Home » lebanon » قضية «ليسيه عبدالقادر» تتفاعل بين الوجدانيات والقانون

هز خبر انتقال مدرسة ليسيه عبدالقادر من منطقة زقاق البلاط غرب العاصمة بيروت الى منطقة بعبدا (حيث مركز محافظة جبل لبنان) الرأي العام اللبناني من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. واتخذت القضية وجها اعتراضيا مزدوجا، اولهما: رفض تحول مبنى المدرسة التراثي الى مجمع تجاري، والثاني خشية معلمي ومعلمات وتلامذة مدرسة الآباء الانطونيين في بعبدا التي ستعتمد مقرا جديدا لليسيه عبدالقادر من صرفهم واقفال المدرسة.
في الشق الاول، بادر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من خلال تغريدة عبر تويتر الى المناشدة بما سماه «ايقاف المشروع الاجرامي التجاري لهدم ليسيه عبد القادر وتحويلها الى مول شبيه بالمولات البشعة في فردان او غيرها». ودعا الى الحفاظ «على ما تبقى من تراث.. وهذه مهمة بلدية بيروت في استملاكه وجعله متحفا. لقد استملكت تلك البلدية عقارات عدة ومنها ارض لمسلخ خارج بيروت. كفى هدما لذاكرة بيروت».
وتظاهر عدد من متخرجي المدرسة وأساتذتها وكذلك مواطنون وجمعيات، مطالبين بالحفاظ على المدرسة التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية التي تعتبر واحدة من اعرق مدارس بيروت مطلع القرن العشرين قبل ان يشتريها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وترمم مؤسسته ابنيتها وتجدد مختبراتها لتؤول بعد رحيله ملكيتها الى ابنته هند.
وفي التفاصيل ان الوريثة تعتزم عدم تجديد ايجار المبنى للبعثة العلمانية الفرنسية واسترداده تمهيدا للدخول في بناء مجمع تجاري مكانه. واعتبر البعض الاعتراض اكثر منه وجدانيا كون المبنى غير مدرج في لائحة الجرد التراثية التي اعتمدتها وزارة الثقافية. وارتفعت الدعوات لتملك الدولة للمبنى سواء عبر وزارة الثقافة او بلدية بيروت، الامر الذي يبدو حساسا وصعب التحقيق نسبة الى هوية المالكة. من جهته، صرح رجل الاعمال محمد أنس القاروط زوج هند الحريري نافيا من جهته خبر هدم القصر القديم.
الانباء – جويل رياشي

Comments are closed.

الاخبار والمواد الواردة في موقع “سيدر نيوز” لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبرعن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها