Home » فنون » أنجو ريحان: لا أقْبل إلا بما يُعجِبني ويُقْنِعُني..«بعد تَوَقُّف (ما في متلو) فُتح أمامي باب (إنتي مين)»
أنجو ريحان

فيما أطلّت بدور مميز في مسلسل «إنتي مين» الذي عُرض في الموسم الدرامي الأخير، وفَتَحَ أمامها المجال لأدوار مختلفة، سينمائياً ومسرحياً وتلفزيونياً، أوضحت الممثلة اللبنانية أنجو ريحان أنها اكتشفتْ بعد توقُّف البرنامج الكوميدي الساخر «ما في متلو» ان المُنْتِجين كانوا يظنون أنها مُحْتكَرَة للبرنامج، لكنها من بعده تهافتت عليها العروض، وهي حالياً بصدد درس عرضيْن لتختار بينهما.


ريحان، اعتبرت في حوار مع «الراي» أن المسرح هو (اللذة)، في حين وصفت التلفزيون بأنه المال والشهرة، وشدّدت على أن السينما تعني الوصول إلى العالمية. كما نوهت إلى أنها لا تقبل إلا بما يعجبها ويُقنعها من الأعمال، مؤكدةً أنها وفيّة للدورالذي تجسده، كي يصدّقها الناس.

•  كم يوجد شَبَه بينك وبين الأدوار والشخصيات التي تقدّمينها على الشاشة؟•  كم يوجد شَبَه بينك وبين الأدوار والشخصيات التي تقدّمينها على الشاشة؟- الأدوار التي لعبتُها تُشْبِهني ولم ألعب أدواراً بعيدة عني، وغالبية الممثلين يراقبون نقاط القوة في شخصياتهم ويدرسونها ويقدمونها بحسب ما يتطلّب الدور. الأدوار التي قدّمتُها بعيداً عن المسرح في «إنتي مين» و«تشيللو» كانت قريبة مني بطريقة الكلام والمَواقف، ولكن يُفترض أن يكون دوري الجديد بعيداً عن شخصيتي في «إنتي مين» وعن شخصيتي الحقيقية. ما يهمّني ان الناس شاهدوا «غادة» في «إنتي مين» ولم يشاهدوا أنجو، لأنني وفيّة للدور الذي ألعبه، وهدفي أن يصدّقني الناس.•  هل يمكن القول إن الفنان لا يستطيع الخروج من ذاته مهما كانت الشخصية التي يقدّمها؟- هذا الأمر يرتبط بالدور لدرجة أن الناس ينسون، ولكن الممثّل يكون في الحقيقة يتحدث تقريباً بالطريقة  نفسها التي يتكلم بها في الحياة. المهمّ أن يقتنع الفنان بالدور الذي يلعبه. ومن خلال تجربتي في المسرح، اكتشفتُ أن الممثل عندما يقتنع في لحظة ما بأنه انفصل عن نفسه وبات يتحدّث عبر الشخصية يستطيع أن يصل إلى الناس. في مسرحية «مجدرة حمرا» مثلاً ألعب 3 «كراكترات» تتكلّم مع بعضها، والشخصيات الثلاث هي أنا ولكنني أغيّر شيئاً من خلال الصوت وحرَكة الجسم. والناس يؤكدون لي أنهم شاهدوني في لحظة «فطم» وفي لحظة ثانية «سعاد» وفي لحظة ثالثة «مريم»، وهذا يعني أنني استطعتُ أن أكون وفيّةً للشخصية التي ألعبها إلى درجة أن الناس يصدّقونني.•  هل تحضّرين لأعمال أخرى تقدّمين فيها أدواراً لا تُشْبِهُك؟- نعم، ولكن لن أتحدّث عنها. هناك عرْضان من شركتيْ إنتاج ولكنني لم أقرأ النص حتى الآن، وفي ضوء قراءتي لهما سأختار بينهما.•  هل يمكن القول إن التلفزيون حاجة ضرورية للممثل مهما كانت له مشارَكات مسْرحية؟- أقول دائماً إن المسرح هو اللذة، والتلفزيون هو المال والشهرة، والسينما هي العالمية.•  ويجب أن يُوازِن الممثل بينهما؟- مَن يرِد المال يجب أن يطلّ على الشاشة الصغيرة، ومَن يبحث عن اللذة والتحدي والشغف يتجه إلى المسرح، ومَن يرِد العالمية يجب أن يقدّم سينما. بإمكان الممثل أن يتواجد في هذه المجالات الثلاث، وبالإمكان أن تكون تجاربه فيها ناجحة أو فاشلة، ارتباطاً بالنص والإخراج. أنا يمكن أن أشارك فيها جميعاً، ولكني لا أقبل إلا بما يعجبني. مثلًا عُرض عليّ أخيراً فيلم من بطولتي ولكنني اعتذرتُ عن عدم المشاركة فيه، مع أنني كنتُ أرغب بالعمل في السينما، لأنني وجدتُ أن عناصر الفيلم غير مكتملة. •  ماذا تقصدين بأن السينما هي العالمية؟- السينما يمكن أن توصِل الفنان الى العالمية، والتلفزيون محلّي ويمكن أن يكون مشتركاً في أبعد تقدير، أما الفيلم وبمجرّد أن يشارك في مهرجانات فإنه يوصِل إلى العالمية وخصوصاً إذا كان موضوعه يهمّ الناس حول العالم.•  وهل تحرصين على أن تكون الدورةُ التمثيلية متكاملة بين السينما والمسرح والتلفزيون؟- أعتقد ان هذا حال كل الممثلين. بالنسبة للمسرح، فإن غالبية الممثلين، وحتى الذي درسوا التمثيل، يفضّلون الابتعاد عنه لأنه صعب وفيه مسؤولية وتعب. مثلاً «اسمي جوليا»، أول مسرحياتي التي قدّمتُها بمفردي كـ«مونودرام»، استغرق التحضير لها 8 أشهر. المسرح أشبه بورشات عمل متتالية، والجمهور يكافئ الممثل مباشرة ويمكن أن يصدّقه أو لا، بينما التلفزيون فيه مسامَحة ويمكن أن يغضّ المُشاهِد الطرف عن مَشْهد غير مُقْنِع، ويمكن إيجاد تبريرات لأن الممثل والعمل ضيفان في بيوتنا، أما المسرح فمسؤولياته أكبر وكذلك مكافأته، وهو أصبح جزءاً مني ولا يمكنني أن أبتعد عنه. تقدير الجمهور للفنان بعد مغادرة المسرح أو عندما يقف ويصفّق له، لا يوجد فنان إلا ويتمنى لحظةً مماثلة. أما بالنسبة إلى التلفزيون، فبعد تَوَقُّف «ما في متلو» فُتح أمامي باب «إنتي مين» ومن بعده وصلتْني عروضٌ مختلفة بينها مسرحيتان وفيلم ومسلسلان، وبحسب ما فهمتُ أن المُنْتِجين كانوا يظنون أنني مرتبطة بعقدٍ مع «ما في متلو»، عدا عن أنني وقتها لم أكن أملك وقت فراغ، وكنتُ لا أقبل إلا بما يُقْنِعُني، فضلاً عن كوني مدرّسة، ولم أكن بحاجة إلى مردود مادي، وكان تَوازُني يتحقق بين المدرسة و«ما في متلو» والأولاد.

  • الراي – هيام بنوت

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية