Home » bbc » صحف عربية: هل كان اجتماع مجلس التعاون قمة “الترفع” أو “التشرذم”؟
معلقون يرون أن الأزمة مع قطر قضية صغيرة هناك ما هو أهم منها

EPA

معلقون يرون أن الأزمة مع قطر قضية صغيرة هناك ما هو أهم منها

تباينت وجهات النظر في الصحف العربية حول قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت قبل أيام في ظل استمرار الأزمة الخليجية والحصار المفروض على قطر.

ويؤكد كتاب سعوديون وإماراتيون على نجاح القمة، بينما وصفتها صحف قطرية بـ”قمة التشرذم”.

قمة “الثوابت والترفع”

ويقول فهد الطياش في “الرياض” السعودية في مقاله المعنون “قمة الثوابت والترفع” إن “رسالة القمة هي الهدوء في تأكيد الثوابت والترفع عن صغائر الطروحات. والعرب دوماً تقول إن (من صدقت لهجته، صحّت حجته). فلم يعد هناك مجال لإعلام الطابور الخامس لأن من أهم قواعد الحزم حفظ التجارب”.

وعن الأزمة بين قطر ودول خليجية، يقول الكاتب إنه “تم التأكيد على أهمية مجلس التعاون بالرغم من الشرخ الذي أحدثته قطر ولا تزال. ولكن المجلس ليس قطر الحمدين وإنما الأهل في قطر هم جزء من اللحمة الخليجية ولن تؤخذ الشعوب بوقائع لا بد أن يصلحها الزمن والحزم والحكمة”.

ويقول جميل الذبياني في “عكاظ” السعودية إن “قمة الرياض لم تكن مناسبة لالتقاط الصورة التذكارية الجماعية للقادة، فقد درست ملفات ساخنة مهمة، على رأسها استكمال مسيرة التعاون الخليجي التي تعمل جميع الأطراف، عدا نظام (الحمدين)، على الارتقاء بها، وصولاً إلى التكامل والوحدة. ويشمل هذا الاستكمال مشاريع ضخمة قائمة فعلياً كسكك الحديد التي تربط دول المجلس، ومسألة الاتحاد الجمركي، وقيام السوق الخليجية المشتركة”.

ويضيف الكاتب: “لم تكن مقاطعة قطر ضمن أولويات القمة، بل تعتبر مشكلتها بالنسبة للدول المقاطعة لها صغيرة جداً وسترتد إلى نحر نظامها الحاكم”.

وتقول “الخليج” الإماراتية في افتتاحيتها: “رغم أن الحضور القطري في القمة كان باهتاً، ومخالفاً لمفهوم الوحدة الخليجية، فإن هذا الحضور غير المرئي لم يؤثّر في أعمال القمة وقراراتها، بل إنه عكس مدى العزلة القطرية التي أرادها نظام الحمدين لدولة قطر وشعبها، وأكد أن (الابن الضال) مصرّ على ضلاله، ولن يعود إلى صوابه في المستقبل القريب”.

وتضيف الجريدة أن دول مجلس التعاون “لم تألُ جهداً إلا وقدّمته كي يعود النظام القطري إلى رشده ويستأنف دوره في مسيرة مجلس التعاون، كفرد فاعل في العائلة الخليجية، لكنه أصمّ أذنيه وركب رأسه، معتقداً أن المجلس من دون النظام القطري سوف يهن ويضعف”.

وتقول “البيان” الإماراتية في افتتاحيتها إن “إعلان القمة جاء ليؤكد على وحدة الصف الخليجي في مواجهة التهديدات الخارجية والداخلية والتدخلات الأجنبية من قبل دول إقليمية تتربص بدول الخليج، وتسعى لفرض نفوذها وهيمنتها على المنطقة بأكملها، ومن يشذ عن هذا الصف يتحمل مسؤولية شذوذه أمام باقي دول المجلس وأمام شعبه الخليجي العربي أيضا”.

وتضيف: “أهم ما أظهرته قمة الرياض أن مجلس التعاون الخليجي قادر على الصمود في وجه كافة التهديدات والمشاكل التي تعترض طريقه، وذلك بإيمان أعضائه بأنه البيت الكبير والحصن المنيع ورمز وحدة الصف والهدف والمصير”.

قمة “التشرذم والتشظي”

لكن صحف قطرية تبنت وجهة نظر أخرى. فيقول صالح الكواري في “الراية” القطرية: “انعقدت القمة الخليجية التاسعة والثلاثون بالسعودية وليتها لم تعقد في ظل حالة التشرذم والتشظي والتنافر التي تعيشها دول ما يسمى بمجلس التعاون لدول الخليج العربية على المستويين الرسمي والشعبي”.

سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية مثل قطر في الاجتماعEPA
سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية مثل قطر في الاجتماع

ويرى الكاتب أن “ما كان يسمى بمجلس للتعاون فشل في اختبار الأزمة التي افتعلتها الدولة المستضيفة لمقره وربيبتها إمارة السوء ضد دولة قطر، السعودية التي كان ينظر إليها باعتبارها كبيرة القوم، وحلّالة مشاكلهم، فإذا هي بكل أسف من يصنع المشاكل ويفتعل الأزمات، لتصبح القاطرة التي داست على الكيان وحطمته، ومزقت جسده لأشلاء وتحالفات، فأصبح كسيحاً لا يرجى نفعه، أو حتى إصلاحه”.

أما أحمد عبدالملك فيقول في “الشرق” القطرية “انفضّ سامرُ قمة الرياض، التي عقدت يوم الأحد الماضي، بصدور بيانِ وإعلانِ الرياض اللذين لخّصا ما كان على جدول الأعمال، الذي كان عبارة عن (تلصيق) لمواضيعَ سابقة، أعادتنا إلى قمة 1981، التي تَغنّت بالوحدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تماما كما هو التغنيّ بالمصير المشترك و(الإنجازات) التي حققها مجلس التعاون، والذي (عَجز) عن حلّ قضية حصار أهل المجلس لدولة قطر، وهو موضوع محوري، أهم من تعيين قائد للقوات المشتركة، أو وضع خارطة طريق”.

ويضيف الكاتب أن “موضوع حصار قطر موضوعٌ مُهم، كان يجب أن يكون على جدول الأعمال، كما أن نقل مقر الاجتماع من المكان المقرر له سلفًا، إلى مقر الأمانة العامة بالرياض، وهي طرفٌ أساسي في (حلف حصار قطر، مع الإمارات والبحرين) قد زاد في خلط الأوراق، إذ لو عُقدت القمة في مسقط، لما تردَّد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن حضورها، والمشاركة الفعّالة فيها”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية