Home » art » زينة مكي: أصبحتُ جاهزة لأدوار البطولة في الدراما… وتشارك في مسلسل لبناني – كويتي

تُحَقِّق الممثلة اللبنانية زينة مكي نجاحاً لافتاً في مسلسلها الجديد «ما فيي»، الذي تلعب فيه دور المُدْمِنة على المخدرات، حتى إنها لفتت الأنظار إليها من الحلقة الأولى نظراً للبراعة الكبيرة التي تبرهن عليها في تمثيلها.
مكي، التي تبدو راضيةً تماماً عن دورها، قالت لـ«الراي» إنها باتت جاهزة لأدوار البطولة في الدراما، لافتة إلى أنها انتهتْ أخيراً من تصوير مسلسل لبناني – كويتي مشترك بعنوان «مسألة وقت». كما تحدثت عن تجربتها كبطلة مع الفنان أدهم النابلسي في أغنيته المُصَوَّرة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من المواضيع.

●  تشاركين في مسلسل «ما فيي» الذي يُعرض حالياً، والثناء على دورك وأدائك بدأ منذ الحلقة الأولى من المشاهدين والنقّاد والإعلاميين، فكيف تعاملتِ معه كممثلة؟
– هذا الدور كنتُ أنتظره منذ فترة بعيدة، لأن الممثّل الذي يحبّ عملَه يقول إنه يحب الدور المركّب الذي يشتغل على تفاصيله كافة. لا يكفي أن نشتغل على الشخصية، بل يجب أن نعيد تكوينَها. «يمنى» فتاةٌ تعاني من الإدمان، وهناك أسباب تقف وراء ذلك. وقبل شهرين من بدء التصوير، أجريتُ بحثاً كي أعرف تأثير المواد التي يتعاطاها المُدْمِن على جسمه، وتالياً لأعرف بماذا يجب أن أشعر خلال تأدية الشخصية. حتى إنني التقيتُ بأشخاص تخلّصوا من الإدمان. كانت رحلةً طويلة قمت بها كي أؤدي الشخصية كما يجب.
●  ولا شك أنك شاهدتِ أفلاماً أيضاً؟
– طبعاً. ولكن لا يكفي مشاهدة الأفلام لمعرفة بماذا يشعر المُدْمِن بدقّة، بل يجب أن أعرف ما هو تأثير الإدمان على الرأس والجسم، ومتى يبدأ الشعور بهذه الأعراض.
●  هل قصدتِ مَراكز خاصة للعلاج من الإدمان؟
– التقيتُ أشخاصاً تخلّصوا من الإدمان وقاموا بوصف الحالة… متى يشعرون بحرْقة في الرأس وبحكة في الجسم. وهي ليست فقط أعراض الإدمان على الكوكايين، بل على الكحول أيضاً، وتأثيرها أكبر مما يمكن أن نتخيّل.
●  انتظرتِ دور «يمنى» وحصلتِ عليه. فهل هو دور حياتك؟
– لا أريد قول إنه دور حياتي، بل أنا بانتظار دور أقوى يضعني أمام تحدّ أكبر. ولكن حتى الآن «يمنى» هو الدور المفضّل عندي وأكثر دور تَرَكَ بَصْمَةً.
●  والأدوار التي أدّيْتِها قبْله؟
– كل دور يلعبه الممثّل، يقول حينها إنه الدور الذي كان ينتظره. أكثر دور أُحِبّه هو أول أدواري في فيلم «حبة لولو»، لأنه الأول في مسيرتي كممثّلة. كما أُحِبّ دور «عبير» في مسلسل «طريق»، لأنه أَظْهَرَني بطريقةٍ لا تُشْبِهُني أبداً، على عكس الأدوار التي سَبَقَتْه والتي كان فيها شَبَهَ مني. كان يتمّ وضْعي في مكان معيّن، وكنت أقول في نفسي أين هو المُنْتِج أو المُخْرِج الذي سيتجرأ ويكتشف الطاقات الموجودة في داخلي، وأن يسْند إليّ دوراً يُخْرِجُني من ذاتي.
●  هل يمكن القول إن «طريق» هو الذي مَنَحَكِ الشهرة الأوسع والتي تَكَرَّسَتْ أكثر مع «ما فيي»؟
– نعم. «طريق» مَنَحَني شهرةً في لبنان والعالم العربي، بدءاً من الدور المُخْتَلِف الذي لَمَسَهُ الناس الذين يعرفونني. أما الذين لا يعرفونني، فتعرّفوا عليّ من خلاله، لأنه عُرض في رمضان، ولأن الشركة المُنْتِجة هي «صبّاح للإعلام»، ولأنه مع نادين نجيم. كل العوامل اجتمعتْ من أجل أن يكون هذا الدور علامةً فارقة.
●  القاسم المشترك بين «طريق» و«ما فيي» أنك تلعبين دور الشقيقة… هل تخافين أن تصبحي الأخت في كل الأعمال التي تُعرض عليك، خصوصاً أن هناك ممثّلين انطبعوا في أذهان الناس بأدوار الأخ أو صديق البطل؟
– كلا لا أخاف، لأنني سأحرص في مرحلةٍ ليست بعيدة على ألا أكون أُخت البَطَلة مرة جديدة، علماً أن دور الشقيقة في الأعمال التي شاركتُ فيها كان جميلاً، ودوري كأخت في «طريق» لا يشبه دوري كأخت في «ما فيي»، وإلا كنتُ رَفَضْتُه.
●  «ما فيي» يُعرض خارج إطار رمضان، والشركة المُنْتِجة دخلتْ عبره في تحدٍّ كبير… كم نجحتم كفريقٍ في كسْب هذا التحدي؟
– الحمد لله كسبنا. عندما ندخل في عمل نتمنى الخير، لأنه لا يمكن معرفة ردّ فعل الناس بشكل مسبق. والمُخْرِجة رشا شربتجي تؤكد لنا أن «ما فيي» يحقّق نسبة مُشاهَدة عالية جداً. الأصداء إيجابية جداً، والمسلسل ينال حقّه لأن الناس متفرّغون لمشاهدته، عدا عن أن المنافسة خارج رمضان تكون محصورة أكثر وهذا الأمر صبّ في مصلحتنا.
●  ألا تتساءلين بينك وبين نفسك لماذا لستُ أنا بَطَلَة العمل الرئيسية، خصوصاً أنك كنت بَطَلَة أعمالك السينمائية؟
– في السينما لا أقبل إلا بأدوار البطولة، لأن السينما كانت مجال تَخَصُّصي الجامعي، بينما في الدراما أختار الدور المؤثّر والذي يترك بصْمة. في «طريق» لم أفكّر بهذا الأمر، لأنه كان مع نادين نجيم، والآن أفكّر هل حان الوقت لألعب دور البطولة المطْلقة في الدراما أو لا. وفي مسلسل «ما فيي»، لو خيّروني بين دور «يسْما» ودور «يمنى»، أختار الثاني.
 ●  لكن لا شيء يمْنع في الدراما أن تكوني بَطَلَة من خلال دورٍ مؤثّر؟
– هذا صحيح. وأعتقد أنه حان الوقت.
●  هل ننتظرك بطلة في عملك المقبل؟
– إن شاء الله. هناك عروض، ولكنني بانتظار الانتهاء من تصوير «ما فيي» كي أستطيع تقييم نفسي. أنا أدرس خطواتي جيداً، وسبق أن عُرضت عليّ أدوار بطولة في عددٍ من الأعمال قبل «ما فيي» و«طريق»، ولكنني رفضتُها لأنني لا أريد دور بطولة ولكنه غير مؤثّر. وأعتقد أنني أصبحتُ جاهزة.
 ●  هل تَعاقَدْتِ على أعمال ستُعرض في الموسم الرمضاني المقبل؟
– كلا. هناك عرْضٌ، لكنني لم أوقّع عليه، ولكنني صوّرتُ مسلسلاً لبنانياً – كويتياً بعنوان «مسألة وقت» سيُعرض في رمضان على شاشة «mbc». التصوير انتهى في لبنان وهم يستكملونه حالياً في الكويت. وأنا بطلة الجزء الذي يتعلّق بلبنان. المسلسل من إخراج الكويتي غافل فاضل ويشارك فيه من لبنان رفيق علي أحمد الذي يلعب دور أبي، وكانت هناك متعة كبيرة بالتصوير معه، وإيلي متري، ومن الكويت محمد العلوي وهو بطل المسلسل، وشهد الياسين. كما باشر بالتصوير ممثّلون سوريون.
●  كنتِ بَطَلَة كليب أدهم النابلسي الأخير، وهو حقق نجاحاً لافتاً. ماذا أضافت إليك هذه التجربة؟
– هي تجربة غير متوقَّعة، ولم أكن أتصوّر أنني يمكن أن أشارك في كليب. الإضافة كانت بعدد المُشاهَدات الكبيرة والانتشار غير المتوقَّع. عندما اتصل بي المُخْرِج بهاء خداج وعرض عليّ الفكرة، قلت له إن أكثر ما يهمّني هو مستوى العمل، وعندما عرفت اسم الفنان وسمعتُ الأغنية رحّبتُ بالفكرة. كما لفتتْني بساطة القصة وشخصيتي فيها التي تُشْبِهُني بجنونها، فوافقتُ على العمل. هذا العرض وصلني في وقتٍ كنتُ تحت وطأةِ ضغطٍ نفسي بسبب المَشاهد الصعبة التي كنتُ أصوّرُها في «ما فيي»، وكنتُ بحاجة للخروج من هذا الـ«مود».
●  هل سألتِ المُخْرِج عن سبب اختياره لك؟
– نعم. هو قال لي إنه يريد ممثّلة وليس عارِضة، وإن وجهي وتعابيره هو ما يبحث عنه. أسمع كثيراً أنهم يريدون ممثلة «لم تلْعب بوجهها»، وتعطي بكل إحساسها بعيداً عن الشكل، كما هي الحال في الخارج. ولذلك، نحن نصدّق الممثّلة الأجنبية التي تؤدي دورها من كل قلبها مُعْتَمِدَةً على شكلٍ بسيط.
●  ألا تفكرين بالتجميل؟
– كلا. عندما دخلتُ المجال قالوا لي إنني بحاجة لتصحيح أسناني وأنفي. ولكنني رفضتُ لأنني متأثّرة بباربرة سترايسند التي تتميّز عن غيرها بأنفها، وهناك أيضاً كيرا نايتلي التي أحب ابتسامتها بالرغم من عدم تصحيح أسنانها.
●  هل يمكن أن تتكرّري تجربة الفيديو كليب؟
– لا أعرف. هذا الأمر يرتبط بالقصة ومع مَن. حالياً أقول لن أعيدها كي لا أكرر نفسي، ويجب أن أفكر مليون مرة قبل القبول بعرضٍ مماثل.

الراي – هيام بنوت

https://www.alraimedia.com/Home/Authors/Details?AuthId=29e60e56-4da5-4c9d-9fc0-535a1f56077f
https://www.alraimedia.com/Home/Authors/Details?AuthId=29e60e56-4da5-4c9d-9fc0-535a1f56077f

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com