Home » فنون » طارق سويد: أفتقد «الصدمة».. «سعيد لأن (بالقلب) لم يُعرض في رمضان»

طارق سويد

غاب الفنان اللبناني طارق سويد هذه السنة عن برنامج «الصدمة» لأسباب تتعلّق بتأخير التصوير، وهو منشغل حالياً بإنهاء كتابة مسلسه الجديد «بالقلب» الذي أرجئ عرضه إلى سبتمبر المقبل، بعدما كان تَرَدَّد أنه سيُعرض في الموسم الرمضاني الحالي.


ولأن الطابع الإنساني يطغى على شخصية الممثّل والكاتب والإعلامي اللبناني، فهو مستمرّ بمبادراته الإنسانية، بهدف مساعدة أشخاص يحتاجون إلى دعم بسبب تردي أوضاعهم المادية.
«الراي» حاورتْ طارق سويد حول غيابه الرمضاني وجديده، وفي ما يأتي نص الحوار:

● ما الأسباب التي حالت دون عرْض موسم جديد من «الصدمة» في رمضان الحالي، خصوصاً أن الناس تعوّدوا على متابعته في الأعوام الأخيرة؟
– بسبب التأخير في تصويره. حاولْنا التحضير لموسم جديد منه خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة التي سبقتْ رمضان، لكننا وجدنا أننا لا نستطيع أن نكون جاهزين لعرْضه في رمضان. وهذا البرنامج لا يقتصر على لبنان، بل على دول عربية عدة، و«mbc» لا يمكن أن تعرض عملاً إذا لم يكن بأفضل مستوى. وكنتُ باشرت باختيار «الكاستينغ»، ولكنني عدتُ وتوقفت. وبصراحة، افتقدتُ برنامج «الصدمة» بعدما تم عرضه لثلاثة مواسم متتالية. 
● ولكن يظل العمل الإنساني ملازماً لك من خلال مساعدتك للناس في بعض المناسبات ومن بينها في رمضان. هل ترى أن العمل الإنساني جزء من شخصيتك؟
– هو جزء مني ولا يمكنني أن أغيّره. وأريد أن أوضح مسألة، وهي أنني أقوم بالأعمال الإنسانية من أجلي وليس كي أستعرض ما أقوم به. أريد أن أعالج نفسي، لأنني عشتُ الظلم في طفولتي وأكرهه من منطلق نفسي. كل شخص ضعيف يذكّرني بنفسي في فترة من حياتي، وقد وجدتُ أنه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن أن أفعل شيئاً وأن أحضّ الناس على التحرّك والمبادرة لمساعدة الآخَرين. هناك مَن يستخدم هذا المنبر للتكلم على فنان آخَر أو لانتقاد أعماله أو استعراض نفسه، وثمة مَن يستخدمه لأغراض أخرى، وأنا اكتشفتُ أن الناس الذين يتبعونني على مواقع التواصل يحبونني ويشبهونني، لأنني عندما أقوم بأي حملة للمساعدة، هم الذين يدفعون المال، وأنا أكون قائد الأوركسترا. لكنني أسمع الكثير من الكلام السلبي، وهناك مَن يقول إنه ليس من الضروري أن ننشر ما نقوم به. مثلاً، عندما ساعدْنا «بيت المسنّ» لماغي عون، كنتُ بحاجة إلى مبلغٍ من المال لشراء «بدلات أسنان» وأنا لا يمكنني أن أفعل ذلك بمفردي، ولذلك توجّهنا إلى المكان بثلاث حافلات وكل شخص منا دفع من جيبه لتأمين المال، ولذلك أتعامل بلامبالاة مع التعليقات السلبية. هم يقولون إن مثل هذه الأعمال يجب أن تكون سرية، ولكنهم لا يعرفون أنني لا أستطيع أن أفعل كل ذلك بمفردي لأنني لا أملك المال، ولذلك أجد نفسي أمام خياريْن، إما أن أتوقف عن فعل الخير بسبب انتقاداتهم، وإما ألا أهتمّ وأكمل العمل كي أشعر بالسعادة.
● هل أَزْعَجَكَ عدم عرْض مسلسل «بالقلب» في الموسم الرمضاني الحالي؟
– بل فرحتُ كثيراً، وكنتُ أتمنى ألا يُعرض العمل في رمضان لأنني لم أنتهِ من الكتابة، وأصبحتُ في الحلقة الأخيرة، ولطالما طلبتُ من الشركة المُنْتِجة ألا يُعرض العمل في رمضان، لأن الأعمال كثيرة والناس يتنقلون بين المحطات، كما أنهم ينتظرون نجوماً معينين، ويتابعون أعمالهم، ومسلسل «بالقلب» يحتاج الى تروٍ وتفكير، وفيه خطّ إنساني وتوقيت عرْضه في رمضان ليس مُناسِباً.
● هل ترى أن هناك أعمالاً لا تنال حقّها؟
– طبعاً بسبب كثرة الأعمال. مثلاً، أنا أتابع مسلسل «مسافة أمان»، ولكنني لا أسمع الكثير عن أصدائه، وهو لا يحظى بما يستحقّه من وجهة نظري. هناك وجوهٌ يحبها الناس وينتظرونها، وأعمال أخرى يتم الترويج لها كثيراً، عدا عن أن هناك أعمالاً لا يرغب الناس بمتابعتها لأنها مُتْعِبَة، ومسلسلي دقيق وعدم عرْضه في رمضان صبّ في مصلحتي. 
● وهل سيكون مسلسلاً طويلاً؟
– لا أحب المسلسلات الطويلة، لأن ما أريد قوْله يمكن أن أقوله بثلاثين حلقة. ولكن يمكن أن أكتب «soap opera»، إلا أنني أنطلق في نصوصي من قضية إنسانية، وأعمالي لا تحتمل أكثر من ثلاثين حلقة. عندما كتبتُ مسلسل «كفى» مثلاً، حاولتُ أن أنقل واقع نساءٍ معنَّفات كلٌّ منهن أتتْ من بيئة معينة، وهو لم يكن يحتمل أكثر من ثلاثين حلقة، مع أن الأمر ليس من مصلحتي مادياً، ولكنني أحب تقديم أعمال أفرح بها عندما أشاهدها مع أصدقائي.
● يبدو أن الكتابة جعلت الناس يخسرونك كممثّل؟
– وأنا أخسر أيضاً وليس الناس وحدهم، لأن المسلسل الوحيد الذي ظهرتُ فيه من كتابتي هو «الحب الحقيقي». عندما يعمل الفنان في مجال الكتابة، يبتعد عنه المُخْرِجون والمُنْتِجون، لأنهم يعتقدون أنه لا يريد الظهور كممثل سوى في النصوص التي يكتبها، وأنه في حال كان يرغب بالتمثيل يستطيع أن يطل في الأعمال التي يكتبها.
الكتابة أَبْعَدَتْني عن التمثيل، وكان بإمكاني أن أكتب دوراً لي في مسلسلي الجديد «بالقلب»، ولكنني شعرت بأنني لن أتمكن بسبب ضيق الوقت. أنا عقلاني من هذه الناحية. الإنسان يتغير وينضج مع الوقت.

الراي – هيام بنوت

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية