Home » بي بي سي عربي » “اختصار” أم “عقاب” حديث الصباح والمساء بلا “عمرو واكد” على دي إم سي دراما
يواجه الفنان المصري عمرو واكد بلاغات بالتحريض ضد الدولة المصرية

Getty Images
الفنان عمرو واكد

حذفت قناة دي إم سي دراما مشاهد شارك فيها الممثل المصري عمرو واكد من مسلسل “حديث الصباح والمساء”، فيما قال مدير القناة فى تصريحات لبي بي سي إنه تم اختصار التيتر- المقدمة الغنائية للمسلسل- لإتاحة الفرصة لعرض المزيد من الإعلانات، غير أنه بمتابعة حلقات المسلسل يتضح حذف اسم الممثل المصري عمرو واكد من تيتر المسلسل بالإضافة إلى مشاهده بالمسلسل ذاته.

وأُنتج “حديث الصباح والمساء” عام 2001، وهو مأخوذ عن قصة لنفس الأسم للأديب المصري نجيب محفوظ، وعالجها للتلفزيون الكاتب محسن راضي، وأخرج المسلسل أحمد صقر، ويقوم ببطولته كل من ليلي علوي وخالد النبوي وعمرو واكد وعبلة كامل.

ويعرف عن الممثل المصري عمرو واكد – المقيم خارج مصر حاليا – مواقفه السياسية المعارضة للحكومة الحالية، كما أعلن من قبل رفضه للتعديلات الدستورية التي أجراها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لتسمح ببقائه في السلطة حتى 2030.

في الوقت نفسه يواجه عمرو واكد بلاغات من محامين مصريين بتهم التحريض ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، وفي مارس/ آذار الماضي، ألغت نقابة المهن التمثيلية المصرية عضويته عقب وجوده في جلسة للكونغرس الأميركي في واشنطن لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

لا تيتر ولا مشاهد

وحسب المسلسل فإن عمرو واكد يظهر فى بداية كل حلقة ممسكا بكتاب ويحاول التحدث مع شخصيات المسلسل، ولكن لا أحد يرد عليه، ويعتبر نقاد شخصية “النقشبندي” التي يؤديها “عمرو واكد” بمثابة مفتاح الأحداث، وحذفها يؤثر فى أحداث المسلسل، فيما يعتبره نقاد سابقة لم تحدث من قبل.

فتيتر المسلسل عرض بدون أي إشارة إلى وجود عمرو واكد في المسلسل كما خلت حلقات المسلسل منه، الحلقة 18 التي أذيعت الأحد 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بعد حذف مشهد لقاء يجمع بين عمرو واكد “النقشبندي” وليلي علوي “هدى هانم”؛ بينما نسخة المسلسل التي أذيعت خلال السنوات الماضية عبر فضائيات مختلفة كان المشهد موجودا في الدقيقة 25.

“اختصار”

بدوره قال مدير قناة دي إم سي دراما يسري الفخراني في تصريحات لبي بي سي إنه تم اختصار كل تيترات المسلسلات لوجود كثافة إعلانية، مؤكدا في نفس الوقت أنه تم عرض مسلسل حديث الصباح والمساء أربع مرات خلال سنة ونصف بكامل التيتر.

وأضاف الفخراني فى تصريحات مقتضبة عبر تطبيق “واتس اب” أن إدارة القناة “اضطرت لاختصار كل تيترات المسلسلات على القناة لدواعي الوقت نتيجة المساحة الإعلانية وهو أمر نضطر للجوء إليه في أوقات كثيرة لضبط الخريطة البرامجية”.

واستكمل الفخراني قائلا “حتى مسلسلاتنا الجديدة تم اختصار التيتر تماما، والمسلسل يذاع بكامل التيتر كما كل المسلسلات على منصتنا ووتشت”.

وتملك مجموعة قنوات دي إم سي دراما منصة غير مجانية لعرض المسلسلات على الإنترنت، وتعرض من خلالها مسلسلات وأفلام مصرية وعربية، وتتبع قناة دي إم سي دراما.

وردا على سؤال حول هل هناك موقف للقناة من الممثل عمرو واكد، بعد حذف اسمه من تيتر المسلسل، قال الفخراني “دائما التيتر المختصر يكتفي بالبعض حسب مونتاج الأغنية المختصرة، وبالمناسبة لهذا المسلسل كليب يذاع شبه يوميا على كل قنوات الدراما فيه كل الممثلين”.

ويقول الفخراني إن “دي إم سي دراما تذيع كل المسلسلات الجيدة بخريطة تجعلنا نتميز، وهذا دورنا”.

“عقاب”

ويري “واكد” أن حذف المشاهد هو عقاب له على مواقفه السياسية المعارضة للنظام، مشيرا إلى أن هذه ليست المرة الأولى، “فقد تم رفع قضايا عديدة ضدي لتشويه صورتي، كذلك منعت الحكومة عرض مسلسل “أهل الإسكندرية” من قبل”، حسبما قال في اتصال هاتفي لبي بي سي.

وأستكمل “واكد” المقيم خارج مصر منذ عامين، قائلا “شاركت فى مسلسل حديث الصباح والمساء ولدي مشاهد أظهر فيها ومن حقي أن يتم نشر اسمي ضمن فريق العمل، فلا يمكن بأي حال من الأحوال تزييف التاريخ”، ويستكمل واكد قائلا “إذا كان الهدف هو اختصار التيتر لعرض المزيد من الإعلانات فلماذا اقتصر الاختصار على اسمي ومشاهدي فقط.؟!”

ويضيف “واكد” بخلاف حذف المشاهد هناك حملات تشويه منظمة تشن ضدي من قبل الحكومة، وتنشر شائعات بأني غير مصري أو من أصول غير مصرية”.

“ما يحزنني ليس مجرد حذف مشاهدي من المسلسل، ولكن تلك الحالة من القمع الموجودة حاليا من حبس معارضين وتخوين كل من له رأي أو موقف معارض”، هكذا ختم واكد حديثه لبي بي سي.

فصل السياسي عن الأخلاقي

ويقول الناقد السينمائي طارق الشناوي إنها سابقة من نوعها في تاريخ الدراما المصرية، فعبر التاريخ، كان هناك فنانون مصريون لهم مواقف سياسية ولكن لم تحذف أدوارهم فى الأعمال الدرامية، فيجب فصل السياسي عن الأخلاقي في الدراما.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية