«هبة طوجي تُلْهِمني و تُبْهِرني».. إبراهيم معلوف: الشيء الذي لا يقتلنا يجعلنا أكثر قوة

للمشاركة

هو ابن عازف البوق نسيم معلوف وعازفة البيانو ندى معلوف وحفيد الصحافي والاختصاصي الموسيقي رشدي معلوف.

شهد الراشد لـ«الراي»: طموحة… لأترك بصمة جميلة في الفن
منذ 4 ساعات

بلال الشامي: «مشكورين ياللي في الصفوف الأمامية»
منذ يوم
خلال مسيرته الفنية، حقّق الكثير من النجاحات، ونال تكريمات وجوائز بينها جائزة «فيكتوار» الموسيقية الفرنسية وجائزة «سيزار»، وإليها كان ضحيةَ افتراءاتٍ لطالما نفاها وطالب بالحقيقة عندما اتُّهم العام 2018 بالاعتداء جنسياً على تلميذته القاصرة، إلى أن برّأتْه محكمة الاستئناف في باريس من هذه التهمة قبل أشهر.

معلوف تحدّث في حوار مع «الراي» عن تجاربه الفنية والحياتية، وعن نظرته إلى لبنان والعائلة وزواجه من النجمة هبة طوجي وعن أعماله.

وفي ما يأتي نص الحديث:

• كيف تعاملتَ مع التجارب الصعبة التي خذلتْك وهل تركتْ أثَراً في داخلك أم تمكنتَ من تَجاوُزها؟

– الصعوبات التي اعترضت طريقي كثيرة، وأعتقد أن الشيء الذي لا يقتلنا يجعلنا أكثر قوة.

مررتُ بالكثير من التجارب غير السارة، خصوصاً تلك التي لها علاقة بالسمعة عندما أصبحتُ أكثر شهرة.

الشهرة يمكن أن تعرّضنا جميعاً للكثير من المساوئ التي ننتظرها والتي لا ننتظرها، لكن الأسوأ أنه قد يحصل معنا ما لم نكن نتخيّله أبداً.

ومع ذلك، فإن غيرة الناس مخيفة، والإنسان يمكن أن يفعل الأسوأ عندما يشعر بالنقص.

ثم هناك العنف اللفظي، خصوصاً على الإنترنت، والناس لا يدركون أن كل كلمة تُكتب عنا، تُقرأ وتبقى محفورة إلى الأبد، حتى لو حُذفت.

• هل يمكن القول إن الإنسان عموماً والفنان خصوصاً، يتعلّم من تجاربه السلبية أكثر من الإيجابية، وهل شعرتَ يوماً بأن حياتك المهنية والشخصية كانت مهدَّدة؟

– لا أعرف! الناس مختلفون، وكل شخص يعيش تجاربه بشكل مختلف عن الآخَر.

اليوم أشعر بأنني أريد أن أحب الحياة، أكثر مما كنت عليه عندما كنت أصغر سناً، وهذه الحماسة هي محرّكي في هذه الحياة.

• طرحتَ 40 مقطوعة في عيد ميلادك الأربعين، فهل هي كانت هديتك لنفسك في عيدك؟

– تماماً.

كنت أرغب في الاحتفال بعيد ميلادي بشكل بسيط جداً وبأقلّ قدر ممكن.

نحن نعيش في عالم مضطرب للغاية، وكان من المهم بالنسبة إليّ أن يتماشى هذا الحفل مع مبادئي.

• ما الأشياء التي تصنع حياتك، بالإضافة إلى العزف؟

– عائلتي من دون أدنى شك.

وكل ما أفعله في حياتي هو لهم أولاً وقبل كل شيء.

• ما أبرز التغيرات التي طرأت على حياتك فنياً وإنسانياً، بعد أربعين عاماً انطبعتْ في جزء كبير منها بالعطاء والإنجازات والجوائز والتكريمات؟

– الناس صاروا يثقون بي أكثر.

Hüsnü Şenlendirici وSting وMarcus Miller وRichard Bona وJon Batiste… كل أولئك الفنانين المذهلين الذين شاركوا في ألبومي، لا أعتقد أنهم كانوا سيقبلون بذلك بهذه السهولة قبل 10 أعوام مثلاً.

وأعتقد أيضاً أنه مع مرور الوقت، تَرَسَّخَ في داخلي شيء من الصفاء، وربما أشعر بأنني أكثر في مكاني الصحيح.

• كيف تتحدث عن عالميتك كفنان، وحرصك على المحافظة على أصولك وجذورك اللبنانية والعربية، مقارنةً مع سواك من الفنانين العرب الذين يفكرون بطريقة مغايرة، وما النصيحة التي تقدّمها لهم؟

– لم أفكر بمثل هذه الأمور بهذه الطريقة.

بالنسبة إليّ، كوني لبنانياً، هو أمر لا يمكن أن أفاوض عليه.

أنا لبناني وسأظل كذلك، أينما تأخذني دروب الحياة.

ما أريده، قبل أن تنتهي حياتي، أن أرى بلدي سعيداً، متوازناً، معافى وهادئاً.

حلمي أن يفاخر أولادي كونهم لبنانيين.

واليوم عندما أرى الشباب يغادرون لبنان أقول لهم إنني أفهمهم، وربما كنتُ فعلتُ الشيء نفسه لو أنني عشتُ كل حياتي في لبنان.

لكن في الوقت نفسه يجب ألا يغادر لبنان تفكيرهم، وأن يزوروه دائماً، وأن يبنوا مشاريع فيه، وأن يطوّروا أشياء أخرى في الموازاة.

• ورثتَ عن والدك العبقرية والإبداع، ثم بنيتَ عليهما عالمكَ الخاص، هل يمكن القول إنك تفوّقتَ عليه؟

– لا أعرف! والدي علّمني كل شيء، وأنا أبني حياتي على القاعدة التي أعطاني إياها.

لا أحاول التفوق عليه، بل أريده أن يصبح فخوراً بي.

فخوراً، لأنه وضع ثقته بي عندما كنت صغيراً، ورأى في داخلي ما لم يرَه أحد.

الثقة التي زرعها والدي فيّ هي المحرّك السحري، حتى يومنا هذا.

• كيف تتحدّث عن زواجك بالفنانة هبة طوجي، والميزات التي وجدْتَها فيها؟

– المهم في الزواج أن الشخصين يتّحدان في مغامرةِ حياةٍ يسعدان بها، ويتشارك كلٌّ منهما سعادتَه مع الآخَر.

هبة امرأة مستقلّة، طوّرتْ حياتَها بقوةٍ كبيرةٍ وقناعة.

هي محاطة فنياً بشكل جيد، جميلة إنسانياً، وغزتْ العالم بتواضعها ورقيّها.

حياتها كفنانة تُلْهِمني، وشخصيتها تُبْهِرني كل يوم.

• ما مشاريعك للفترة المقبلة؟

– هناك مشاريع سينمائية للفنانين الذين أُنْتِج لهم، للإذاعة والتلفزيون.

أما بالنسبة للحفلات الموسيقية في الولايات المتحدة، فيديرني Quincy Jones وأعتقد أن لقائي به كان من أجمل اللقاءات في حياتي.

التقيتُ به في سويسرا العام 2017، ومن يومها أشْركني في الكثير من المناسبات الرائعة كالعزف مع Usher وHerbie Hancock واللقاء معStevie Wonder.

لدينا الكثير من المشاريع الرائعة.
 الراي- من هيام بنوت


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com