Home » بي بي سي عربي » هل يزيد التدخل العسكري التركي من تعقيدات المشهد السوري؟
أعلنت تركيا، الأربعاء 9 أكتوبر/تشرين الأول، بدء عملية عسكرية شمالي سوريا

Getty Images

أعلنت تركيا، الأربعاء 9 أكتوبر/تشرين الأول، بدء عملية عسكرية شمالي سوريا

أعلنت تركيا على لسان رئيسها رجب طيب أردوغان، الأربعاء 9 أكتوبر/تشرين الأول، بدء عملية عسكرية شمالي سوريا تهدف إلى محاربة ما أسمتهم بالجماعات الإرهابية، وذلك بعد ساعات من سحب الولايات المتحدة قوات لها في المنطقة.

وقالت أنقرة إنها بدأت عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها ممن أسمتهم إرهابيي “بي كا كا/ ي ب ك” و”داعش”، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وبدأ الجيش التركي عمليته العسكرية بقصف جوي ثم أتبعه بآخر مدفعي ثم هجوم بري. ويساند القوات التركية في هجومها البري فصائل سورية مسلحة معارضة للنظام السوري.

وقالت وزارة الدفاع التركية، الأربعاء 9 أكتوبر/تشرين الأول، إن الجيش التركي ضرب 181 هدفا تابعا للمسلحين في هجمات جوية منذ بدء العملية شمال شرقي سوريا.

في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية، وهي المُستهدَف الرئيسي من الهجوم التركي: “تصدت قواتنا لمحاولة توغل بري لجيش الاحتلال التركي في محور تل حلف وعلوك، وأفشلت محاولات التسلل من محور تل أبيض التي رافقها قصف عشوائي مستهدفا مناطق المدنيين وممتلكاتهم على طول الشريط الحدودي”.

ونقلت الوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية قوله “السلوك العدواني لنظام أردوغان يظهر بجلاء الأطماع التوسعية التركية في الأراضي السورية ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة”.

وحمل المصدر ذاته “بعض التنظيمات الكردية مسؤولية ما يحصل نتيجة ارتهانها للمشروع الأميركي”.

وتتهم تركيا قوات سوريا الديمقراطية، والتي يغلب عليها المكون الكردي، بأنها امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا كجماعة “إرهابية”.

وجاءت العملية العسكرية التركية بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب مكالمة هاتفية مع نظيره التركي، انسحاب القوات الأمريكية من شمال شرقي سوريا.

إلا أن الرئيس الأمريكي ترامب عاد في سلسة تغريدات على موقع تويتر ليهدد تركيا بضرب اقتصادها إذا تجاوزت الحدود المسموح بها. وتؤكد واشنطن أنها لم تعطِ أنقرة الضوء الأخضر لتنفيذ عملية عسكرية.

ويواجه الرئيس الأمريكي ترامب انتقادات شديدة من أعضاء في الكونغرس الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ويتهمونه بالتخلي عن الأكراد وتركهم في مواجهة تركيا.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد لعبت دورا كبيرا في محاربة تنظيم “الدولة الإٍسلامية” (داعش)، وطرد مقاتليه من الكثير من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها.

إلا أن هذه القوات تُتهم بممارسة عمليات تغيير ديمغرافي بطرد المكون العربي من المناطق التي تسيطر عليها، وهي التهم التي تنفيها قوات سوريا الديمقراطية بشدة.

وأدان الاتحاد الأوروبي الهجوم التركي وطالب أنقرة بوقف عمليتها العسكرية. ودعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى عقد اجتماع طارئ لبحث الهجوم التركي على شمال سوريا.

كما أكد الرئيس الرويس فلاديمير بوتين: “ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية وعدم تعريض الجهود الرامية إلى حل الأزمة للضرر”.

ومن جانبها أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن قلقها إزاء العملية العسكرية التركية، قائلة في بيان: “وزارة الخارجية تدرك الهواجس الأمنية التركية. ولكن كما أعلنا سابقا لا يمكن للعمل العسكري تقليل تلك الهواجس الأمنية بل سيؤدي إلى وقوع خسائر بشرية ومادية. لذا فإنها تعلن مخالفتها لهذا العمل العسكري في سوريا”.

ودعت الخارجية الإيرانية إلى ضرورة “وقف الهجمات فورا وخروج القوات التركية من أراضي سوريا”.

وأدان الأمين العام المساعد للجامعة العربية، السفير حسام زكي، الهجوم التركي، قائلا إن الجامعة العربية “تقف بوضوح ضد التحركات والأعمال العسكرية التي تقوم بها القوات التركية ضد سوريا”.

ودعت القاهرة إلى عقد اجتماع عاجل على مستوى وزراء خارجية الجامعة العربية، السبت 12 من أكتوبر/تشرين الأول، “لبحث العدوان التركي على سوريا”، حسبما أفاد حسام زكي.

برأيكم،

  • ما أهداف تركيا من عمليتها العسكرية شمالي سوريا؟
  • هل يزيد التدخل العسكري التركي من تعقيدات المشهد السوري؟
  • كيف تقيمون مبررات أنقرة لعمليتها العسكرية؟
  • هل تنجح الإدانات الدولية في وقف الهجوم التركي؟
  • وكيف تنظرون إلى موقفي واشنطن وموسكو من العملية العسكرية التركية؟

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية