Home » بي بي سي عربي » “زهرة الجنوب” سهى بشارة تخلق جدلا بشأن عودة عامر الفاخوري إلى لبنان واتهامها وزير الخارجية جبران باسيل بالتطبيع
Getty Images

الأسيرة اللبنانية المحررة سهى بشارة في زيارة لمعتقل الخيام عام 2000 بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان(ما عدا مزارع شبعا)
يتردد اسم سهى بشارة الملقبة بأيقونة المقاومة اللبنانية كثيرا منذ أيام بسبب ما أثارته تصريحات إعلامية لها من جدل وما جرّته عليها من هجوم حاد وجدت في مقابله المرأة التي قضت سنوات من عمرها في معتقل الخيام الذي كانت تشرف عليه إسرائيل قبل انسحابها من الجنوب اللبناني (ما عدا مزارع شبعا) عام 2000، مساندة لبنانية وعربية.

خلال لقاء عبر سكايب من فرنسا، ظهرت سهى بشارة على شاشة قناة لبنانية تزامنا مع عودة عامر إلياس الفاخوري الذي يلقبه لبنانيون ب”جزار الخيام” إلى لبنان.

وفاخوري هو قائد عسكري سابق في معتقل الخيام، الذي أمضت فيه بشارة عشر سنوات من عمرها بتهمة محاولة اغتيال أنطوان لحد قائد ما كان يسمى بجيش لبنان الجنوبي الموالي لإسرائيل.

اتهمت سهى بشارة خلال المقابلة التيار الوطني الحر الذي يرأسه وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل بالعمل على التطبيع مع إسرائيل بسبب مطالبة التيار بعودة “المبعدين قسرا” إلى لبنان ومن بينهم عامر إلياس الفاخوري.

بعد هذا اللقاء تعرضت سهى بشارة لهجوم حاد على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الاتهامات التي وجهتها للوزير جبران باسيل وحزبة التيار الحر. واستخدم المغردون وسم #سهى_بشارة للتعبير عن غضبهم منها ومن تصريحاتها كما استخدمه المدافعون عنها وعن رمزيتها.

مغردون قالوا إن ما تتمتع به بشارة من مكانة في تاريخ المقاومة اللبنانية لا يسمح لها بالتهجم على باسيل والتقليل من وطنيته.

وزادت وطأة الهجوم على سهى بشارة بعد لقاء إعلامي ثان قالت خلاله إن على جبران باسيل ترجمة أقواله أفعالا إذا كان يعتبر نفسه وطنيا. ومن أكثر التغريدات التي أثارت جدلا ولقيت تفاعلا على مواقع التواصل الاجتماعيي تغريدة للمحلل السياسي اللبناني جوزيف أبو فاضل يتهكم فيها على بشارة:

وبعد دفاع لبنانيين عن سهى بشارة باعتبارها أيقونة المقاومة اللبنانية وتمجيد بطولتها، سخر جوزيف أبو فاضل من وصفها بالأيقونة قائلا إنه لا أيقونة غير السيدة العذراء ومن بعدها لبنان:

بين مؤيد لأبي فاضل ومهاجم له دفاعا عن سهى بشارة، تفاعل إعلاميون وسياسيون ولبنانيون من مختلف الأطياف عبر وسمي #سهى_بشارة و#لكل_عميل_سهى. وانتشرت صور لوسم #لكل_عميل_سهى مرسوما على جدران في بيروت قال الحزب الشيوعي اللبناني على موقعه إن أعضاءه وطلابا ناشطين رسموها دعما لسهى بشارة.

حملة تضامن مع سهى بشارة

نشرت الإعلامية اللبنانية ديما صادق التي استضافت سهى بشارة أكثر من تغريدة تدافع فيها عن بشارة وتحيى نضالها وتدعو فيها زملاءها الإعلاميين إلى عدم استضافة جوزيف أبو فاضل في برامجهم.

تحدثت الإعلامية نجوى قاسم في تغريدة عن تقديرها لسهى بشارة وقالت “أعرفها منذ المراهقة، ناشطات متحمسات كارهات للحرب والاحتلال والانقسام. ذهبت إلى حيث لم يجرؤ أحد في غضبها الصادق ذاك. وقفتُ مع منتظريها يوم تحررت ودخلتُ الى زنزانتها أولاً في معتقل الخيام. وحزنتُ يوم تركت لبنان محبطة. كفى قتلاً بها وبباقي الأسرى وبالوطن”

كما عبّر المخرج الفلسطيني نصري حجاج عن دعمه لسهى بشارة بنشر صورة جمعته بها في مهرجان للسينما الفلسطينية في جنيف 23عام 2017 واصفا بشارة بالمناضلة اللبنانية الحرة:

جنيف 23 نوفمبرتشرين الثاني 2017 في مهرجان للسينما الفلسطينية.هكذا جمعتنا فلسطين عنواناً للحرية والتحرر. تحية من القلب…

Posted by Nasri Hajjaj on Monday, 16 September 2019

من هي سهى بشارة؟

ولدت سهى فواز بشارة في بلدة دير ميماس في بيروت في الخامس عشر من يونيو حزيران عام 1967 والتحقت بالحزب الشيوعي اللبناني الذي كان والدها عضوا فيه عام 1982. وفي السابع عشر من نوفمبر تشرين الأول عام 1988 حاولت سهى بشارة اغتيال أنطوان لحد قائد ما كان يعرف بجيش لبنان الجنوبي الموالي لإسرائيل، بإطلاق النار عليه في بيته الذي دخلته على أساس أنها صديقة زوجته. لم يمت لحد واعتقلت بشارة وسجنت لعشرة أعوام في معتقل الخيام الذي كانت تديره إسرائيل، قضت ستة منها في سجن انفرادي. أفرج عن سهى بشارة في الثالث من سبتمبر أيلول عام 1998 بوساطة دولية. وفي عام 2011 أصدرت سهى بشارة كتابا بالفرنسية يحكي قصتها بعنوان “مقاومة”.

المفكر والأكاديمي الأمريكي ناعوم تشومسكي في زيارة لمعتقل الخيام عام 2000 بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان(ما عدا مزارع شبعا)
Getty Images
المفكر والأكاديمي الأمريكي ناعوم تشومسكي في زيارة لمعتقل الخيام عام 2000 بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان(ما عدا مزارع شبعا)

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية