Home » بي بي سي عربي » من قتل هفرين خلف؟ تضارب الأخبار بشأن مقتل الساسية الكردية

يتداول نشطاء على تويتر بكثافة مقطع فيديو قالوا إنه يظهر جثة الأمينة العامة لحزب “سوريا المستقبل” هفرين خلف وقد غطتها الأتربة والحجارة.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية ، قد أعلنت مقتل هفرين خلف، في انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتها على الطريق الدولي الذي يربط حلب بالقامشلي شمالي سوريا يوم السبت 12 اكتوبر/تشرين الأول.

وقال حزب “مستقبل سوريا: في بيان إن هفرين كانت متوجهة إلى عملها في مدينة الرقة عندما وقع الهجوم الذي قتل فيه أيضا سائقها وأحد مساعديها.

واتهم الحزب القوات المدعومة من تركيا بقتل هفرين لأنها انتقدت التوغل التركي في سوريا ووصفته أنه بـ “عمل إجرامي ومخالف للقوانين الدولية” .

لكن المتحدث باسم الجيش الوطني السوري المعارض المدعوم من تركيا نفي ذلك قائلا إن قواته لم تصل إلى الطريق، المسمى “إم فور”، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

من جهة أخرى، يتداول نشطاء أكراد وعرب روايات متضاربة حول مقتل هفرين. وتتحدث إحداها عن إعدام السياسية الكردية ومرافقيها رميا بالرصاص بعد اعتراض سيارتهم.

ويدعم هؤلاء المغردون كلامهم بمقطع فيديو يقولون إنه “يظهر “مقاتلين سوريين مواليين لتركيا وهم ينكلون بجثة هفرين”.

وتعتذر بي بي سي عن نشر الفيديو نظرا للمشاهد الفظيعة التي يحتويها. كما لم يتسن لنا التأكد من مصداقية المقطع.

وتفاعل مغردون عرب مع خبر وفاة هفرين بحسب توجهاتهم ومواقفهم من سياسات أنقرة.

فقد أدان كثيرون مقتل القيادية الكردية ووصفوها بالشهيدة، داعين في الوقت ذاته المجتمع الدولي إلى التدخل حماية للأكراد.

في المقابل، قال آخرون إن هفرين كانت عضوا في الذراع السياسي لمنظمة “إرهابية”.

وهفرين خلف هي مهندسة كردية من مواليد محافظة الحسكة الواقعة شمالي سوريا.

وفي مارس 2018، انتخبت أمينة عامة لحزب “سوريا المستقبل” المقرب من قوات سوريا الديمقراطية.

ويعرف الحزب نفسه بأنه حزب ديمقراطي يدعو إلى “إبراز الهوية الوطنية السورية بوصفها هوية متعددة القوميات والأديان والثقافات”.

وتأتي وفاة خلف بالتزامن مع عملية ” نبع السلام” العسكرية التي تشنها تركيا ضد مسلحين أكراد في شمالي سوريا منذ يوم الأربعاء.

وكانت العملية العسكرية التركية حاضرة بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي العربية التي شهدت حرب وسوم بين مؤيدين ومعارض لها.

وعبر فريق من المغردين العرب عن استيائهم الشديد من العملية التركية مبدين تعاطفهم مع الأكراد.

وحملوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسؤولية “ما يحدث للأكراد من مجازر”، على حد قولهم.

كما وصف بعضهم العملية بأنها “احتلال وانتهاك للسيادة ” السورية.

وجاء هذا الكلام متسقا مع بيان جامعة الدول العربية الصادر في 12 أكتوبر/تشرين الأول والذي أدان العملية التركية باعتبارها “خرقا واضحا لميثاق الأمم المتحدة”.

وحملت الجامعة أنقرة مسؤولية “انتشار الإرهاب في المنطقة”، وقررت إعادة النظر في اتفاقيات التعاون معها.

وعلى الفور، انتشر وسم #الجامعة_العربية_لاتمثلني، الذي عكس تباينا في الآراء حول البيان التنديدي للجامعة.

وأيد مغردون بيان الجامعة، مطالبين بطرد الدول المتحفظة عليه، في إشارة إلى قطر والصومال.

في المقابل، وصف آخرون البيان بالإنتقائي، متسائلين عن توقيت صدوره الآن في حين لم يظهر أي استنكار طيلة ثمان سنوات للتدخل الإيراني والروسي والأمريكي في سوريا.

ويرى هؤلاء المغردون أن موقف الجامعة العربية بمثابة مرآة للأنظمة السياسية العربية، على حد تعبيرهم.

وهجر أكثر من 100 ألف سوري المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد شمالي البلاد منذ بدء تركيا عمليتها العسكرية في المنطقة، لكن التقديرات الكردية الرسمية في المنطقة تشير إلى ضعف هذا الرقم.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية