هند البلوشي: فيني مرض نفسي!

للمشاركة

هند البلوشي فنانة تسير بخطوات كبيرة ومهمة، تقدم أدوارا متنوعة ومختلفة، ولا نتذكر لها أدوارا متشابهة في البعد النفسي أو حتى الاجتماعي، فهي تسعى للتنوع وتقدم أدوارا مختلفة، والفنان الحقيقي هو الذي يمتلك القدرة على مثل هذا التنوع الذي تقوم به هند، فهي فنانة مميزة وموهوبة، وتجسد أدوارها بإحساس كبير، وتقدم الأداء السهل الممتنع، وهو أمر ليس بسيطا، بل يحتاج كثير من الخبرة والقدرات التمثيلية والموهبة الكبيرة، وفي فترة وجيزة أصبحت لها مكانتها المهمة في الساحة الفنية الخليجية «الأنباء» التقتها أثناء تصويرها لمسلسها الجديد «عندما لا ينفع الندم» فكان هذا الحوار:

‏كلميني عن دورك في مسلسل عندما لا ينفع الندم الذي تصورينه حاليا

٭ العمل من إنتاج مركز «فروغي» ومن تأليف فايز العامر وإخراج نعمان حسين ويشاركني البطولة عدد كبير من النجوم منهم أحمد السلمان، طيف، عبدالله الطليحي، عبدالله بهمن، شهد سلمان، رانيا شهاب، منال الجارالله وآخرون، وأنا بشكل عام تستهويني الأدوار التي فيها حالات نفسية وتنقلات من خلال 4 مراحل وهي ليست شخصية «سيكو» ولكن فيها مرض نفسي واضح على تصرفاتها لدرجة أنها تكون إنسانة مختلفة مع كل شخصية من شخصيات العمل فأنا عندي تحول كبير وواضح في الأداء والشكل حتى الصوت فيه تلوين ‏مع أمي بشكل أو مع الشخصيات الأخرى بشكل آخر وهكذا أقدم في العمل مجموعة من الكاركترات وكأني أقدم 5 شخصيات في شخصية واحدة، والدور ليس بجديد ولكنه مختلف.

‏ما سر تمثيلك في هذا العمل بكل هذا الهدوء وهذه الأريحية؟

٭ أتوقع بعد 18 سنة في التمثيل ما عندي هذا التصنع في الأداء أو افتعال الجملة او أني أدور طريقة معينة في الأداء وأساسا أنا أقرأ النص مرة واحدة وتمثيلي عفوي بسيط وطبيعي والحمد لله، وهذا نتيجة أنني اكتسبت خبرة كافية من خلال ‏وقوفي في بدايتي أمام عمالقة تعلمت منهم وأخذت من طاقتهم وأدائهم وأخلاقهم وتعلمت الكثير والكثير وبسبب ذلك اصبح لدي مخزون ثقافي كبير ووصلت لمرحلة النضج في الأداء وأحرص على التطوير من نفسي ومتابعه كل المستجدات التي تشهدها الدراما ليس في الكويت فقط ولكن على مستوى العالم فأنا واحدة متطلعة متجددة أحب أثقف نفسي وأتابع الغرب وكل ما هو جديد لديهم في مجال الفن بشكل عام.

‏هل الثقافة مهمة للفنان؟

٭ ‏طبعا جدا مهمة ولكن دعني أقول لك شيئا، من بعد عودتي من مصر بعد حصولي على شهادة النقد، أصبحت أرى النص والأداء بطريقة مختلفة، ونظرتي للأعمال أصبحت نظرة متخصصة، وأدائي أصبح أداء متخصصا، وصرت ناقدة أولى لنفسي قبل أن ينتقدني الآخرون.

‏لماذا دورك في هذا العمل مختلف عن آخر أدوارك بمسلسل «جنة هلي» و«هي وبناتها» قبل عامين؟

٭ ‏‏مختلف لأسباب كثيرة، مختلف في كل العناصر من إنتاج ومن صورة نهائية ومن فريق عمل ونص الى آخره.

‏بطولتك لهذا العمل هل تحملك مسؤولية؟

٭ ‏مسؤولية كبيرة جدا تقع على عاتقي، ولكن خلفي ظهر وسند هو مخرج المسلسل نعمان حسين، من وقت بروفات الطاولة للعمل وهو يقول لي أنا سأشد على يدك وأنتِ تشدين على يدي لكي ينجح العمل، وهذا ما حدث بالفعل وأنا لم أشعر بأنني بطلة العمل، ولكن أنا عنصر من ضمن عناصره.

ما أصعب مشاهدك في هذا العمل؟

٭ ‏مشهد النهاية كان الأصعب، لأنه استغرق تصويرة 3 ساعات في هذا الجو الحار، مما أدى إلى استنزاف طاقاتي فعلا، ولكن المشاعر التي كانت في المشهد كانت حقيقية والندم الذي اظهرته «هدى» الشخصية التي أجسدها في العمل كان واضحا جدا.

هل هناك تشابه بين شخصية هدى في المسلسل وشخصية هند البلوشي؟

٭ ‏هناك تشابه كبير جدا ولكن ليس بالشكل السلبي، بمعنى ان هدى طموحة جدا والشيء نفسه هند، هدى لا يجرؤ أحد أن يقول لها لا، ونفس الشيء مع هند، هدى قلبها سبب مشاكلها والشيء نفسه مع هند، إذن هناك تشابه كبير بيني وبينها، ولكن نختلف في السلوك والرغبة الحقيقية أقصد النية، فهدى نيتها أنها لا يهمها أحد ولا تعمل حسابا لأحد، فهي تريد الوصول لمكان ما ووصلت لما خططت له بالفعل في النهاية، ‏أما هند فهي مثلها ولكن هند تحقق طموحها بشكل مدروس وتعمل حسابا للآخرين وتصل لهدفها دون أن تضر أحدا.

‏ما سبب قلة أعمالك في الفترة الأخيرة؟

٭ ‏لأكثر من سبب الأول كما ذكرت من قبل بسبب دراستي وانشغالي، وجائحة كورونا أبعدتني عامين عن مناقشة رسالة الدكتوراه، فكنت أسافر إلى مصر والتزامي بتصوير أي عمل في هذا الوقت كان صعبا نوعا ما، والسبب الثاني من المنتجين أنفسهم الذين لا يستعينون بي في أعمالهم.

يقال إن الدراما تسير حاليا بنظام الشللية.. ما رأيك؟

٭ ‏كلام حقيقي، فهي تعتمد بالفعل على الشللية والقروبات، وأنا لست من الزمن الحديث الحالي.

هل أفهم من كلامك انك تعتبرين نفسك من الجيل السابق بالرغم من أنك مازلت شابة؟

٭ أنا أعمل منذ عام 2003، وكما ذكرت لك فأنا نشأت في زمن الفن الحقيقي وتربيت على أيادي فنانين كبار، وأجواء العمل والتصوير كانت مختلفة تماما، حيث كان هناك احترام وخوف والتزام شديد وروح مختلفة عن الآن، وأنا زاملت 3 أجيال خلال الـ 18 عاما، الجيل القديم أهرامات الفن في الكويت مرورا بجيل الوسط مثل هدى حسين وإلهام الفضالة وغيرهما، وكان أيضا جيلا مختلفا وصولا لجيل الشباب الحالي، وهناك اختلاف كبير في كل شيء بين هذا الجيل والأجيال التي سبقته، فعندما أكون موجودة حاليا وتسألني عن تصنيفي لنفسي فأنا قديمة بالخبرات، وبالتالي عندما يأتيني نص هش او ركيك ويأتيني مخرج يضعني في دور لا يتناسب مع خبرتي السابقة سواء دور ثانوي أو سنيدة فطبيعي أن أرفض وأقعد في البيت عندما لا أجد التقدير من منتج أو مخرج أكيد، أفضل أن أحترم مشواري الذي بدأته وأجلس في بيتي معززة مكرمة خاصة أنني مو عايشة على دخل الفن.

ليش ما فكرتِ تتجه للإنتاج الدرامي مثلما أنتجت أعمالا مسرحية من قبل؟

٭ ‏أنا فكرت ولكني تعرضت لحروب كثيرة مثلما تمت محاربتي في المسرح أحارب في الدراما وهناك من يتعمدون إيقاف أي عمل أسعى لتقديمه وأنا لا أخاف من قول ذلك.

من الذين يحاربوك؟

٭ ‏المنتجون الكبار طبعا، لهم سلطة في ذلك مثلا عندما أتقدم لأخذ عمل كمنتج منفذ وأكون مقدمة ميزانية معينة يقوم منتج منهم بتقديم ميزانية أقل من ميزانيتي حتى لا أقدم العمل، ولكن الآن بعد أن بدأت المنصات الرقمية في الظهور سهلت الأمور أمام الشباب وبدأت عملية الإنتاج تكون أسهل لأنه لا توجد فيها واسطات ولا محسوبيات، هناك نص وعمل بيفرض نفسه وهذا المفروض أن يتبع من زمان في القنوات، ولكن حاليا المنصات سهلت للجميع موضوع الإنتاج، وأنا بصدد تجهيز سباعية لاحدى المنصات المهمة من تأليفي وسيكون شيئا جديدا ومختلفا وعندي أيضا 3 نصوص‏ قديمة بالإضافة إلى نص جديد أعمل عليهم حاليا لأن هذا الجانب من هند البلوشي كمؤلفة كان غير مفعل لفترة طويلة وآن الأوان لتفعيله.

عودة الحياة حاليا للمسرح ألم تشجعك لتقديم مسرحية؟

٭ ‏قدمت مع النجم د.طارق العلي مسرحية «يا ليلة ما تمت» لإحدى المنصات وعندي عودة للمسرح الجماهيري قريبا من خلال مسرحية «نور الظلام 2»‏، حيث انتهيت من اختيار فريق العمل بالكامل وسوف تعرض خارج الكويت ومن ثم تعرض بالكويت إن شاء الله.

‏وأين أنت من الأغاني والطرب؟

٭ ‏أحضر حاليا لأغنية باللهجة المصرية من كلمات د.شوكت المصري وألحان د.حسن زكي وهما قدما أعمالا كثيرة ناجحة مع عدد من النجوم الكبار في مصر كما قدما الكثير من المهرجانات والأوبريتات أيضا.

ما نوعية أو الألوان الغنائية لهذين العملين؟

٭ شيء قوي جدا وجديد على المصريين أنفسهم لدرجة انني أتوقع أن يقولوا من هذه التي تجرأت وغنت هذا اللون، ولولا كورونا كانت عندي أعمال خليجية كان من المفترض أن يتم تصويرها في تركيا وسوف يتم ذلك إن شاء الله وكما يقولون كل تأخيرة وفيها خيرة طالما الفكرة موجودة والمشروع قائم فالوقت ليس مشكلة.

وماذا عن هند البلوشي البيزنس وومن؟

٭ ‏أنا عندي ستور في الويب سايت أبيع من خلاله عن طريق الأونلاين كل المنتجات الخاصة بالبشرة والشعر والجسم بالإضافة إلى منتجات شركات أخرى أخذت وكالتها من تركيا ومصر.

الانباء – ياسر العيلة


للمشاركة


فنون
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com