Home » بي بي سي عربي » هل ينتهى تنظيم داعش بمقتل البغدادي أم أنه فكرة “لا تموت”؟
أبو بكر البغدادي في مسجد في مدينة الموصل العراقية في يوليو/تموز 2014

AFP

اهتمت صحف عربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية، اهتماما كبيرا بخبر إعلان مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي.

وتساءل كُتّاب عرب: هل يعني مقتل البغدادي نهاية تنظيم الدولة؟ بينما تساءل آخرون: هل كان مقتل البغدادي صفقة بين الولايات المتحدة وتركيا، أم هي ورقة انتخابية أراد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللعب بها؟

وكان ترامب قد أعلن يوم أمس أن البغدادي قُتل في عملية عسكرية أمريكية في شمال غربي سوريا.

  • أبو بكر البغدادي: زوجته “لعبت دورا” في الإيقاع به
  • أبو الحسن المهاجر: المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية “قتل بعد ساعات من قتل البغدادي”

نهاية تنظيم الدولة؟

في مقال بعنوان “وقُتل خليفة الأوهام”، يتساءل مشاري الذايدي في “الشرق الأوسط” اللندنية: “هل مقتل خليفة داعش يعني نهاية تنظيم داعش نفسه؟”

ويستطرد الكاتب: “غني عن القول أن مقتل رجل لا يعني مقتل فكرة، وداعش فكرة، لكن الفرق الذي يميِّزه عن أسامة بن لادن هو تبجحه بادعاء الخلافة؛ كيف يجدون لهم خليفة به مواصفات الخلافة الكاملة، حسب القاموس التراثي القديم؟”

من جهته، يرى عبد الباري عطوان في “رأي اليوم” اللندنية أن مقتل البغدادي لن يؤثر كثيرا على تنظيم الدولة الإسلامية، “فالرجل في رأينا لم يكُن القائد الذي يُدير شُؤون مُنظّمته، وإنّما مُجرّد واجهة أو رمز، وإذا كان هذا هو حاله عندما كان زعيما لدولة يزيد تعداد مواطنيها على سبعة ملايين مواطن ومساحتها 240 ألف كيلومترا مربعا، فكيف سيكون حاله الآن بعد انهيار هذه الدولة، وتشتيت عناصرها، وتدمير عاصمتها الأولى ‘الرقّة’ في سورية، والثانية ‘الموصل’ في العراق، وفرار معظم مقاتليها وأسر حوالي 13 ألفا منهم؟”

ويضيف عطوان: “تنظيم الدولة الإسلامية لن ينته بانتهاء البغدادي بهذه النّهاية الدموية، فإذا كان انهيار تنظيم القاعدة الأُم أدّى لنشوء تنظيمين أكثر عنفا ودموية وهما ‘النصرة’ و’داعش’، فإنّنا لا نستبعد أن تتكرّر السّابقة نفسها في الأشهر والسّنوات المقبلة”.

ويرى خالد السليمان في “عكاظ” السعودية أن عملية قتل البغدادي “تعيد للأذهان عملية قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان، وفي كلتا الحادثتين لم ينج الشخص المستهدف ولا زوجاته، لكن الإرهاب مازال حيا وأسبابه الجذرية لم تعالج، فالإرهاب لا ينمو إلا في بيئة حاضنة، وهذه البيئة تحتاج الغرب لممارسة النقد الذاتي لإدراك أنه يتحمل المسؤولية الأكبر في نشوء التنظيمات الإرهابية ومدها بأسباب الحياة!”

أما نضر فارس فكتب في “الميادين” اللبنانية يقول: “بمقتل البغدادي يكون مشروعه الجديد قد وئِد في مهده، وتكون مهمته بضرب أسس بعض الدول العربية وشعوبها قد انتهت، ولن يكون هناك من هو قادر على إحياء التنظيم في سوريا والعراق في زمن قريب، وإن كان من عودةٍ محتملةٍ للتنظيم فقد تكون بأشكال أخرى وضمن مخططات جديدة”.

صفقة أم ورقة انتخابية؟

ترامبBBC

تقول “القدس العربي” اللندنية في افتتاحيتها إن مقتل البغدادي يشكّل “نهاية مرحلة”، لكنها تضيف بأن الخطوة جاءت “متناسقة مع قرار ترامب بوقف الدعم عن الأكراد في سوريا وسحبهم من حدود تركيا، فالوظيفة قد انتهت وصار يجب الانتهاء من تكاليفها”.

بدورها، أشارت صحيفة “العرب” اللندنية إلى أن مقتل البغدادي في إدلب أثار تساؤلات عن وجوده في منطقة “خاضعة للمخابرات التركية، التي تنسق بشكل وثيق مع التنظيمات الموالية لها على الأرض، وفي مقدمتها الجيش الحر وفتح الشام ‘جبهة النصرة’ سابقاً”.

ولم يستبعد مراقبون، وفقاً للصحيفة، وجود “صفقة” أمريكية تركية لتسليم البغدادي مقابل انسحاب القوات الأمريكية من الشمال السوري، مما سمح للجيش التركي بالتوغل في المنطقة “على حساب الأكراد حلفاء واشنطن السابقين في محاربة داعش”.

من جهة أخرى، يرى بعض الكُتّاب أن مقتل البغدادي ربما جاء كورقة انتخابية للرئيس الأمريكي ترامب قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني من العام المقبل.

ويتساءل يسري محمد في “الشرق” القطرية: “بنفس مشهد أوباما الهوليودي .. كيف لعب ترامب بورقة البغدادي قبل الانتخابات الأمريكية؟”

ويقول: “مثلما عانى أوباما من أزمة الائتمان التي ضربت اقتصاد بلاده في مقتل، وكان بحاجة لمشهد بن لادن، يعاني ترامب حالياً من حصار للديمقراطيين وخطط لعزله على خلفية مكالمة هاتفية مع رئيس أوكرانيا، قيل إنها ضد خصمه المنتظر الديمقراطي جو بايدن”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية