أنيس زبيدي | Cedar News | الضاحية الجنوبية | بيروتfneish

أعرفه وأسمع عنه منذ اليوم الأوّل لنشوء حزب الله في مطلع الثمانينات حين استلم رئاسة المكتب السياسي للحزب، اعرفه منذ 1992 ولليوم هو النائب الدائم عن المقعد الشيعي ووزير لثلاث مرّات متتالية، آخرها في الحكومة الحالية التي لم تنل الثقة بعد، حيث يتولّى حقيبة وزير دولة لشؤون التنمية الاداريّة. كنت أعرفه من بعيد ولكنني عرفته أكثر اليوم بعد أن أجريت هذا الحديث معه. قاطعته لأكثر من مرّة مستعملاً كلمة “ولكن” وأخبرته أنني كنت أعيش في نيويورك وأحاول اليوم أن أعبر عن وجهة نظر 80 بالمئة من رأي اللبنانيين الأميركيين، ردّ على مخاوفي وتساؤلاتي، لن أقول أنه أقنعني أو استطاع أن يقنع الطرف الآخر، لأننا كلبنانيين لا يستطيع أحد منا أن يقنع الآخر،  لكنه أقل ما يقال أنه استطاع أن يقنعني أن هذه هي وجهة نظره وقناعاته، وما زالت ترنّ في مسمعي حين قال لي “يخوّنوننا، لماذا ألسنا لبنانيين؟” انه حيث هو، حيث سياسته وحيث تفكيره، لبناني مثلي ومثله ويحمل الهوية اللبنانية أباً عن جد.

 

 

س: معالي الوزير، صحيفة سيدر نيوز ترحب بك باسمها وبإسم القراء، بداية، فلنبدأ بأهم الانجازات التي قمتم بها خلال ولايتكم كوزير للعمل؟

ج: (اجابنا معالي الوزير معدّداً الانجازات التي قام بها عندما كان وزيراً للعمل. وسترد لاحقاً في تحقيق عن انجازات الوزارة خلال عهده، امّا عن الشق الثاني من السؤال حيث سألناه عن الانجازات التي لم يستطع القيام بها، فاجاب)

كنّا نتمى لو كان هناك امكانية للمضي قدماً في خطة اصلاح الضمان، تم إنجاز بعض الامور لكن العملية بطيئة، وهذا ليس عائداً لدور وزير العمل، فوزير العمل ليس له أكثر من سلطة وصاية، وسلطة الوصاية هذه هي أقل من أي خدمة وصاية على أي مؤسسة عامة. حاولنا أن نطبق قانون التقاعد الاجتماعي، حرّكناه في المجلس النيابي، لكننا واجهنا اعتراض من قبل العمّال وارباب العمل، ممّ أدّى الى تأخير إقراره. على كل حال هذا من الموضوعات المهمّة جدّاً وإذا تمّ إقراره ننتقل من نظام تعويض نهاية الخدمة الجائر الى نظام تقاعد الحماية الاجتماعية الذي يؤمّن ديمومة مدخول العامل بعد 40 سنة من الخدمة، ويؤمن له الطبابة الصحّيّة أيضاً، ويعالج المشاكل التي يتعرض لها اثناء العمل، ويؤمن حتى المعاش التقاعدي للورثة في حال وفاة العامل. هذا النظام لو طبّق ينقل البلد من حال الى حال افضل، ويطور الخدمات الاجتماعية.

 

س: سؤالي لك له شقين، الاوّل غير سياسي، فقد سمعنا من العماد ميشال عون انه لن يكون له علاقة مع القوات بسبب موقعه الالكتروني، السؤال ليس عن العماد ولا عن موقع القوات تحديداً، السؤال هو، في ظل التجاوزات التي تقوم بها بعض المواقع، ما السبيل لوقف هذه التجاوزات؟

ج: اننا في بلد فيه حرية التعبير، وهذه الحرّية يجب ان تكون في اطار القوانين وليس في اطار الفلتان الذي يسيء الى الاخرين استغلالا لهذه الحرية، فتنقلب وتسيء الى اصحابها عندما لا تكون هناك الضوابط القانونية المرتبطة بقيم مجتمعنا ومواقفنا واخلاقياتنا. في عالم الانترنت والاتصالات نحن بحاجة الى مواكبة هذا التطور في التشريع.

 

س: ألا يطال قانون الاعلام هذه التجاوزات؟

ج: حسب علمي، قانون الاعلام لا اعتقد انه يطال هكذا امور، وهو بحاجة الى تطوير ليشمل هذا النطاق، دون المسّ بشروط التعبير، بحيث لا يصبح هناك فلتان.

 

العماد ميشال عون مستهدف هو وتيّاره

 

س:الشق السياسي من السؤال، معاليك، دأئما تتكلم عن التقارب ويعرف عنك الاعتدال، كيف يمكن ان يتحقق التقارب اذا كان المسيحي يرفض التقارب مع المسيحي، والدليل على ذلك عندما رفض الجنرال ميشال عون بناء علاقة مع القوات؟

ج: هذه الامور لا تاتي بشكل انقلابي وفجائي، بل هي نتيجة تراكمات تاريخية، ولا يجب ان ناخذ بعين الاعتبار الممارسات الآنية فقط، واليوم شئنا أم أبينا نحن في مجتمع واليوم هناك ردات فعل احياناً تحصل وتسبّب ازمة  في العلاقة بين الأفرقاء. fneish2في العمل السياسي اللبناني هناك نقص بالقيم الاخلاقية، مع اننا نتبنّاها وندّعي اننا بلد القيم والتقاء الاديان، لكن مع الاسف الشديد نستخدم القيم الأخلاقيّة في اطار الحسابات والمصالح السياسية، فنحن لا نستفيد منها بضبط السلوك السياسي، والمطلوب هو الاستفادة منها لضبط هذا السلوك، لا يجوز لاحد التعامل مع الآخر

بالسوء لمجرد انه يختلف معه في الرأي، ويسمح لنفسه ان يسيء الى الاخرين. هذه الشكوى موجودة وسمعتها من الجنرال ميشال عون أكثر من مرّة أنّه هناك استهداف لتياره وشخصه وقياداته. وعلى اي حال انا ادعو وأطمح ان نثق بلبنان وبالعلاقة السياسية فيما بيننا، ولنا حق الاختلاف على ان نعود الى ضوابطنا الاخلاقية في التعامل مع بعضنا البعض دون ان نسيء الى الناس، لا يجوز أن أسيئ لك وأن أشهّر بك بمجرّد انّني أريد أن أكسب تأييد مجموعة من الناس، هذا الاسلوب الذي نتعامل به بعيد كل البعد عن الضوابط والقيم الاخلاقية ويسيء لنا، وعلينا ان نسعى دائماً ونأمل خيراً.

 

طفح الكيل من البطريرك صفير فردّينا

 

س:معالي الوزير، تقول انه يجب علينا احترام الآخر وعدم معاملته بطريقة سيئة بمجرد اختلاف الرأي فيما بيننا. يؤخذ عليك انك انتقدت موقف البطريرك، ان البطريرك يعبر عن وجهة نظره، لماذا انتقدته؟

ج: هل ممنوع أن أردّ عليه، انا احترم كل من اختلف معهم، وأسعى ان لا أسيء للاشخاص  بمجرّد الاختلاف بالرأي وأنا الزم نفسي بهذه الضوابط، وهذه هي تربيتي وثقافتي ونشأتي. احترنا. نُستهدف بالتشكيك بوطنيّتنا وباتهامات من قبل هذا الموقع الذي يمثّل الدورالروحي، وهنا يحصل الخلط بين الموقع الروحي والموقف السياسي، في الموقف السياسي استهدفنا من هذا الموقع، واذا اردنا ان نردّ فهذا حقنا ونصبح متّهمين بأننا نتطاول على هذا الموقع. فاما ان يحافظ هذا الموقع على هيبته ولا يتدخل في التفاصيل السياسية التي تضرّ في الموقف العام، واما له الحق ان يتدخل في المواقف السياسية، ولكن عليه ان يتقبّل النقد، وأنا مارست حقّي في هذا الموضوع وردّيت عليه لأنّه تم استهداف انتمائي، أحيانا يطفح الكيل. هناك الكثير من المواقف نتجنب الرد عليها حتى لا نسمح لاحد ان يستغل موقفنا، ولكي لا يقول احد ان هناك سجال مع هذا الموقع الديني او ذاك، لا نريد ان ندخل في سجال مع المواقع الدينية، لكن احيانا تتخطى الامور حدّها.

 

 

س:   كمواطن مثلك أتكلّم وأسالك، لماذا انت تحمل السلاح وتخيفني به؟ لماذا انت تدافع عن لبنان وليس سواك، لماذا لا يحق لي أنا أيضاً أن أحمل هذا السلاح؟

ج: حزب الله في الماضي لم يكن له دور بالحرب الاهلية ولا باستقدام القوات الاجنبية وخصوصا الاحتلال الاسرائيلي، ولا بإضعاف دور الدولة وتناتش مرافقها وتعطيل دورها، ولا بالتقاعص عن حماية البلد في التصدي للاحتلال الاسرائيلي.

حزب الله بدأ في 1982. كيف كان وضع البلد؟ كان الاحتلال الاسرائيلي قد وصل الى وسط العاصمة بيروت. الاحتلال الاسرائيلي الذي لم يترك منطقة والاّ دخلها في لبنان، عدا عن احتلال اسرائيل للجنوب، ومعاناة أهل الجنوب مع قوّات الاحتلال ومعاناتهم مع الدولة الغير قادرة على حمايتهم وتأمين الأمن والطمأنينة وفرص العمل لهم. نحن أمام هذا الواقع واجهنا الاحتلال وحملنا السّلاح، فكانت المقاومة وهذا شرف كبير أننا قمنا هذا الواجب، ولولا عزمنا وإصرارنا وتضحياتنا لما استطعنا تحرير ارضنا، لا اريد ان امنّن احد، طالما انت تسألني عليي أن أجيبك، أنا اسرد وقائع، لولا هذه المقاومة والتي اسمها المقاومة الاسلاميّة-حزب الله لم نستطع تحرير ارضنا وهذا سبب حمل السلاح وهذا السبب لوجود المقاومة.

 

قاومنا وحدنا في ال 1982 وغيرنا تعامل مع الإحتلال

 

س: لماذا منعتم غيركم من استعمال السلاح؟

ج : من منعهم؟ تطالبني ان لا اقوم بواجبي؟ غيري كان يقاوم قبلي، لماذا لم يستمر، اسأله هو ولا تسألني لماذا انا استمريت. انا أسرد وقائع ومسار تاريخي للامور، ففي سنة 1982   من منعهم من المقاومة، كان هناك فريق يتعامل مع الاحتلال الاسرائيلي وفريق يتعامل ضده. أتريدني أن أفتح الملفّات من جديد؟

اليوم هل ارضنا تحرّرت؟ هل اصبحنا بمنأى عن الخطر الاسرائيلي؟ هل انتهى الصّراع العربي الاسرائيلي؟ هل لدينا طمأنينة لعدم تصفية القضية الفلسطينية على حساب لبنان؟ هل تحرّرت شبعا، كفرشوبا، وقرية الغجر؟ هل الاسرائيلي أعطانا ضمانات بعدم الاعتداء على البلد؟ هل اصبح لدينا قوى جيش وقواّت مسلحة ذات قدرة تسمح لبيروت بمواجهة جبروت اسرائيل وقوّتها العدوانية ام لا؟ انا لديّ مقاومة، ثبت ان هذه المقاومة حرّرت ارض وفضّت عدوان، وتبين انّها قوّة للبنان. لماذا نريد اسقاط دور هذه المقاومة قبل ان نجد البديل؟

 

س: تقول انّة لا يوجد جيش قوي. من ينتقدكم يقول انّ المقاومة تمنع  وجود الجيش القوي ومثلهم على ذلك قضيّة الشهيد سامر حنا؟

ج: هذا يسمّى استخفاف بعقول النّاس. الذي اضعف دور الجيش ليست المقاومة. فتاريخياً، لا احد كان يريد بناء الدولة ولا بناء الجيش، ليست المقاومة من منعت بناء الدولة والجيش، فالمقاومة لم تكن مع الاحتلال الاسرائيلي بل هو الذي كان لا يريد لبنان قوياً والذي كان يريد لبنان محايداً، والذي راهن على علاقاته وصداقاته الدولية، هو الذي لم يسمح للجيش بان يبني نفسه. ثانيا هل مسموح للجيش ان يُبنى. هناك فيتو عليه.

 

هناك دول غربيّة لا تريد للجيش اللبناني أن يكون قويّاً   

 

س: من تقصد في كلامك هذا؟

ج : الدول الغربية التي تدّعي انها صديقة لبنان وتعمل لحساب اسرائيل. هل تنسى “الميراج”، لا ازال على وعيي وأتذكر، كنت أسمع بهم وكانوا فضائح، لم يتمكن الجيش من استعمال القدرات التي تؤهله للدّفاع، فالجيش لا ينقصه القوّة ولا العقيدة ولا الروح القتالية للتضحية ولا الاستعداد. شهداء الجيش خلال عدوان تمّوز وبعده امتزجت دماؤهم بدماء شهداء المقاومة وبدماء الشعب، فلا يجب أن نستغل حادثة حصلت خطأً ونقول ان هناك احدأً يستهدف الجيش. 

 

استشهاد النقيب سامر حنا حادثة حصلت خطأً

 

س: إذا كان استشهاد النقيب سامر حنا جاء نتيجة خطأ ف 7 أيار جاء نتيجة قرار؟ 

ج: اسمح لنا ان نتكلم عن الامور بشكل أدق، فلكل مرحلة وقائعها. حادثة الشهيد سامر حنّا، حادئة حصلت نتيجة خطأ وغياب تنسيق، وهذا لم يكن أبداً متعمّداً ولم يكن استهداف للجيش اللبناني، هناك تهديدات وخروقات اسرائيليّة فعدم معرفة هذه الطائرة لمواقع متواجدة فيها المقاومة تسبّب في هذا الحادث، ويجب ان تقرأ تقرير وزارة الدفاع وتقرير الجيش. مع الاسف يحصل استغلال  الدّماء الطاهرة والبريئة  للشهداء لحسابات سياسية وللاساءة للمقاومة، اما ان نقول أن المقاومة استهدفت الجيش، فهذا فقط لاختلافهم معها.

 

7 أيّار أصبح وراءنا

 

س: 7 ايار لم يكن خطاً؟

ج : 7 أيّار هو تراكم في الخلاف والاحتقان السياسي ونتيجةً للتفرد بالقرار، ولا اريد ان افتح هذا السّجال فنحن في مرحلة جديدة، وكنا قد وضّحنا موقفنا. في  ايار ارتكبت خطايا وأصبحت المقاومة بنتيجة قرارات لا ادري من أصدرها لجعل هذه المقاومة خارجة عن القانون، وهذا مطلب السياسات الامريكية والاسرائيلية اننا  نحن ارهابيين وهم يقاتلون الارهابيين، وتاتي الحكومة التي كانت فاقدة لشرعيتها والمتفردة بالسّلطة، ولم تقبل بمنطق الوحدة ولم تقبل بالبحث عن حلّ لاعادة تكوين السلطة، هذين القرارين المشؤومين مع استخدام الشارع لمنع حق الاعتراض ادّى الى التصادم بين النّاس، على أي حال هذا اصبح وراءنا، ومن الخطا ان نحمل جهة لوحدها المسؤولية.

 

س: تقول ان التراكمات أدّت الى 7 ايار، ماذا لو حصلت تراكمات جديدة؟

ج : هذا السؤال يجب أن يوجّه إلى كل اللبنانيين والقوى السياسيّة، أولاً ينبغي احترام مبدأ العيش المشترك، ونريد ان نحترم نظامنا السّياسي ودستورنا ونحن لا نريد تهميش والغاء الاخرين والتفرّد بالسّلطة، وان نستخدم الشارع  وعصبيّاته لطرح المشاكل ولا نريد ان نتأثر بالضغوطات الخارجيّة لكي نمسّ بالمقاومة ونجعل منها حركة ارهابيّة. هناك قرار يعتبر ان حركة اتصالات المقاومة اللّبنانية خارجة عن القانون ويحوّل أصحابها الى القضاء ويطلب من القوى الامنيّة تنفيذ هذا القرار.

على كل حال، علينا الاستفادة من الدروس، وكل ما يهدّد سلمنا الدّاخلي ويهدّد وحدتنا الوطنيّة، اذا لم نستطع الان الاتفاق هناك ما يسّمى بطاولة الحوار، يجب أن نأخذ وقتنا وأن لا نستعجل ولا نتأثّر بالمصالح الخارجيّة لان مصلحة بلدنا لها القيمة الاولى والاعتبار الاول. أما حول وجود مواضيع شائكة، هناك لجنة وزارية  تتجنب طرح مواضيع هناك خلاف حولها وتناقش حول طاولة الحوار.

 

المقاومة حرّرت الارض ولم تصفع مواطن                

 

س : انتم مع التمسّك بالسّلاح… ؟

ج: ليس التمسّك بالسّلاح، بل بقوّة المقاومة وهذا له مبرر، المقاومة عندما نشأت لم تكن الدولة بأفضل حالاتها ولم تأت لمنافسة الدولة، لو فعلت ذلك كان لك الحق ان تتّهمها بما تريد، لكن المقاومة أعادت للدولة اعتبارها، وممارسات المقاومة بعد التحرير نموذجاً راقياً لم يشهد العالم له مثيل في تاريخ حركات التحرر والمقاومة في العالم، المقاومة تحرّر الارض ولا تصفع مواطن، لو كانت المقاومة تملك مشروع بديل عن الدولة ولو كانت غرائزيّة أو موجّهة ضد فئة من الناس لكانت صفّت حسابات وانتقمت من كثيرين، لكنها تركت هذه الامور للدولة وللقضاء، ورغم الجو الذي لحق بالنّاس من وراء هؤلاء العملاء ورغم الاحكام التخفيفية التي سببت استفزاز للناس المتضررين من العملاء والمحتل وبالرغم من ذلك تعاطت بشكل حضاري وانساني. هل هذه المقاومة تشكل خطر على الدولة أو تشكّل قوّة للدولة.

 

س: انت تتكلم عن جيش لبنان الجنوبي وتقول انّك تريد ان ننسى الماضي، ألا يشمل النسيان ماضي هؤلاء الناس؟

ج: من تاريخ تحرير الارض، لم يعد لي دور، تركت الامر للقضاء، أنا قلت لك ليس لدي روح ثأريّة ولا غرائزية تتعاطى في هذا الموضوع، عندما هزمت المحتل وخرج من لبنان انتهى دور المقاومة وأصبح هناك دور للسلطة وللدولة.

 

س: معالي الوزير، كيف تجمعون بين القرار 1701 والبقاء على المقاومة؟

ج : موضوع المقاومة شان لبناني داخلي.        

 

س : اذاً ترفضون القرار1701؟

ج : لا لا هناك أمران مختلفان، هذه مهمّة الحكومة اللّبنانيّة كيف تختار الدفاع عن ارضها وليس المجتمع الدّولي ، هذه أرضنا وهذا حقّنا ، ثانياً هل العدو الاسرئيلي احترم  القرار1701 هل التزم به؟  لا شبعا عادت ولا كفرشوبا عادت ولا القسم اللّبناني من منطقة الغجر.

 

 

لم يفدني أحد خلال 22 سنة من الاحتلال

س:هناك تعبير جديد يصف اسرائيل بالوقحة عندما تعترف بشبكة جواسيسها في لبنان وتقول بأنها لن توقف التجسّس، ما هو السّبيل لوقف هذه الانتهاكات؟

ج: هذا عدا عن الاعتداءات والاغتيالات، نحن كلبنانيين ليس علينا سوى ان نتمسّك بما ثبت انه قوّة للبنان ويجب التمسك بمصلحة لبنان وانا معني بالدفاع عن لبنان، ويهمّني هذا البلد ولا يهمني أن تزعل منّي هذه الدولة أو تلك لأنه لم يفدني أحد خلال 22 سنة من الاحتلال، وهناك قرار دولي يطالب اسرائيل بالانسحاب، ماذا فعل المجتمع الدولي؟ لولا المقاومة لما كان نفّذ، حتى المقاومة قوّة لمنطق العدالة الدولية، وبغياب الارادة الشعبية بالمقاومة وبالاستعداد لمواجهة العدوان ليس للعدالة الدولية قيمة. الحسابات السياسية أقوى من كل هذه القيم، والقوى المتسلطة على النظام الدولي تفرض أولويات وتفرض تطبيق القوانين بحسب مصالحها.

 

س: أسرائيل تخترق الاجواء اللبنانيية، الا يوجد لديكم صواريخ تطال هذه الطائرات، أم أنّه لا يوجد قرار سياسي بمواجهة هذه الانتهاكات؟

ج: هذا الموضوع ليس مادّة اعلاميّة…

 

لا أعلم من أين يأتي حزب الله بالسلاح

 

س: وأنا لا أحاول أن أكشف اسراركم العسكرية وأذكر أن الرئيس لحود قال يوماً أن قوّة حزب الله أن أحداً لا يعلم من اين يأتي بالسلاح…؟

ج: “ضاحكاً” وأنا أيضاً لا اعلم.

 

س: معالي الوزير مع الأسف، من أصل 30 وزيراً لدينا فقط وزيرتان أي ما يقارب ال 7 بالمئة من نسبة الوزراء، ومع الاسف ايضاً أنّهن من فريق 14 أذار ورئيس الجمهوريّة، وان نسبة الوزيرات في المعارضة 0 بالمئة، اليس هذا انتقاصاً من حق المرأة اللبنانية، هناك من يسأل ماذا نقول له؟

ج: أنا مع مبدأ المساوات بين الرجل والمراة لجهّة تولّي المسؤوليّات، لكن يجب أن نلتفت الى الموضوع من زاوية المبدأ، بل يجب أن نلتفت إليه من زاوية التطبيقات، لأنّه لدينا مشكلة لا يبدأ حلّها من تاريخ تشكيل الحكومة، علينا أن نعطي فرصة للمرأة لتمارس دورها في الحياة السياسية والحياة العامّة من خلال دورها في المجتمع والاحزاب، عليها أن تشارك في الانتخابات، فالموضوع ليس موضوع امرأة ورجل بل هو موضوع كفاءات ومؤهّلات.

 

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Digg
  • del.icio.us
  • Google
  • E-mail this story to a friend!
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • Print this article!
  • Yahoo! Buzz
  • YahooMyWeb
  • TwitThis

Comments are closed.