Home » بي بي سي عربي » اللجنة الدستورية السورية تجتمع في جنيف لصياغة “دستور جديد”

قال المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، في الجلسة الافتتاحية للجنة الدستورية السورية التي عقدت في 30 من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، إن الدستور المرتقب للسوريين وعليهم صياغته بأنفسهم.

وأضاف “لاتتوقعوا مني أو من فريق عملي أن أقول لكم ماذا ستضعون في دستوركم. فالدستور القادم ملك للسوريين وللسوريين وحدهم. والدساتير لا يمكن نقلها من الخارج. أنتم السوريون، أعضاء هذه اللجنة، سوف تقومون بكتابة دستوركم. والشعب السوري يجب أن يصادق عليه”.

ووجه بيدرسون كلامه إلى الوفود السورية المشاركة في الجلسة سواء تلك المدعومة من المعارضة أو من الحكومة إضافة إلى وفد المجتمع المدني السوري.

وقد نجح المبعوث الأممي في تشكيل اللجنة الدستورية بعدما فشل المبعوث السابق ستيفان ديمستورا في تشكيلها على مدى أربع سنوات.

ورغم الأجواء التصالحية التي ظهرت في كلمات وفدي المعارضة والحكومة في الجلسة الافتتاحية، فإن التحديات والصعوبات تكمن في مناقشة مفاصل الدستور خلال النقاشات، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات السياسية والميدانية على الأرض ومواقف الدول الإقليمية والدولية وانعكاس ذلك على أعمال اللجنة الدستورية.

فما هو المطلوب من اجتماعات اللجنة الدستورية حسب الوفد المدعوم من المعارضة ومن الوفد المدعوم من الحكومة بعيدا عن التمنيات، والخطابات التي ترضي جمهور كل فريق؟

الوفد المدعوم من المعارضة يركز على تنفيذ القرار 2254 وخاصة الجدول الزمني للعملية السياسية، والتي تشير إلى إنشاء دستور جديد تتبعه عملية انتخابية نزيهة بإشراف الأمم المتحدة، وذلك خلال 18 شهرا، و هذا حسب المعارضة مرتبط بملفات أبرزها نقل السلطة وبجدول زمني لتطبيق الحل السياسي.

وفِي التفاصيل تريد المعارضة من الدستور الجديد تقييد صلاحيات رئيس الجمهورية ورفض الصلاحيات المطلقة للرئيس والتي يمنحه إياها دستور عام 2012 المعمول به حاليا.

وفِي خطاب رئيس الوفد المدعوم من المعارضة، هادي البحرة، اعتبر البحث في الدستور والمسائل الأخرى أمرا يحتاج إلى إجراءات بناء ثقة بين الأطراف المتحاورة، مثل إطلاق سراح المعتقلين و معرفة مصير المفقودين لدى كل الأطراف.

أما الوفد المدعوم من الحكومة برئاسة، أحمد الكزبري، فقد طرح تعديل الدستور الحالي أو إلغاءه ووضع دستور جديد، مشيرا إلى أن السوريين عدلوا دستورهم ثماني مرات حتى عام 2012، وأن الأمر قابل للبحث والدراسة من قبل الحكومة في كل ما يخدم الشعب السوري.

لكن الوفد المدعوم من الحكومة وضع محددات لعمل اللجنة الدستورية وإنجاز الدستور الجديد من وجهة نظره.

و تتلخص برفض أي تدخل خارجي بأعمال اللجنة الدستورية، وأن يكون الحوار سوريا سوريا وبقيادة سورية ودون شروط مسبقة أو جداول زمنية، وأن يكون الشعب السوري صاحب القرار النهائي في إقرار الدستور عبر الاستفتاء على المسودة التي ستتقترحها اللجنة، مع التأكيد على أن تشكيل اللجنة الدستورية لايعني توقف العمليات العسكرية للقوات الحكومية ضد الإرهاب.

هذه المواقف من الجانبين قد تكون في الجلسات الأولى للجنة كإعلان مواقف متشددة لكنها قابلة للتفاوض برعاية غير بيدرسون خلال الجلسات وبدء الدخول في تفاصيل المواد الدستورية، مما سيجعل الزمن المطلوب لإنجاز أعمال اللجنة غير محدد .

لكن بعض أطراف المعارضة الرافضة للمشاركة في اللجنة الدستورية تقول أن المشكلة ليست في نص الدستور وإنما في تطبيق نصوص الدستور.

فيما ترى أوساط متابعة أن إنجاز تشكيل اللجنة وإنطلاقتها خطوة هامة تؤشر على بدء تحرك، باتجاه حل سياسي للأزمة السورية طال انتظاره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية