Home » بي بي سي عربي » محمد علي بين “البطولة” و”الخيانة” في أعين الصحافة العربية
أرشيفية لمتظاهرين في نوفمبر/تشرين الثاني 2011

Getty Images
تناولت صحف عربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية، فيديوهات المقاول والممثل المصري محمد علي الذي اتهم فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي وكبار قادة الجيش بإهدار المال العام.

وتعهد المقاول المصري محمد علي، الموجود حاليا في إسبانيا، باتخاذ ما وصفه بـ “خطوات عملية” لإنهاء حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقال إنه يخطط للثورة ضده.

ووصفته بعض الصحف المصرية بأنه “شاهد زور”، محذرة من “حملات ممنهجة لتشويه مؤسسات الدولة”، بينما انتقد كتاب آخرون طريقة إدارة الدولة للمشاريع الإنشائية.

  • محمد علي: ممثل ومقاول مصري يتهم مسؤولين بالجيش بالفساد، ووالده يعتذر للرئيس عبد الفتاح السيسي
  • فيديو جديد لمحمد علي يهدد بإنهاء حكم السيسي بخطة سيضعها مع الشعب

يقول وائل لطفي في ‘الوطن ‘ المصرية إن “أتفه ما في ظاهرة المقاول الهارب هي محاولة إلباسها ثوباً من الوجاهة، بعض (المعارضين) حاول القيام بهذا .. قالوا إنه شاهد على ما اعتبروه وقائع فساد، والحقيقة أنه شاهد فعلاً، لكنه شاهد زور .. حصل على رشوة من دولة معادية كي يضرب العلاقة بين الجيش والشعب”.

ويرى الكاتب “أن ما قاله حول الاستراحات الرئاسية هو حق يراد به باطل، والحقيقة أن كل رؤساء مصر بنوا استراحات رئاسية في المعمورة وبرج العرب ورأس الحكمة والقناطر الخيرية والإسماعيلية وغيرها .. ولا شك أن تسميتها باسم (الاستراحات) كانت مناسبة لما بعد ثورة يوليو، وأنه باستثناء القصر الجمهوري في العاصمة الإدارية الجديدة الذى سيصبح مقر الحكم، فإن ما عدا ذلك هي استراحات رئاسية تابعة لرئاسة الجمهورية، هذا إذا استثنينا قصور أسرة محمد على .. وأنا أدعو الإعلام للعودة لاستخدام مصطلح الاستراحات الرئاسية”.

ويقول رضا العراقي في ‘الجمهورية ‘ المصرية إن “البلاد مازالت تواجه حملات ممنهجة لتشويه مؤسساتنا وأجهزتنا الهامة مثل الجيش والشرطة ومحاولة اختراق الدولة بالشائعات المغرضة والترويج لها لإثارة الفتنة والبلبلة داخل المجتمع، حيث يسعى البعض بكل جهد للترويج لهذه الشائعات خاصة بعد الفشل الذريع لهؤلاء في مواجهة وإرهاب الشعب الذي انتصر بالثقافة حول قياداته السياسية وقواته المسلحة وشرطته الباسلة”.

ويضيف الكاتب أن “المواطن المصري عليه أن يعي الأمر جيدا، ويقوم بدوره كما ينبغي للانتصار على الشائعات التي أصبحت أهم وأخطر حروب الجيل الرابع”.

على المنوال ذاته، يقول كرم جبر في ‘الأخبار المصرية ‘: “طيب الواد المقاول اللي عمال يتكلم عن الغلابة، الذين لا يجدون فرخة، مين هيصدقه وهو عايش بسيجارة وكأس”.

ويضيف الكاتب أن “علينا أن نعترف أن السوشيال ميديا أصبحت سرطانا يصيب العقول والأفكار… سوشيال ميديا دشنت سياسة القطيع، والقطيع يدمر الوعي ويحجب الرؤية الصحيحة، ويشعل عالما سريا افتراضيا بعيدا عن الدول والحكومات”.

هل حان وقت النزول للشارع؟

أما عبير ياسين فتقول في ‘القدس العربي ‘ اللندنية إن الأحداث الأخيرة “تكشف الكثير عن إدارة الدولة، وعلى الأقل تطرح الفكرة للنقاش والتساؤل والسخرية، وتنقل حالة الجهل الصامت التي لا يعرف المواطن فيها كيفية اختيار المشاريع وتحديد الأولويات، ولا يستطيع أن يحدد قيمة ما ينفق على مشروع دون آخر، وطبيعة البنود التي يتم الإنفاق عليها إلى واجهة النقاش بشكل لا تفضله السلطة”.

وتضيف ياسين: “وبدلا من تقديم كشف حساب وحقائق تفند الاتهامات، تعترف السلطة وتؤكد للمواطن أنه قد فوض وأنه ليس في الإمكان أحسن مما هو كائن، لأن الفقر في ظل دولة فيها قصور ومدن معلبة أفضل من عالم يتم استبدال القصور بالبيوت والمصانع والمستشفيات والمدارس، وأن العاصمة الصيفية والدولة الموازية أفضل من تقليص القروض والتركيز على تحسين حياة الإنسان”.

وتتابع قائلة: “ومن أجل كل هذا علينا حقا أن ننتظر عقودا مقبلة ليس في انتظار الإصلاح، كما قال خطاب مقرب من السلطة، ولكن في انتظار تربية المواطن العسكري الذي يطيع ولا يناقش ويقبل بأن التفويض ممتد لكل الحقوق والحريات من أجل حداثة هشة تحميها الأسوار”.

وفي مقاله المعنون ‘هل حان وقت النزول؟ ‘ يقول محمد طلبة رضوان في ‘العربي الجديد ‘: “لا نحن نحتمل 30/6 جديدة، ولا هم يحتملون 25 يناير أشد وطأة من الأولى. ولكن، من يملك أن يوقف محمد علي، من يملك أن يوقف التفاعل معه، من يملك أن يوقف الاستجابة، الطوفان، ليس لدى الناس ما يخسرونه، فإذا جاء أجل الثورة، فلا يستقدمون ساعة، ولا يستأخرون، فمن يفهم فلسفة الأجل؟”.

ويضيف الكاتب: “لا أحد لا يريد حلا نهائيا، ولا أحد يستطيع أن يفرض حلا نهائيا. لا حالة الغضب ستنتهي، ولا العساكر سيرحلون في القريب. لا الشباب سيتوقف عن الحلم والمطالبة والمقارنة بدول أخرى، ولا العساكر سيتوقفون عن الاعتقاد بأن البلد بلدهم، وهم أحرار، والنَّاس عبيد. لا القتل والسجن والاعتقال والاتهام بالخيانة سيوقف التمرّد، ولا الدعاء على الظالمين، والحسبنة، والولولة، والمظلومية، سيوقف الزناد، وحده التفاهم”.

ويقول رضوان إن “الثوار يريدون المعتقلين، والنَّاس تريد الخبز، وأنتم تريدون السلطة، والسيسي لا أحد يريده. الأمور قريبة، والحل ممكن. فقط اعقلوا وافهموا وتفاهموا، حجم الاحتقان مرعب، ولو نزل الناس، فالموت سيحصد الجميع، ولن تمنعكم حصونُكم، ولا أجهزتكم”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية