Home » فنون » بريجيت ياغي: لستُ من النوع الذي يقرع الأبواب.. تصوّر حالياً مسلسل «راحوا» وسط ظروف صعبة
بريجيت ياغي

تطلّ الفنانة اللبنانية بريجيت ياغي من خلال مسلسل «راحوا»، الذي يتم تصويره حالياً على أن يكون جاهزاً للعرض في الخريف المقبل.


ويبدو أن ياغي وصلتْ إلى قناعة راسخة بأنها تحتاج إلى شركة إنتاج تدعمها كمغنية، بعدما قامت بالمطلوب منها وأنتجت طوال الفترة الماضية أغنياتها على حسابها الخاص، وهي تركّز اليوم على التمثيل، خصوصاً أنها خريجة إخراج وتمثيل وسبق أن شاركتْ في عدد من المسلسلات، بالإضافة إلى فيلم سينمائي واحد.
وبالرغم من حرصها على التواجد، إلا أنها تؤمن بأن ما هو مِن نصيبها سيكون لها، مؤكدة أنها ليست من النوع الذي يقرع الأبواب.

● تعودين إلى التمثيل بعد فترة من الغياب، ما العمل الذي ستطلّين عبره؟
– مسلسل «راحوا» من إخراج وإنتاج نديم مهنا وكتابة وسيناريو كلوديا مارشليان، ويشارك فيه عدد كبير من كبار الممثلين، بينهم كارين رزق الله وبديع أبو شقرا وجان دكاش وبرناديت حديب ونهلة داوود والكو داوود وغيرهم. ولكن غالبية مشاهدي مع كارين وبديع أبو شقرا وجان دكاش، الذي يلعب دور زوجي في المسلسل.
● لا شك في أنك تلقيت عروضاً تمثيلية كثيرة في الفترة الماضية، لماذا قررتِ أن تكون عودتك مع مسلسل «راحوا»؟
– أحب كلوديا مارشليان وتعجبني كتاباتها، وقصة المسلسل لفتتْني، كما أنها ليست المرة الأولى التي أشارك فيها بعمل لنديم مهنا، إذ سبق أن صوّرتُ معه فيلم «مينك انت» ومسلسل «سكت الورق» ومسلسل عن قصة حياة الشهيد رفيق الحريري وألعب دور ابنته ولا أعرف إذا كان سيُعرض خلال الفترة المقبلة.
● وغنائياً، طرحتِ أغنية في الفترة الأخيرة؟
– أنتجتُ 3 أغنيات، ولكنني أشعر بأنني بحاجة إلى شركة إنتاج، لأنني لا أستطيع الاستمرار بمفردي، خصوصاً أن الوضع لا يُطَمْئن في لبنان، ولذلك ابتعدتُ حالياً عن الغناء وأتمنى عندما تهدأ الأوضاع أن أعود وأقدم أغنية «سنغل» لأنني مغنّية ولست ممثّلة فقط.
● هل هذا يعني أنك تعوّضين عن الغناء بالتمثيل وتركّزين عليه خلال الفترة المقبلة؟
– العروض التي تصلني كثيرة وأتحدث عنها في وقتها، وهي ليست محلية فقط، بل من الخارج أيضاً. نحن اليوم في زمن الدراما المشتركة التي أتاحت الكثير من الفرص أمام الممثل اللبناني من ناحية، ومن ناحية أخرى جعلتْه يشارك مع ممثلين عرب في عمل واحد، وهي دراما جيدة ومقبولة ومطلوبة، ولكن على ألا ينعكس ذلك سلباً على الدراما المحلية التي علينا أن نتمسك بها.
● نتيجة الوضع الإنتاجي، هل ترين أن نصيبك في التمثيل أكبر من الغناء؟
– كلا، ولكنني لم أجد حتى الآن شركة إنتاج تُقْنِعُني وتقف إلى جانبي كما أريد وأستحق.
● كنتُ أقصد بكلامي أن التمثيل هو المتوافر في غياب الغناء؟
– نعم. الأشياء تصلنا من حيث لا ندري، وكل شيء قدَر ونصيب. بما أنني متخصصة في التمثيل والإخراج، فلماذا لا أمثّل في أعمال مع أشخاص كفوئين والناس يلهثون للعمل معهم وفي مقدمهم كلوديا مارشليان المعروفة بنصوصها الجيدة التي تتطرق إلى مواضيع حساسة. ومسلسل «راحوا» مأخوذ من قصة حقيقية، وأنا أرغب بالمشاركة في عمل من كتابتها، عدا عن أن دوري فيه جميل جداً ومع شركة الإنتاج التي يملكها نديم مهنا.
● مع أنك خرّيجة معهد تمثيل وإخراج، ولكن يبدو أنك تميلين أكثر إلى الغناء؟
– بدأت مشواري الفني من خلال الغناء، وأول حفلة أحييتُها كنت في الـ14 من عمري، والغناء يسْري في دمي. بإمكاني أن أحيي حفلاً عند نهاية كل أسبوع، ولكنني لا أستطيع أن أقبل بأي دور يُعرض عليّ. أحب الغناء كما التمثيل، ولكن التمثيل يتطلب وقتاً لاختيار العمل المُناسِب، ولا أحبّ المشاركة إلا في الأعمال التي أكون مُقْتَنِعَةً فيها.
● هل يمكن القول إن الفرصة الحقيقية لأي ممثّل تكون من خلال عمل يُعرض في رمضان ويحقق نجاحاً كبيراً؟
– ليس بالضرورة. لأن هناك الكثير من الأعمال لا تنال ما تستحقه بسبب كمّ المسلسلات التي تُعرض في الموسم الرمضاني. وهناك أعمال يعاد عرضها خارجه وتنال حقها. أهمّ شيء بالنسبة إلى الممثل هو الدور الذي يقدّمه بعيداً عن مساحته.
● هل تشترطين البطولة في أعمالك؟
– كلا، بل يهمّني الدور الجيّد الذي أقتنع به.
● ألا توافقين أن أدوار البطولة هي التي تحقق النجومية؟
– كلا. اليوم لم يعد هناك وجود لأدوار البطولة المُطْلَقة، بل كل الأعمال ترتكز على البطولات المشتركة، كما يحصل في «راحوا». لا شك في أن هناك أسماء كبيرة وأسماء يتم إدراجها قبل أخرى في شارة المسلسل، كلٌّ بحسب تجربته وتاريخه الفني، ولكن على مستوى الأدوار فعندما يتابع المُشاهِد العمل سيجد أن هناك أكثر من بطل مُشارِك فيه. وفي حال توافرت الفرصة وعُرِضَتْ عليّ البطولة المُطْلَقة فلن أرفضها إذا أَعْجَبَني الدور.
● مَن يتابع مشوارك يلاحظ وكأنك لا تحاربين على الساحة الفنية، بالرغم من حرصك على التواجد فيها؟
– أؤمن بأن ما هو مِن نصيبي سيكون لي. ومِن ناحية أخرى، لست من النوع الذي يقرع الأبواب، بل مَن يرِد أن يتعامل معي يمكنه أن يتصل بي لأنني ممثلة، وشركات الإنتاج تشاهد الأعمال التي تُعرض وتختار الممثل الذي تريده. أنا كنت بعيدة، والأعمال التي أشارك فيها حالياً ربما تضيء عليّ مجدداً.
● أي عمل تنتظرين، تمثيلاً وغناء؟
– غناءً، الفنان هو أول شخص يتأذى عند حصول أي أحداث وآخِر شخص تصلح أموره. الحمد لله أنا سعيدة بما حققتُه غنائياً لأنني اعتمدتُ على نفسي وأنتجتُ أعمالي وأدركتُ، بل تأكدت، أنني في حاجة الى شركة إنتاج، لأنني لستُ كغيري من الفنانات اللواتي يتواجدن على الساحة منذ 40 عاماً ويمكنهن أن يُنْتِجْن أعمالهن براحة. وقد وجدتُ أنه لا يجوز أن أنفق كل مالي على إنتاج أغنياتي من دون تحقيق أي مقابل. أحب الغناء وحاولتُ ولم أجلس وأنتظر، ولذلك يمكن القول إن ضميري مرتاح، وأنا أغني لأنني أحب الغناء وليس لأي هدف آخَر. أما تمثيلاً، فأتمنى أن تُفتح أمامي مجالات جديدة من خلال العروض التي أتلقاها، وأن أصل إلى مراتب متقدمة أكثر وأن تَبْرز قدراتي التمثيلية.
● مع أن الأبواب التي فُتحت أمامك كممثلة بعد تَخَرُّجك من «سوبر ستار» لم تُفتح لأي ممثلة غيرك، وقد شاركتِ في بطولة فيلم «بحر النجوم» إلى جانب كريم عبدالعزيز، فهل هذا يعني أنك لم تجيدي استغلال الفرصة؟
– لستُ أنا مَن يتحمل المسؤولية، بل مَن كانوا يديرون أعمالي. وبالرغم من ذلك، وقفتُ مجدداً وأنتجتُ أعمالاً.
● أي دور تنتظرين؟
– دوراً مركّباً يُبْرِز قدراتي التمثيلية. كممثلة، لا يمكنني أن أحدد ماذا أريد، بل الدور هو الذي يجذبني. دور يولّد فيّ التحدي وأستطيع من خلاله أن أجسّد «الكاراكتير» بأفضل طريقة.
● مَن يلفتك من الجيل الفني الجديد؟
– هن كثيرات، وكلهن خريجات الجامعة اللبنانية. ولفتتْني سارة أبي كنعان في عملها الأخير. نحن تجاوزنا مسألة حصر الأدوار بأسماء معينة. ومع التقدير للأسماء الكبيرة، لكن يجب أن يتيحوا الفرصة أمام الوجوه الجديدة والجيل الجديد.
● هل لديك مشاريع أخرى بالإضافة إلى «راحوا»؟
– أعتقد أن هذا العمل سيترك صدى إيجابياً عند عرْضه في الخريف المقبل، ونحن نصوّره وسط ظروف صعبة.

الراي- هيام بنوت

Comments are closed.

WhatsApp إحصل مجاناً على "أخبار الأرز" عبر واتس آب