Home » art » باسم مغنية: «أليخاندرو» وراء دخولي التمثيل.. حملتُ لقب بطل لبنان في الكاراتيه لسبع سنوات
باسم مغنية

كلمتان تثيران الفضول والفزع في وقت معاً!
الفضول إلى اكتشاف مجهولٍ مفعمٍ بالغرابة والتوتر يقبع هناك، في جوف طائرة منكوبة، أو سفينة غارقة، والفزع الذي يصاحب التنقيب عن أسرارٍ غامضة ومعتمة تقف وراء المشهد، وتتوارى في الجانب المظلم من الصورة!
الإنسان أيضاً يملك «صندوقاً أسود»، يرافقه طوال الوقت، يسجل عليه حركاته وسكناته، ويحتفظ بآلامه وآماله، ويختزن ما يحب وما يكره، ويخبئ أفراحه وإحباطاته، والأهم من كل ذلك أنه يفيض بملايين الأسرار التي قد يحرص الإنسان أن يخفيها عن الآخرين، حتى الأصدقاء والأحبة!


«الراي»، التي تدرك جيداً أن معظم البشر يرفضون فتح «صناديقهم السوداء»، مهما كانت المغريات، قررت المغامرة – في هذه الزاوية – بأن تفتش في أعماق كوكبة من الفنانين والإعلاميين، وتطل على الجانب الأكثر غموضاً في حياتهم، والذي يمثل لهم «مجهولاً» طالما هربوا منه… لكن «الراي» تجبرهم الآن على مواجهته!
شَبَه الفنان اللبناني باسم مغنية بـ«أليخاندرو» بطل المسلسل المكسيكي «مهما كان الثمن» دَفَعَهُ إلى اختيار التمثيل مهنةً له. هو الذي عَمِلَ في مهنٍ كثيرة وشاقة بالنسبة إلى طفل، استفاد منها في مرحلة لاحقة ببناء شخصيّته والقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة.

• بمعزل عن النجومية في التمثيل، كيف كانت حياة باسم مغنية قبْلها؟
– منذ أن كان عمري 9 سنوات وإلى أن تخرّجتُ من الجامعة، اشتغلتُ بمهن كثيرة وكنتُ أحرص على العمل خلال العطل الصيفية. اشتغلتُ كميكانيكي، دهّان، بلّاط، معْمرجي، كهربائي منازل، كما عملتُ في قطف الحامض والزيتون وفي معمل للأحذية. دائماً كانوا يوكلون إليّ العمل الصعب، لأن مَن يدخل عملاً جديداً لا يعرف فيه، يسندون إليه مهمة «العتالة». عندما اشتغلتُ «معْمرجي» كنتُ أحمل الحجارة وأنقلها وأنزع المسامير، وعندما عملتُ في الدهان، كنت أحفّ الحيطان كي تصبح ناعمة.
• وفي التمثيل يسندون إليك الأدوار الصعبة؟
– بل أنا مَن يختارها. لأنني لا أقبل بالأدوار العادية.
• هذا يعني أنك رجل عصامي؟
– إذا أردتِ!
• ما الأسباب التي جعلتكَ تدخل غمار العمل في سن مبكّرة، هل بسبب ظروف العائلة المادية الصعبة مثلاً؟
– أبداً، بل كان وضْع عائلتي المادي جيداً، ولكن هذا الأمر له علاقة بشخصية الإنسان وتَطَوُّرِه واعتماده على نفسه منذ الصغر. التجارب التي مررتُ بها من الصغر، نمّت شخصيتي وجعلتني قوياً وقادراً على اتخاذ القرارات.
• كم عدد إخوتك؟
– لديّ 5 شقيقات.
• أنتَ صبي وحيد؟
– نعم.
• كان يفترض أن تكون مدلَّل العائلة؟
– لا شيء يمنع من أن أقوم بكل تلك الأعمال وأن أكون مدلَّلاً. الدلال لا يعني أن يحصل الإنسان على كل ما يريده، بل أن يكون محاطاً بأشخاص يحبّونه. الدلال يكون بإرشاد الشخص إلى الطريق الصحيح وتوجيهه كي يصبح رجلاً عندما يكبر.
• هل كان والدك هو مُرْشِدُك في الحياة؟
– ووالدتي أيضاً، وأنا متأثّر بكليهما.
• ولماذا اخترتَ التمثيل مهنةً؟
– كنت أتابع مسلسلاً مكسيكياً بعنوان «مهما كان الثمن»، فشبّهوني إلى أحد أبطاله وكان اسمه «أليخاندرو»، ومن يومها خطرتْ فكرة التمثيل على رأسي، ولم أكن أعرف إذا كنتُ أملك الموهبة. إلى أن اكتشفتُ أن هناك جامعة تعلّم التمثيل في لبنان وهي «معهد الفنون الجميلة» فتقدّمتُ إليها ونجحتُ وحللتُ بالمرتبة الأولى. دخولي مجال التمثيل كان مجرّد صدفة في حياتي. أنا لم أدرس في مَدارس فيها نشاطات، لأنه في زمن الحرب كنا بالكاد نتابع دروسنا، ولم أكن أعرف أنني أرغب في التمثيل.
• هل كانت لديك هوايات؟
– حملتُ لقب بطل لبنان في الكاراتيه لمدة سبع سنوات، كما أملك شهادة مدرّب وشهادة حَكَم.
• ما أول دور لعبتَه على الشاشة؟
– شاركتُ بدورٍ في مسلسل «العاصفة تهب مرتين» مقابل الممثلة رولا حمادة.
• متزوّج منذ سنوات عدة وأنتَ أب لفتاة وحيدة؟
– كلا لم أصبح أباً حتى الآن.
• لماذا؟
– لأنني لم أقرر أن أصبح أباً، ولكنني اتخذتُ قراراً في هذا الموضوع أخيراً.
• هل ستعتمد مع أولادك الطريقة نفسها التي تربيتَ عليها؟
– سأعتمد المبدأ نفسه مع بعض التعديلات لأن الحيّاة تَغَيَّرَتْ.
• وما الشيء الذي لم تحصل عليه في حياتك وحاولتَ التعويض عنه في مرحلة لاحقة؟
– الحرب حَرَمتْني من الطفولة التي كان يفترض أن أعيشها بشكل مختلف. الحرب قيّدتْنا ولم تسمح لنا بأن نعيش حياتنا. مثلاً نحن حُرِمنا النشاطات المدرسية نتيجة الحرب، وبسببها كنا ننزل لتعبئة الماء بالغالونات بفعل انقطاع المياه وكنا ننتظر بالدور لمدة 4 ساعات من أجل 10 ليترات نحتاجها للاستحمام. هذه الظروف حرمتنا أشياء كثيرة ولكنها جعلتْنا أقوياء في الوقت نفسه، وهي كانت سلبية وإيجابية في آن معاً.
• هل تدخل المطبخ عادة؟
– نعم. أجيد إعداد بعض الأطباق و«نَفَسي» جيّد وأعدّها بشكل جيد. لستُ أكولاً، ولكنني شخص «متذوّق».
• ما الأطباق المفضّلة لديك؟
– البامية والملوخية.
• كيف تملأ وقت الفراغ؟
– أنا رجل بيتوتي، أفكر بمشاريع جديدة، ومنذ الآن بدأتُ بالتخطيط لرمضان 2020.
• هل أَنْصَفَكَ الفن؟
– الأوضاع في لبنان لم تعطِ أي شخص حقه في أي مجال. نحن نبذل جهداً مضاعَفاً مرات كي نحصل على ما نريده، بينما في بلد آخر يمكن أن يتحقق من مرة واحدة. لكنني والحمد لله أفْضل بكثير من غيري وحصلتُ على حقي وزيادة.

  • الراي – هيام بنوت

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية