Home » lebanon » كنعان ردا على احدى المقالات: اعتبار ان السلطة السياسية فوق سقف المحاسبة كبدت الدولة دينا عاما وصل الى 80 مليار دولار وعجزا يتنامى سنويا

صدر عن المكتب الاعلامي للنائب ابراهيم كنعان بيان جاء فيه: “تاريخ 9 تشرين الثاني 2018 تحت عنوان تقبل الحقيقة مدخل الحل، وردت فيه مغالطات عدة، ولم يتضمن من الحقيقة سوى عنوانه، الذي يطلب من الكاتب وممن يدافع عنهم، أن يتقبلوا الحقيقة المرة: إنهم مسؤولون عما وصلت إليه أوضاع المالية العامة حيث لا موازنات على مدى اثنتي عشرة سنة، ولا حسابات مالية منذ ربع قرن.

لذلك، يهمنا ان نوضح الآتي:

اولا: إن الأرقام مسؤولية وزارة المالية التي لا تزال تعاني حتى اليوم من عدم دقتها وذلك منذ العام 1993.

ثانيا: إن كتاب الابراء مستحيل الذي تطرق اليه الكاتب، لا يتعلق فقط بتجاوز السلطة التنفذية آنذاك السقف القانوني للانفاق ب 11 مليار دولار، انما، وبشكل أساسي، لعدم موافقة المجلس النيابي وديوان المحاسبة على الحسابات المالية وقطوعات الحسابات للدولة اللبنانية، منذ العام 1993 وحتى اليوم، لأسباب عديدة غير محصورة فقط بمسألة موازين الدخول وتصفير الحسابات.

ثالثا: لم تجرِ الحكومات المتعاقبة اي مراجعة للرواتب والاجور ولا للملاك وحاجاته الفعلية منذ العام 1996 ما تسبب بانفجار هذه القضية في وجه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والمجلس النيابي آنذاك علما انه لم تتم احالة مشروع سلسلة الرتب والرواتب لحكومة الرئيس ميقاتي على لجنة المال والموازنة، بل ان المشروع المذكور احيل الى لجان فرعية منبثقة من اللجان المشتركة، وقد ترأس النائب كنعان احداها في العام 2013، ولم يقر مشروعها في الهيئة العامة، بل ارتأت الهيئة العامة للمجلس النيابي، ومنذ العام 1912، تأليف لجنة جديدة برئاسة النائب جورج عدوان، وعادت الهيئة العامة وعدلت مشروع هذه اللجنة بالكامل، من دون ان تمر باللجان ودائما وفقا لأرقام وزارة المالية المرجع الوحيد لأرقام أي مشروع مالي أو موازنة.

رابعا: نأسف لأن يكون الكاتب قد عرف شيئا وغابت عنه اشياء، لا سيما أن الأرقام المالية هي ارقام وزارة المالية التي ضربها فيروس غياب التدقيق منذ العام 1993 حتى العام 2010 عندما وضعت لجنة المال والموازنة يدها على قضية الحسابات المالية وتنتظر تقديم وزارة المالية التقرير في شأنها قريبا، بعد عشر سنوات من العمل على اعادة تكوينها، وهي التي كانت غير دقيقة وغير مدققة ورفضها ديوان المحاسبة 14 مرة في 14 قرارا قضائيا، والتي لم تدخل هباتها في حساب الخزينة للدولة اللبنانية والتي ناهزت ال17 مليارات دولار، منذ العام 1993، والتي لم تسدد سلفاتها التي تجاوزت 5 مليار دولار منذ العام 1993 وحتى اليوم، لم تسدد الا نسبة 4 في المئة منها.

وكل هذه الارقام اذا ما اضفنا اليها الحوالات الضائعة وغير المثبتة، والقروض التي لم تخضع لأي رقابة، وتم استثناؤها بقوانين الموازنة، من اتباع الاصول القانونية، اضافة الى امور كثيرة وردت من خلال رقابتنا المالية ومن المتوقع ان يرد الكثير منها في تقرير وزارة المالية المرتقب، هي ما جعلت الابراء مستحيل للحكومات المتعاقبة، علما ان وزارة المالية أثبتت اخيرا صحة معظمها في الأسباب التي رفعتها للحكومة والمجلس النيابي طالبة اعفاءها من موجب تقديم قطع الحساب ومهلة سنة لانجازه وذلك بموجب قانون رقم 60/2017. فحسابات الدولة منذ العام 1993 غير صحيحة وغير سليمة وتشوبها النواقص وفقدان المستندات وازدواجية القيود وضياع الهبات .

خامسا: صحيح ما كتبه الدكتور اسكندر في العنوان لناحية ان تقبل الحقيقة مفتاح الحل، فحبذا لو يخرج هو من ال”State of denial”، مع المجموعة التي عمل معها طوال الفترة الماضية، والتي كبدت دينا عاما وصل ال80 مليار دولار، وعجزا يتنامى سنويا، ليس فقط جراء التجاوزات المادية التي قامت بها السلطة التنفيذية، انما نتيجة ارساء ثقافة عدم احترام القوانين والأصول، لاسيما الدستور اللبناني وقانون المحاسبة العمومية، واعتبار ان لا محاسبة في لبنان، وان الادارة اللبنانية والسلطة السياسية هي فوق سقف اي محاسبة.

لذلك، وعندما نقر بهذا الواقع، يبدأ الحل، خصوصا انه يكون بتغيير هذه الثقافة وهذا النهج، باصلاح جدي نسعى اليه منذ سنوات مع الرئيس سعد الحريري وفريقه ومن خلال الرقابة البرلمانية وما يجب ان يتجسد في عمل الحكومة الجدي والقانوني.
ويبقى ايضا ان للمحاسبة دورا اساسيا، لأن في غيابها سيبقى المسؤول في لبنان يتصرف على هواه، وينظر على هواه من خلال مقالات من هذا النوع، لا تمت الى الواقع بصلة، فاقتضى التوضيح”.

Comments are closed.

الاخبار والمواد الواردة في موقع “سيدر نيوز” لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبرعن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها