد على إرادة الشعوب، وعلى المحتل الرحيل بعدته وعدده، فالعراق لا يسعهم أبدا”.

“ألاعيب سياسية سطحية”

مظاهرات الصدرGetty Images

أما ماجد السامرائي، فيقول في العرب اللندنية إن “مليونية رفض الوجود الأمريكي التي يقودها مقتدى الصدر، الجمعة تخفي تحت ظلالها كثيرا من الألاعيب السياسية السطحية من جانب الصدر نفسه، ووكلاء إيران من الفصائل المسلحة”.

ويرى الكاتب أنه ” بالنسبة للصدر يحاول إعادة زعامته لما يسميه فصيل المقاومة الذي بدأه عام 2003، وهو يعلم أن هذا العهد قد انتهت مفاعيله عام 2011 بعد اتفاقية رحيل الجنود الأمريكان الموقعة مع الحكومة وأحزابها. والصدر ذاته كان قد حل جيش المهدي بعد خروج العديد من قياداته لتزعّم ميليشيات أخرى، وصلت أعدادها إلى الخمسين، بأوامر من قاسم سليماني”.

ويضيف الكاتب أن “المليونيات الصادقة في شعاراتها العراقية تقف وجها لوجه ضد مليونية الصدر. نتمنى أن يحفظ الله شباب العراق ويحقن دماءهم الزكية، وإنهم لمنتصرون”.

ويقول اسماعيل شاكر الرفاعي، في ميدل إيست أونلاين إن “دعوة الصدر إلى مظاهرة مليونية: انتحار حضاري”.

ويقول الكاتب إن “الخاسر الوحيد من مظاهرة مقتدى سيكون أعضاء تيار مقتدى أنفسهم لا سواهم، اذ سيتم في هذه المظاهرات الدفاع عن استراتيجية السلطة السياسية في المحاصصة وحرمان الناس من الوظائف والخدمات، والتغطية على شعارات ثوار ثورة أكتوبر/تشرين الأول، الذين ينادون بتحسين واقع حياة العراقيين والارتفاع بمستوى عيشهم”.

Comments are closed.




Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية