Home » فنون » سابين نحاس: لا وقت للأم كي تنهار.. بعد إعلان سيرين عبدالنور إصابة ابن شقيقتها بالسرطان
سابين نحاس

صُدمت عائلة الفنانة اللبنانية سيرين عبدالنور أخيراً بإصابة ابن شقيقتها سابين نحاس بمرض سرطان الدم.
وفيما أعلنت عبدالنور أنها تعاني من وضع نفسي سيّئ جداً نتيجة الخبر الذي حلّ على العائلة كالصاعقة، تؤكد سابين نحاس لـ«الراي» أن ابنها «كيفن» لم يعانِ من المرض أبداً، حتى انه لم يتناول أي مضادات حيوية سابقاً، وأن جهاز المناعة عنده كان قوياً جداً.


وفيما شددت على أن إصابته بمرض السرطان كانت صدمة للجميع، أكدت على أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه الأم في مثل هذه الحالة، معتبرة أن «الأم لا وقت لديها للزعل والانهيار».
كيفن يبلغ من العمر 16 عاماً، وهو الصبي الثالث في عائلة مكوّنة من أربعة أولاد، ويرقد حالياً في المستشفى محاطاً بوالدته وعائلته وبدعم من أصدقائه الذين حلقوا شعورهم على «الزيرو» تضامناً معه بسبب تساقط شعره بعد خضوعه للعلاج الكيميائي.

* كيف تتعاملين مع مرض «كيفن» بعدما تبيّن أنه مصاب بمرض السرطان وتحديداً سرطان الدم؟
– الصدمة كبيرة جداً. في الأيام الأربعة الأولى كنت أنام وأستيقظ وأقول إنه كابوس. كلمة سرطان ليست سهلة أبداً، ولكن عندما تقبّل كيفن الموضوع من المعالجين النفسيين الذين أخبروه بالمرض في مستشفى الجامعة الأميركية، لأن أطباءها لا يخْفون الحقيقة عن المريض ويكسبون ثقته، عدا عن وجود الأهل والأصحاب والمحبين حولنا ودعواتهم له بالشفاء، تخطّينا الصدمة ونحن نتّكل على الله.
* هذا يعني أنكم تقبّلتم الموضوع وكيفن أيضاً ؟
– يجب أن نتقبّله، إذ لا يوجد لدينا حل آخر. كيفن تضايق جداً في البداية، ثم سأل عن الأشياء التي يمكن أن يتعرض لها بسبب المرض، فأخبره المعالِجون والأطباء النفسيون ما الذي سيحصل معه. المشكلة الأكبر كانت مع العلاج الكيميائي، لأنه يتسبّب بسقوط شعره وهو يهتمّ به كثيراً، ولكن المحيطين بنا لعبوا دوراً مهماً في هذه المحنة، وفي خطوة تضامنية معه حلق 40 شاباً من أصدقائه شعرهم، وهم معه دائماً ويقدّمون له الدعم، حتى ان اثنتين من صديقاتي، أصيبت الأولى بسرطان الثدي والثانية بسرطان الرئة، أخبرتاه أن شعرهما تساقط بسبب العلاج الكيميائي وأن الرأس الحليق الشعر هو موضة. كيفن محبوب، ودعْم الأصدقاء جَعَلَنا نتعامل بإيجابية مع هذه المشكلة.
* ومتى اكتشفتم أن كيفن مصاب بالسرطان؟
– قبل نحو 3 أسابيع، وبدأنا العلاج بعدها بـ10 أيام.
* هو مصاب بسرطان الدم أو ما يعرف باللوكيميا؟
– هذا صحيح.
* يقال إن هذا النوع من السرطان قابل للشفاء؟
– هناك نوعان من اللوكيميا: الأول ALL، والثاني AML وابني مصاب بالأول، وهو أقلّ خطراً من الثاني وعلاجه أسهل ونسبة الشفاء منه تبلغ 95 في المئة، ولكن علاجه له مضاعفات بسبب العلاج الكيميائي وتأثيره على الجسم والعظم وتَراجُع المناعة، ولذلك الزيارات ممنوعة حالياً على كيفن لأن مناعته تراجعتْ كثيراً، وعندما يعود إلى البيت يجب أن يتواجد في محيط خالٍ من الميكروبات والمرض، ويجب ألا يغادر البيت، ولكن يجب أن نتحمل وهو بدأ بتقبّل الموضوع.
* ومتى ينتهي العلاج الكيميائي؟
– هو يحتاج إلى علاج كيميائي مكثّف لمدة 6 أشهر، وبعدها يستمرّ بالعلاج نفسه لمدة 3 سنوات.
* هل يمكن القول إنك تمرين بالأزمة الأصعب في حياتك؟
– كل أزمة يمر بها الإنسان يشعر بأنها الأصعب في وقتها. ومع الأيام تتحول إلى ذكريات، ويقول بينه وبين نفسه إنها أسهل مقارنةً مع الأزمات الأخرى. قبل أعوام عدة تَعَرَّضَ زوجي لأزمة وشعرتُ بأن الدنيا هدمت فوق رأسي وبأنني بَنَيْتُ قصراً من رمل، ولكن بمشيئة الله وبدعْم الأصدقاء أتجاوز أزماتي، خصوصاً أنني لم أؤذ أحداً في حياتي، والأزمة التي أعاني منها حالياً صعبة جداً، خصوصاً وأنها تتعلق بابني، والولد أغلى ما في الدنيا. حتى إنني أتمنى الموت لنفسي وألا تصيبه شوكة، ولكنني إنسانة مؤمنة.
* هل كيفن هو ابنك الكبير؟
– بل الصبي الثالث ويوجد صبيان أكبر منه وفتاة أصغر منه. ابني الكبير عمره 27 عاماً والثاني 25 عاماً وكيفن 16 عاماً والسا ماريا 14 عاماً.
* وماذا يقول كيفن لك؟
– يسألني أسئلة عن المرض، وبينها هل سأتمكن من الخروج مع أصحابي مجدداً وهل سأتمكن من السير على أقدامي، ويفترض بي أن أعطيه إجابات لا تحطّم معنوياته وألا أكذب عليه في الوقت ذاته، ولذلك أقرأ كثيراً عن هذا المرض، لأن الابن يثق بوالدته أكثر من أي إنسان آخر. وأحياناً يسألني لماذا أنا مَن أصيب بهذا المرض، فأقول له كلنا معرَّضون للإصابة بالمرض.
* الإنسان يشعر دائماً بأن المرض بعيد عنه؟
– خصوصاً أن لا أحد في عائلتي وعائلة زوجي أصيب بمرض مماثل.
* هو لم يكن يعاني من أي عوارض تجعلك تشكّين بأنه مصاب بالسرطان؟
– كلا. خلال الصيف كان يخبرني دائماً بأنه يشعر بالتعب وكنت أظن أنه كسول كسائر المراهقين الذين يفضّلون مشاهدة التلفزيون واللعب بـ«البلاي ستايشن»، وكنتُ أطلب منه أن يمارس الرياضة مع أصحابه، فكان يجيبني بالرفض ويخبرني بأنه متعب. وفي مرحلة لاحقة، أخبرني بأنه يشعر بألم في ركبتيه، فقلتُ له هذا الأمر يحدث لأن قامتك تزداد، وسبق لشقيقه أن كسر يده خلال السباحة من دون أن يضربها بشيء وتبيّن أن السبب لأن قامته تزداد بسرعة كما أخبرَني الطبيب. ولذلك، لم أهتمّ ولكن لحسن الحظ أصيب بالرشح وتمكّن منه حتى إنه تهاوى بين يديّ في الحمام، وخُطف لونه وأصبحت حرارته 40 ونصف، وكل هذا خلال 3 أيام أو 4 أيام، فأجرينا له فحوص دم وتبيّن أنه مصاب باللوكيميا.
* هل من رسالة ترغبين في إيصالها إلى الأمهات؟
– أريد أن أقول لكل أم أن تكون واعية جداً عندما يتعلّق الأمر بصحة أبنائها. ابني لم يمرض يوماً ولم يتناول حبة دواء وكان يذهب إلى مدرسته وهو يرتدي الشورت في فصل الشتاء، ولم يكن يخطر على بالي أبداً أنه يمكن أن «يتلخبط» جهاز المناعة عنده وأن يصاب باللوكيميا. عادةً، الأمهات يمكن أن يشخّصن أمراض أولادهنّ ويخترن حتى الدواء بحسب ما يحصل مع الجيران، وهذا أمر خاطئ جداً ويجب الخضوع لفحوص دم سنوياً أو كل 6 أشهر، خصوصاً في ظل الظروف التي نعيشها في لبنان، والتعصيب الذي يُعتبر مرض العصر. كما يجب عدم الاستهانة بأي مرض، وربما لو لم يُصَب ابني بالرشح، لكنتُ ما زلتُ أقول له «بلا كسل»، وألا نستخفّ بأي عارض صحي نتعرّض له.
* وكيف يتعامل أخوته ووالده مع هذا الأزمة؟
– تضايقوا كثيراً، خصوصاً في البداية. زوجي متعلّق به كثيراً، خصوصاً أنني وضعته في الأسبوع الأول من الشهر السابع من حملي، وكانت الصدمة كبيرة جداً عليه. ولكن دور الأم أساسي جداً في مثل هذه الأزمات، فإذا كانت صلبة، الكل يقتدي بها. الأم لا وقت لديها للزعل والانهيار.

الراي – من هيام بنوت

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية